۞ نور الثقلين

سورة الغاشية، آية ٢٥

التفسير يعرض الآيات ٢٢ إلى ٢٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ٢٢ إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ ٢٣ فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ ٢٤ إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ ٢٥ ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم ٢٦

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٨

في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله: لست عليهم بمصيطر قال: بحافظ ولا كاتب عليهم. وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله الا من تولى وكفر يريد من لم يتعظ ولم يصدقك وجحد ربوبيتي وكفر نعمتي فيعذبه الله العذاب الأكبر يريد الغليظ الشديد الدائم ان إلينا إيابهم يريد مصيرهم ثم إن علينا حسابهم يريد جزاءهم.

٢٩

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله ان يهبه فهو لهم وما كان لنا فهو لهم ثم قرء أبو عبد الله عليه السلام: ان إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ".

٣٠

في روضة الكافي سهل بن زياد عن ابن سنان عن سعدان عن سماعة قال: كنت قاعدا مع أبي الحسن الأول عليه السلام والناس في الطواف في جوف الليل، فقال لي: يا سماعة إلينا إياب هذا الخلق وعلينا حسابهم فما كان لهم من ذنب بينهم وبين الله عز وجل حتمنا على الله عز وجل في تركه لنا، فأجابنا إلى ذلك، وما كان بينهم وبين الناس استوهبناه منهم فأجابوا إلى ذلك وعوضهم الله عز وجل.

٣١

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سنان عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال: يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الأولين والآخرين لفصل الخطاب، دعى رسول الله صلى الله عليه وآله ودعى أمير المؤمنين عليه السلام فيكسى رسول الله صلى الله عليه وآله حلة خضراء تضئ ما بين المشرق والمغرب، ويكسى علي عليه السلام مثلها، ويكسى رسول الله صلى الله عليه وآله حلة وردية يضئ لها ما بين المشرق و المغرب، ويكسى علي عليه السلام مثله ثم يصعدان عندها، ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٢

في بصائر الدرجات الحسن بن علي بن صباح عن زيد بن الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٣

في من لا يحضره الفقيه في الزيارة الجامعة لجميع الأئمة صلوات الله عليهم المنقولة عن محمد بن علي الجواد عليه السلام: وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم.

٣٤

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمان بن حماد عن بعض أصحابه رفعه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: واما الذنب الذي لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض، ان الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال: وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ومسحة بكف ولو نطحة ما بين الجماء إلى القرناء فيقضى للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة ثم يبعثهم للحساب ( 4 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٥

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه أحوال أهل القيامة يقول فيه عليه السلام: والناس يومئذ على طبقات ومنازل، فمنهم من يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا، ومنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، لأنهم لم يتلبسوا من أمر الدنيا بشئ، وانما الحساب هناك على من تلبس بها هيهنا، ومنهم من يحاسب على النقير والقطمير ويصير إلى عذاب السعير.

٣٦

في نهج البلاغة وسئل عليه السلام كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟قال كما يرزقهم على كثرتهم، قيل: فكيف يحاسبهم ولا يرونه؟قال: كما يرزقهم ولا يرونه

٣٧

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من اخبار هذه المجموعة وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تعالى يحاسب كل خلق الا من أشرك بالله فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار.

٣٨

في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟قال: تجافى عنه العذاب و الحساب ما دام العود رطبا، انما الحساب والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل ويرجع الناس، فإنما جعل السعاف لذلك ولا عذاب ولاحساب بعد جفوفها إن شاء الله.

٣٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن جعفر بن إبراهيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه فيكون هو الذي يلي حسابه، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه وترتعد فرائصه وتفزع نفسه ثم يرى حسناته فتقر عينه وتسر نفسه وتفرح روحه، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه، ثم يقول الله للملائكة: هلموا بالصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها، قال: فيقرؤنها فيقولون: و عزتك انك لتعلم انا لم نعمل منها شيئا، فيقول: صدقتكم لكنكم نويتموها فكتبناها لكم ثم يثابون عليها.

٤٠

وفيه فقال الصادق عليه السلام: كل أمة يحاسبها امام زمانها، ويعرف الأئمة أوليائهم وأعدائهم بسيماهم، وهو قوله: " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم فيعطوا أولياءهم كتابهم بيمينهم، فيمروا إلى الجنة بغير حساب، ويعطوا أعدائهم كتابهم بشمالهم فيمروا إلى النار بغير حساب.

(٤) قال الحموي: اللد - بالضم والتشديد -: قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين.