۞ نور الثقلين

سورة القيامة، آية ٢٨

التفسير يعرض الآيات ٢٧ إلى ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقِيلَ مَنۡۜ رَاقٖ ٢٧ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلۡفِرَاقُ ٢٨

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٣

في مجمع البيان واما من حمل النظر في الآية على الانتظار فإنهم اختلفوا في معناه على أقوال، أحدها أن المعنى منتظرة لثواب ربها، وروى ذلك عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وهو المروى عن علي عليه السلام. في تفسير علي بن إبراهيم قوله: كلا إذا بلغت التراقي قال: يعنى النفس إذا بلغت الترقوة وقيل من راق قال: يقال له: من يرقيك قوله: وظن أنه الفراق علم أنه الفراق.

٢٥

في مجمع البيان " وظن أنه الفراق " وجاء في الحديث ان العبد ليعالج كرب الموت وسكراته، ومفاصله يسلم بعضها على بعض، يقول: عليك السلام تفارقني وأفارقك إلى يوم القيامة.

٢٦

في الكافي باسناده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " وقيل من راق * وظن أنه الفراق " قال: فان ذلك ابن آدم إذا حل به الموت قال: هل من طبيب انه الفراق وأيقن بمفارقة الأحبة، قال: والتفت الساق بالساق قال: التفت الدنيا بالآخرة ثم إلى ربك يومئذ المساق قال: المصير إلى رب العالمين.

٢٧

في تفسير علي بن إبراهيم " والتفت الساق بالساق " قال: التفت الدنيا بالآخرة " إلى ربك يومئذ المساق " قال: يساقون إلى الله وقوله: فلا صدق ولا صلى فإنه كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا إلى بيعة على يوم غدير خم، فلما بلغ الناس وأخبرهم في علي ما أراد ان يخبر رجعوا الناس، فاتكى معاوية على المغيرة ابن شعبة وأبي موسى الأشعري ثم اقبل يتمطى نحو أهله ويقول: ما نقر لعلى بالولاية أبدا ولا نصدق محمدا مقالته فيه، فأنزل الله جل ذكره: " فلا صدق ولا صلى * و لكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى " وعيد الفاسق فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر ويريد البراءة منه، فأنزل الله " لا تحرك به لسانك لتعجل به " فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يسمه.