۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٧
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا ٢٧
۞ التفسير
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن ابن محبوب عن هشام الخراساني عن المفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: وكان نوح صلوات الله عليه رجلا نجارا فجعله الله عز وجل نبيا وانتجبه، و نوح أول من عمل سفينة تجرى على ظهر الماء، قال: ولبث نوح في قومه الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم إلى الله عز ذكره، فيهزؤون به ويسخرون منه، فلما رأى ذلك منهم دعا عليهم فقال: رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا فأوحى الله عز وجل إلى نوح ان اصنع سفينة وأوسعها وعجل عملها، فعمل نوح سفينة في مسجد كوفة بيده الحديث.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفر عن أبي جعفر عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: وقد ذكر نوحا: فأوحى الله عز وجل إليه " انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يعملون " فلذلك قال نوح: ولا يلدوا الا فاجرا كفارا فأوحى الله عز وجل إليه: " ان اصنع الفلك ".
في كتاب علل الشرائع باسناده إلى حنان بن سدير عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت نوحا حين دعا على قومه فقال: " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا * انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا " قال عليه السلام علم أنه لا ينجب من بينهم أحد قال: قلت: وكيف علم ذلك؟قال: أوحى الله إليه انه " لن يؤمن من قومك الا من قد آمن " فعندها دعا عليهم بهذا الدعاء.
في تفسير علي بن إبراهيم: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال: حدثنا محمد بن حماد عن علي بن إسماعيل النخعي عن فضيل الرسان عن صالح بن ميثم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما كان علم نوح حين دعا على قومه انهم لا يلدوا الا فاجرا كفارا؟فقال: اما سمعت قول الله لنوح: " انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن ".
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: بقي نوح في قومه ثلاثمأة سنة يدعوهم إلى الله فلم يجيبوه، فهم ان يدعو عليهم فوافاه عند طلوع الشمس اثنى عشر الف قبيلة من قبائل ملائكة السماء الدنيا وهم العظماء من الملائكة، فقال لهم نوح: ما أنتم؟فقالوا: نحن اثنا عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا، وان مسيرة غلظ سماء الدنيا خمسمأة عام، ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام وخرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك في هذا الوقت، فنسألك ان لا تدعو على قومك قال نوح: أجلتهم ثلاثمأة سنة، فلما أتى عليهم ستمأة سنة ولم يؤمنوا هم ان يدعو عليهم فوافاه اثنى عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية، فقال نوح: من أنتم؟قالوا: نحن اثنى عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية وغلظ السماء الثانية مسيرة خمسمأة عام، ومن السماء الثانية إلى السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام، وغلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمأة عام، ومن السماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمأة عام خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك ضحوة نسالك ان لا تدعو على قومك، فقال نوح: قد أجلتهم ثلاثمأة سنة، فلما اتى عليهم تسعمأة سنة ولم يؤمنوا هم أن يدعو فأنزل الله عز وجل: " انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون " فقال نوح: " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا ".
في كتاب الخصال عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما دعى نوح عليه السلام ربه عز وجل على قومه اتاه إبليس فقال له: يا نوح ان لك عندي يدا أريد أن أكافيك عليها، فقال نوح: والله انى ليبغض إلى أن يكون لي عندك يد فما هي؟قال: بلى دعوت الله على قومك فأغرقهم فلم يبق لي أحد أغويه، فأنا مستريح حتى ينشؤ قرن آخر فأغويهم، قال له: فما الذي تريد ان تكافيني به؟قال له: اذكرني في ثلاث مواطن فانى أقرب ما أكون من العبد إذا كان في إحداهن: اذكرني عند غضبك، واذكرني إذا حكمت بين اثنين، واذكرني إذا كنت مع امرأة جالسا ليس معكما أحد.