۞ الآية
فتح في المصحفلَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١
۞ الآية
فتح في المصحفلَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ ١
۞ التفسير
في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قرأ سورة " لم يكن الذين " كان بريئا من الشرك، وادخل في دين محمد صلى الله عليه وآله وبعثه الله عز وجل مؤمنا وحاسبه حسابا يسيرا.
في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن قرأها كان يوم القيامة مع خير البرية مسافرا ومقيما.
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو يعلم الناس ما في " لم يكن الذين كفروا " لعطلوا الأهل والمال وتعلموها، فقال رجل من خزاعة: ما فيها من الاجر يا رسول الله؟قال: لا يقرأها منافق أبدا ولا عبد في قلبه شك في الله عز وجل، والله ان الملائكة المقر بين ليقرؤونها منذ خلق الله السماوات والأرض لا يفترون من قرائتها، وما من عبد يقرأها بليل الا بعث الله ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه، ويدعون له بالمغفرة والرحمة، فان قرأها نهارا أعطى عليها من الثواب مثل ما أضاء عليها النهار وأظلم عليه الليل.
في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال: رفع إلى أبو الحسن عليه السلام مصحفا وقال لا تنظر فيه، ففتحته وقرأت فيه: " لم يكن الذين كفروا " فوجدت فيها اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم، قال: فبعث إلى: ابعث إلى بالمصحف.
في تفسير العياشي عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال: مما قال هارون لأبي الحسن موسى عليه السلام حين أدخل عليه: ما هذه الدار ودار من هي؟قال: لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة، قال: فما بال صاحب الدار لا يأخذها؟قال: أخذت منه عامرة ولا يأخذها الا معمورة، فقال: أين شيعتك فقرأ أبو الحسن عليه السلام: لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة قال: فنحن كفار؟قال: لا ولكن كما قال: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار " فغضب عند ذلك وغلظ عليه.
في تفسير علي بن إبراهيم " لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب " يعنى قريشا " والمشركين منفكين " قال: هم في كفرهم حتى تأتيهم البينة.
وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: البينة محمد صلى الله عليه وآله.
في مجمع البيان " حتى تأتيهم البينة " اللفظ لفظ الاستقبال ومعناه المضي وقوله: " البينة " يريد محمدا صلى الله عليه وآله عن ابن عباس ومقاتل وقوله: رسول من الله بيان للبينة وتفسيرها، أي رسول من حبل الله يتلو عليهم صحفا مطهرة يعنى مطهرة في السماء ولا يمسها الا الملائكة المطهرون من الأنجاس عن الحسن والجبائي وهو محمد صلى الله عليه وآله أتاهم بالقرآن ودعاهم إلى التوحيد والايمان فيها أي في تلك الصحف كتب قيمة أي مستقيمة عادلة غير ذات عوج تبين الحق من الباطل وقيل مطهرة عن الباطل والكذب والزور يريد القرآن عن قتادة ويعنى بالصحف ما تضمنه الصحف من المكتوب فيها ويدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وآله كان يتلو عن ظهر قلبه لا عن كتاب، وقيل معناه رسول من الملائكة يتلو صحفا من اللوح المحفوظ عن أبي مسلم.