۞ نور الثقلين

سورة الغاشية، آية ٧

التفسير يعرض الآية ٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠

في أمالي الصدوق رحمه الله حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن علي ابن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: كل ناصب وان تعبد واجتهد فمنسوب إلى هذه الآية: " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية * ليس لهم طعام الامن ضريع * لا يسمن ولا يغنى من جوع ".

١١

في مجمع البيان وقال أبو عبد الله عليه السلام: كل ناصب وان تعبد واجتهد يصير إلى هذه الآية: " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ".

١٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) حديث طويل عن الحسن بن علي عليهما السلام يتكلم فيه على جمع كثير في مجلس معاوية بن أبي سفيان وعلى معاوية أيضا و فيه: واما أنت يا عقبة بن أبي سفيان فوالله ما أنت بحصيف ( 2 ) فأجاوبك ولا عاقل فأعاتبك، وما عندك خير يرجى ولا شر يخشى وما كنت ولو سببت عليا لاعير به عليك لأنك عندي لست بكفو لعبد عبد علي بن أبي طالب فارد عليك وأعاتبك، ولكن الله عز وجل لك ولابيك ولامك وأخيك بالمرصاد، فأنت ذرية آبائك الذين ذكرهم الله في القرآن فقال: " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية " إلى قوله: " من جوع ".

١٣

في تفسير علي بن إبراهيم " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة " وهم الذين خالفوا دين الله وصلوا وصاموا ونصبوا لأمير المؤمنين عليه السلام وهو قوله: " عاملة ناصبة " عملوا ونصبوا فلا يقبل شئ من أفعالهم " وتصلى وجوههم نارا حامية * تسقى من عين آنية " قال: لها أنين من شدة حرها ليس لهم طعام الا من ضريع قال: عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني.

١٤

في مجمع البيان عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الضريع شئ يكون في النار يشبه الشوك أمر من الصبر وأنتن من الجيفة، وأشد حرا من النار سماه الله الضريع.

١٥

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: يا ابن رسول الله خوفني فان قلبي قد قسا، فقال: يا أبا محمد استعد للحياة الطويلة فان جبرئيل جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قاطب ( 3 ) وقد كان قبل ذلك يجئ وهو مبتسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا؟فقال يا محمد قد وضعت منافخ النار، فقال: وما منافخ النار يا جبرئيل فقال: يا محمد ان الله عز وجل أمر بالنار فنفخ عليها الف عام حتى ابيضت، ثم نفخ عليها الف عام حتى احمرت، ثم نفخ عليها الف عام حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة، لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٦

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: سأله الأبرش الكلبي عن قول الله عز وجل: " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال: تبدل خبزة يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب، قال الأبرش: ان الناس لفى شغل عن الاكل؟فقال أبو جعفر عليه السلام: هم في النار لا يشتغلون عن أكل الضريع وشرب الحميم في العذاب فكيف يشتغلون عنه في الحساب

١٧

عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن القاسم بن عروة عن عبد الله بن بكير عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغوا من الحساب، فقال له قائل: انهم لفى شغل يومئذ عن الأكل والشرب؟فقال: ان الله عز وجل خلق ابن آدم أجوف لابد له من الطعام والشراب، أهم أشد شغلا يومئذ أم في النار؟فقد استغاثوا والله عز وجل يقول: " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه بئس الشراب ".

١٨

في تفسير العياشي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام " يوم تبدل الأرض غير الأرض " قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب فقال قائل: انهم لفى شغل عن الأكل والشرب؟فقال له: ان ابن آدم خلق أجوف لابد له من الطعام والشراب أهم أشد شغلا أم هم في النار؟فقد استغاثوا فقال " وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل "

١٩

وفيه بعد ان ذكر حديثا عن أبي جعفر عليه السلام وفى خبر آخر عنه فقال وهم في النار لا يشغلون عن اكل الضريع وشرب الحميم وهم في العذاب، كيف يشغلون عنه في الحساب؟20 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن علي بن الحسين عن محمد الكناسي قال: حدثنا من رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام في قول الله " هل اتيك حديث الغاشية قال: الذين يغشون الامام إلى قوله عز وجل لا يسمن ولا يغنى من جوع قال: لا ينفعهم ولا يغنيهم ولا ينفعهم الدخول ولا يغنيهم القعود.

(٢) قطب الرجل: زوى ما بين عينيه وكلح.

(٣) مضى الحديث في تفسير سورة الانفطار فراجع.