۞ نور الثقلين

سورة الإنشقاق، آية ٩

التفسير يعرض الآية ٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَيَنقَلِبُ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ مَسۡرُورٗا ٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٨

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه أحوال القيامة وفيه يقول: والناس يومئذ على طبقات ومنازل، فمنهم من يحاسب حسابا وينقلب إلى أهله مسرورا ومنهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، لأنهم لم يلبسوا من أمر الدنيا بشئ، وانما الحساب هناك على من تلبس بها هيهنا ومنهم من يحاسب على النقير والقطمير ويصير إلى عذاب السعير.

٩

في كتاب معاني الأخبار حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن ابن سنان عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل محاسب معذب، فقال له قائل: يا رسول الله فأين قول الله عز وجل فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذلك العرض يعنى التصفح.

١٠

في مجمع البيان " فسوف يحاسب حسابا يسيرا " يريد انه لا يناقش في الحساب ويوقف على ما عمل من الحسنات، وماله عليها من الثواب وما حط عنه من الأوزار، اما بالتوبة أو بالعفو، وقيل: الحساب اليسير التجاوز عن السيئات والإثابة على الحسنات، ومن نوقش الحساب عذب، في خبر مرفوع.

١١

وفى رواية أخرى يعرف بعلمه ثم يتجاوز عنه.

١٢

وفى حديث آخر: ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا وأدخله الجنة برحمته، قالوا: وما هي يا رسول الله؟قال: تعطى من حرمك، وتصل من قطعك، وتعفو عمن ظلمك.

١٣

في محاسن البرقي عن الحسن بن علي بن يقطين عن محمد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: انما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.

١٤

في جوامع الجامع: حسابا يسيرا أي سهلا مهينا لا تناقش فيه وروى أن الحساب اليسير هو الإثابة على الحسنات والتجاوز عن السيئات ومن نوقش الحساب عذب.

١٥

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن سدير الصيرفي قال قال أبو عبد الله عليه السلام: في حديث طويل: إذا بعث الله عز وجل المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه امامه، كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل، حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيحاسبه حسابا يسير، ويأمر به إلى الجنة والمثال امامه، فيقول له المؤمن: رحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري وما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من ربى حتى رأيت ذلك، فيقول: من أنت؟فيقول: انا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله جل وعز منه لأبشرك انتهى.