۞ نور الثقلين

سورة الإنشقاق، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١٩

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " فسوف يدعو ثبورا " والثبور الويل " انه ظن أن لن يحور بلى " يقول: ظن أن لن يرجع بعد ما يموت قوله: " فلا أقسم بالشفق " والشفق الحمرة بعد غروب الشمس والليل وما وسق يقول: إذا ساق كل شئ من الخلق إلى حيث يهلكوا بها والقمر إذا اتسق إذا اجتمع لتركبن طبقا عن طبق يقول: حالا بعد حال يقول: لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ( 3 ) لا تخطون طريقهم، ولا يخطى شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع ( 4 ) حتى أن لو كان من دخل حجر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود والنصارى تعنى يا رسول الله؟قال: فمن أعنى لتنقضن عرى الاسلام عروة عروة، فيكون أول ما تنقضون من دينكم الإمامة وآخره الصلاة.

٢٠

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى حنان عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للقائم غيبة يطول أمدها فقلت له: ولم ذلك يا بن رسول الله؟قال: لان الله عز وجل أبى ان لا يجرى فيه سير الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم، وانه لابد له يا سدير من انتهاء مدة غيباتهم، قال الله تعالى: " لتركبن طبقا عن طبق " أي سير من كان قبلكم.

٢١

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله: " لتركبن طبقا عن طبق " قال: يا زرارة أولم تركب هذه الأمة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان؟22 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا ان المنافقين كانوا يشهدون ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ويدفعون عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بما عهد به من دين الله، وعزائمه وبراهين نبوته إلى وصيه، ويضمرون من الكراهية لذلك، والنقض لما أبرمه عند امكان الامر لهم فيه ما قد بينه الله لنبيه مثل قوله: " لتركبن طبقا عن طبق " أي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء، وهذا كثير في كتاب الله عز وجل.

٢٣

في جوامع الجامع وعن أبي عبيدة لتركبن سنن كان قبلكم من الأولين وأحوالهم. وروى ذلك عن الصادق عليه السلام.

٢٤

في مجمع البيان " لتركبن طبقا عن طبق " أي لتركبن يا محمد سماء بعد سماء تصعد فيها عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد والشعبي والكلبي إلى قوله: وقيل: معناه شدة بعد شدة، حياة ثم موت، ثم بعث ثم جزاء، وروى ذلك مرفوعا.

(٣) الباع: قدر مد اليدين وما بينهما من البدن.

(٤) أي خلص.