۞ نور الثقلين

سورة المطففين، آية ٢١

التفسير يعرض الآية ٢١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١٠

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن أبي نهشل قال: حدثني محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا، و خلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا، ثم تلا هذه الآية " كلا ان كتاب الأبرار لفى عليين * وما ادراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " وخلق عدونا من سجين، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك، قلوبهم تهوى إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه ثم تلا هذه الآية كلا ان كتاب الفجار لفى سجين وما ادراك ما سجين كتاب مرقوم.

١١

محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد وغيره عن محمد بن خلف عن أبي نهشل قال: حدثني محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله عز وجل خلقنا من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك، وذكر إلى آخر ما سبق وزاد ويل يومئذ للمكذبين.

١٢

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن إسماعيل رفعه إلى محمد ابن سنان عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع من نور سنخ ذلك النور في طينة من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلق منه، ثم قرء " ان كتاب الأبرار لفى عليين * وما ادراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " وان الله تبارك خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجين وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك، وخلق قلوب شيعتهم مما خلق منه أبدانهم قلوبهم تهوى إليهم، ثم قرء " ان كتاب الفجار لفى سجين * وما ادراك ما سجين * كتاب مرقوم * ويل يومئذ للمكذبين ".

١٣

في مجمع البيان عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سجين أسفل سبع أرضين، وقيل: إن سجين جب في جهنم مفتوح، والفلق جب في جهنم مغطى، رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله

١٤

وروى عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: اما المؤمنون فترفع أعمالهم وأرواحهم إلى السماء، فتنفتح لهم أبوابها، واما الكافر فيصعد بعمله وروحه حتى إذا بلغ إلى السماء نادى مناد: اهبطوا به إلى سجين، وهو واد بحضر موت يقال له برهوت.

١٥

في تفسير علي بن إبراهيم " كلا ان كتاب الفجار لفى سجين " قال: ما كتب الله لهم من العذاب لفى سجين وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: السجين الأرض السابعة وعليون السماء السابعة.

١٦

وباسناده إلى الكلبي عن جعفر بن محمد عليه السلام في قوله: " كلا ان كتاب الفجار لفى سجين " قال: هو فلان وفلان.

١٧

وفيه عن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ويزلف المعتبر، وتصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة وفيها الفلق والسجين.

١٨

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: قلت: " كلا ان كتاب الفجار لفى سجين " قال: هم الذين فجروا في حق الأئمة واعتدوا عليهم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٩

علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: ان الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به، فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل: اجعلوها في سجين انه ليس إياي أراد فيها.

٢٠

باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: مر عيسى بن مريم على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها: فقال: اما انهم لم يموتوا الا بسخط، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا، فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته ادع الله ان يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها فدعا عيسى عليه السلام ربه فنودي من الجو: أن نادهم، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض فقال: يا أهل هذه القرية، فأجابه منهم مجيب: لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا مع خوف قليل وأمل بعيد وغفلة في لهو ولعب، فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟قال: كحب الصبي لامه إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا، وإذا أدبرت بكينا وحزنا قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟قال: الطاعة لأهل المعاصي قال: كيف كان عاقبة أمركم؟قال: بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية، فقال: وما الهاوية؟فقال سجين قال: وما سجين؟قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢١

في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا عنه من الرواية قريبا أعني قوله: فلان وفلان " وما ادراك ما سجين " إلى قوله: الذين يكذبون بيوم الدين الأول والثاني وما يكذب به الا كل معتد أثيم إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين وهو الأول والثاني كانا يكذبان رسول الله صلى الله عليه وآله.

٢٢

في أصول الكافي أبو علي الأشعري عن عيسى بن أيوب عن علي بن مهزيار عن القاسم بن عروة عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من عبد الا و في قلبه نكتة بيضاء، فإذا أذنب ذنبا خرج في تلك النكتة نكتة سوداء، فان تاب ذهب ذلك السوداء، وان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطى البياض فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير ابدا، وهو قول الله عز وجل كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون.

٢٣

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عبد الله بن محمد الحجال عن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فان الحديث جلاء للقلوب، ان القلوب لترين كما يرين السيف وجلاءه الحديث.

٢٤

في روضة الواعظين للمفيد (ره) قال الباقر عليه السلام: ما شئ أفسد للقلب من الخطيئة، ان القلب لتواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منه وان ازداد زادت فذلك الران الذي ذكره الله تعالى في كتابه " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ".

٢٥

في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وقال الحسن عليه السلام لحبيب بن مسلمة الفهري: رب مسير لك في غير طاعة، قال: اما مسيري إلى أبيك فلا، قال: بلى و لكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة فلئن قام بك في دنياك لقد قعد بك في آخرتك فلو كنت إذا فعلت شرا قلت خيرا كنت كما قال الله عز وجل: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " ولكنك كما قال " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ".

٢٦

في عيون الأخبار باسناده إلى علي بن الحسين بن علي بن فضال عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن قول الله تعالى: كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فقال: ان الله تعالى لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده، ولكنه يعنى انهم عن ثواب ربهم محجوبون.

٢٧

في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات واما قوله: " كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " فإنما يعنى يوم القيامة انهم عن ثواب ربهم محجوبون.

٢٨

في تفسير علي بن إبراهيم متصل بما نقلنا من قوله: كانا يكذبان رسول الله صلى الله عليه وآله إلى قوله: انهم لصالوا الجحيم هما ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون رسول الله صلى الله عليه وآله يعنى هما ومن تبعهما.

٢٩

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: قلت: " ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون " قال: يعنى أمير المؤمنين عليه السلام، قلت: تنزيل؟قال: نعم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣٠

محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد وغيره عن محمد بن خلف عن أبي نهشل قال: حدثني محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله عز وجل خلقنا من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك وقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا، ثم تلا هذه الآية كلا ان كتاب الأبرار لفى عليين وما ادراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون.

٣١

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن أبي نهشل قال: حدثني محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا وخلق أبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا، ثم قرأ هذه الآية " كلا ان كتاب الأبرار لفى عليين * وما ادراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

٣٢

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن إسماعيل رفعه إلى محمد بن سنان عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع من نور سنخ ذلك النور في طينة من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلق منه أبداننا، وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك، فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه، ثم قرء " ان كتاب الأبرار لفى عليين * وما ادراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.