۞ نور الثقلين

سورة الزلزلة، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِذَا زُلۡزِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ زِلۡزَالَهَا ١

۞ التفسير

نور الثقلين

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تملوا من قراءة " إذا زلزلت الأرض " فان من كانت قراءته في نوافله لم يصبه الله بزلزلة أبدا ولم يمت بها، ولا بصاعقة ولا بآفة من آفات الدنيا، فإذا مات أمر به إلى الجنة، فيقول الله عز وجل: عبدي أبحتك جنتي فأسكن منها حيث شئت وهويت، لا ممنوعا ولا مدفوعا.

٢

في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من قرأها فكأنما قرا البقرة وأعطى من الاجر كمن قرأ ربع القرآن.

٣

وعن أنس بن مالك قال: سألت النبي صلى الله عليه وآله رجلا من أصحابه فقال: يا فلان هل تزوجت؟قال: لا وليس عندي ما أتزوج به. قال: أليس معك قل هو الله أحد؟قال: بلى، قال: ربع القرآن، قال: أليس معك قل يا أيها الكافرون؟قال: بلى قال: ربع القرآن، قال: أليس معك إذا زلزلت؟قال: بلى قال: ربع القرآن ثم قال: تزوج تزوج تزوج.

٤

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن معبد عن أبيه، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تملوا من قراءة " إذا زلزلت الأرض زلزالها " فإنه من كانت قراءته بها في نوافله لم يصبه الله عز وجل بزلزلة أبدا، ولم يمت بها ولا بصاعقة ولا بآفة من آفات الدنيا حتى يموت، وإذا مات نزل عليه ملك كريم من عند ربه فيقعد عند رأسه فيقول: يا ملك الموت ارفق بولي الله، فإنه كان كثير ما يذكرني ويذكر تلاوة هذه السورة، وتقول له السورة مثل ذلك، ويقول ملك الموت: قد أمرني ربى ان اسمع له وأطيع ولا أخرج روحه حتى يأمرني بذلك، فإذا امرني أخرجت روحه، ولا يزال ملك الموت عنده حتى يأمره بقبض روحه، وإذا كشف له الغطاء فيرى منازله في الجنة، فيخرج روحه في ألين ما يكون من العلاج ثم يشيع روحه إلى الجنة سبعون الف ملك يبتدرون بها إلى الجنة.

٥

في تفسير علي بن إبراهيم; إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها قال: من الناس وقال الانسان مالها قال: ذلك أمير المؤمنين عليه السلام.

٦

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى تميم بن حاتم قال: كنا مع علي عليه السلام حيث توجهنا إلى البصرة قال: فبينما نحن نزول إذا اضطربت الأرض; فضربها علي عليه السلام بيده الشريفة وقال لها: مالك؟ثم اقبل علينا بوجهه الكريم ثم قال لنا: اما انها لو كانت الزلزلة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه العزيز لأجابتني ولكنها ليست بتلك في روضة الكافي علي بن محمد عن صالح عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بكر الحضرمي عن تميم بن حاتم مثل ما في كتاب العلل بتغيير يسير غير مغير للمعنى المقصود.

٧

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى هارون بن خارجة رفعه عن فاطمة عليها السلام قالت: أصاب الناس زلزلة على عهد أبى بكر وفزع الناس إلى أبى بكر وعمر فوجدهما قد خرجا فزعين إلى علي عليه السلام، فتبعهما الناس إلى أن قال: انتهوا إلى باب علي عليه السلام فخرج عليهم عليه السلام غير مكترث لما هم فيه ( 1 ) فمضى واتبعه الناس حتى انتهى إلى تلعة ( 2 ) فقعد عليها وقعدوا حوله، وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة، فقال لهم علي عليه السلام: كأنكم قد هالكم ما ترون؟قالوا: وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط؟قال: فحرك شفتيه ثم ضرب الأرض بيده الشريفة ثم قال: مالك؟اسكني فسكنت بإذن الله، فتعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم، قال لهم: فإنكم قد تعجبتم من صنعي؟قالوا: نعم، قال: انا الرجل الذي قال الله: " إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * و قال الانسان مالها " فانا الانسان الذي يقول لها مالك " يومئذ تحدث اخبارها " إياي تحدث.

٨

في مجمع البيان وجاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وآله قال: أتدرون ما اخبارها؟قالوا: الله ورسوله اعلم، قال: اخبارها ان تشهد على كل عبد وأمة بما عملوا على ظهرها، تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا فهذا اخبارها.

٩

وروى الواحدي باسناده مرفوعا إلى ربيعة الحرشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حافظوا على الوضوء وخير أعمالكم الصلاة وتحفظوا من الأرض فإنها أمكم وليس فيها أحد يعمل خيرا أو شرا الا وهي مخبرة به.

١٠

وقال أبو سعيد الخدري: إذا كنت بالبوادي فارفع صوتك بالاذان، فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تسمعه جن ولا انس ولا حجر الا يشهد له.

١١

في الخرائج والجرائح في روايات الخاصة روى أبو حمزة الثمالي عن أبي - جعفر عليه السلام قال: قرأت عند أمير المؤمنين عليه السلام: " إذا زلزلت الأرض زلزالها " إلى أن بلغ قوله: " وقال الانسان مالها * يومئذ تحدث اخبارها " قال: انا الانسان إياي تحدث اخبارها.

(١) التلعة: التل.

(٢) كذا في الأصل وفى المصدر " وأدانيك ".