۞ نور الثقلين

سورة البلد، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان قرائته في فريضة " لا أقسم بهذا البلد " كان في الدنيا معروفا انه من الصالحين، وكان في الآخرة معروفا أن له من الله مكانا، وكان يوم القيامة من رفقاء النبيين والشهداء والصالحين.

٢

في مجمع البيان أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرأها أعطاه الله الامن من غضبه يوم القيامة.

٣

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد الله رفعه في قوله تعالى: لا أقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد قال: أمير المؤمنين عليه السلام وما ولد من الأئمة.

٤

في الكافي علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كانت الجاهلية يعظمون المحرم ولا يقسمون به، ولا شهر رجب ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائيا وإن كان قتل أباه. ولا لشئ يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعيرا أو غير ذلك، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله: " لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد " قال: فبلغ من جهلهم انهم استحلوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وعظموا أيام الشهر حيث يقسمون به فينقضون.

٥

علي بن إبراهيم عن إسماعيل بن مهران عن يونس عن بعض أصحابنا قال: سألته عن قول الله عز وجل " فلا أقسم بمواقع النجوم " قال: عظم اثم من يحلف بها، قال: وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به ويستحلون حرمة الله فيه، ولا يعرضون لمن كان فيه ولا يخرجون منه دابة، فقال الله تبارك وتعالى: " لا أقسم بهذا البلد * وأنت حل بهذا البلد * ووالد وما ولد " قال: يعظمون البلدان يحلفون به ويستحلون فيه حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله.

٦

في مجمع البيان " لا أقسم بهذا البلد " أجمع المفسرون على أن هذا قسم بالبلد الحرام وهو مكة " وأنت حل بهذا البلد " تشرف من حل به من الرسول الداعي إلى توحيده واخلاص عبادته، وقيل معناه وأنت محل بهذا البلد وهو ضد المحرم، والمراد أنت حلال لك قتل من رأيت من الكفار، وذلك حين أمر بالقتال يوم فتح مكة فأحلها الله له حتى قاتل وقتل وقد قال صلى الله عليه وآله: لم تحل لاحد قبلي ولا تحل لاحد بعدى ولم تحل لي الا ساعة من نهار، عن ابن عباس ومجاهد و عطا وهذا وعد من الله لنبيه صلى الله عليه وآله أن يحل له مكة حتى يقاتل فيها ويفتحها على يده ويكون بها يصنع بها ما يريد من القتل والأسر، وقد فعل سبحانه ذلك فدخلها غلبة وكرها وقتل ابن أخطل وهو متعلق بأستار الكعبة، ومقيس بن صبابة ( 1 ) وغيرهما وقيل: معناه: لا أقسم بهذا البلد وأنت حلال منتهك الحرمة مستباح العرض لا تحترمفلا يبقى للبلد حرمة حيث هتكت عن أبي مسلم وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام قال كانت قريش تعظم البلد وتستحل محمدا فيه، فقال: " لا أقسم بهذا البلد * و أنت حل بهذا البلد " يريد انهم استحلوك فيه وكذبوك وشتموك، وكانوا لا يأخذ الرجل منهم فيه قاتل أبيه ويتقلدون لحاء شجر الحرم فيأمنون بتقليدهم إياه فاستحلوا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يستحلوا من غيره فعاب الله ذلك عليهم. " ووالد وما ولد " يعنى آدم وذريته إلى قوله وقيل آدم وما ولد من الأنبياء والأوصياء وأتباعهم عن أبي عبد الله عليه السلام.

٧

في تفسير علي بن إبراهيم " لا أقسم بهذا البلد " والبلد مكة " وأنت حل بهذا البلد " قال: كانت قريش لا يستحلون ان يظلموا أحدا في هذا البلد ويستحلون ظلمك فيه " ووالد وما ولد " قال: آدم وما ولد من الأنبياء والأوصياء لقد خلقنا الانسان في كبد أي منتصبا.

٨

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام انا نرى الدواب في بطون أيديها الرقعتين مثل الكي فمن أي شئ ذلك؟فقال: ذلك موضع منخريه في بطن أمه، وابن آدم منتصب في بطن أمه، وذلك قول الله عز وجل: " لقد خلقنا الانسان في كبد " وما سوى ابن آدم فرأسه في دبره ويداه بين يديه.

٩

في أصول الكافي علي بن محمد مرسلا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: وهو قائم ليس على معنى انتصاب وقيام على ساق في كبد كما قامت الأشياء، ولكن قائم يخبر انه حافظ كقول الرجل القائم بأمرنا فلان.

(١) أي صعبة شاقة المصعد.