۞ نور الثقلين

سورة القيامة، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

٥

في تفسير علي بن إبراهيم قوله: كلا لا وزر أي لا ملجأ، قوله: ينبأ الانسان يومئذ بما قدم وأخر بما قدم من خير وشر وما أخر، فما سن من سنة ليستن بها من بعده فإن كان شرا كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شيئا، وإن كان خيرا كان له مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شيئا بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره قال; يعلم ما صنع وان اعتذر.

٦

في من لا يحضره الفقيه روى ابن بكير عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد المرض الذي يفطر فيه الرجل ويدع الصلاة من قيام؟فقال: " بل الانسان على نفسه بصيره " هو أعلم بما يطيقه.

٧

في أصول الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن فضل أبى العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما يصنع أحدكم ان يظهر حسنا ويستر سيئا؟أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك؟والله عز وجل يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " ان السريرة إذا صحت قويت العلانية.

٨

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عمر بن يزيد قال: انى لا تعشى عند أبي عبد الله عليه السلام إذ تلا هذه الآية: " بل الانسان على نفسه بصيرة * ولو القى معاذيره " يا أبا حفص ما يصنع الانسان ان يتقرب إلى الله عز وجل بخلاف ما يعلم الله عز وجل، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: من أسر سريرة رداه الله عز وجل ان خيرا فخير، وان شرا فشر.

٩

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عمر بن يزيد قال: انى لا تعشى مع أبي عبد الله عليه السلام وتلا هذه الآية: " بل الانسان على نفسه بصيرة ولو القى معاذيره " يا أبا حفص ما يصنع الانسان ان يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله منه، ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: من أسر سريرة ألبسه الله رداها ان خيرا فخيرا وان شرا فشر.

١٠

في الكافي علي بن محمد عن عبد الله بن إسحاق عن الحسن بن علي ابن سليمان عن محمد بن عمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتى أمير المؤمنين عليه السلام و هو جالس بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام أكلتم وأنتم مفطرون؟قالوا: نعم، قال: يهود أنتم؟قالوا: لا، قال: فنصارى؟قالوا: لا، قال: فعلى أي شئ من هذه الأديان مخالفين للاسلام؟قالوا: بل مسلمون قال: فسفر أنتم؟قالوا لا قال: فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فإنكم أبصر بأنفسكم لان الله تعالى يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " قالوا: بل أصبحنا ما بنا علة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعهم خادم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك؟فقال: إن كان في دخولكم عليه منفعة لهم فلا بأس، وإن كان فيه ضرر فلا. وقال " بل الانسان على نفسه بصيرة " فأنتم لا يخفى عليكم، وقد قال الله عز وجل: " والله يعلم المفسد من المصلح ".

١٢

في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن محمد بن مسلم عن أبي - عبد الله عليه السلام قال: ما يصنع أحدكم ان يظهر حسنا ويستر سيئا؟أليس إذا رجع يعلم أنه ليس كذلك، والله سبحانه يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " ان السريرة إذا صلحت قويت العلانية.

١٣

وعن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد المرض الذي يفطر صاحبه؟قال: " بل الانسان على نفسه بصيرة " هو اعلم بما يطيق. وفى رواية أخرى هو أعلم بنفسه ذاك إليه.