۞ نور الثقلين

سورة نوح، آية ٢٣

التفسير يعرض الآية ٢٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا ٢٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٠

في كتاب علل الشرايع باسناده عن جعفر بن محمد عليهما السلام في قول الله عز وجل وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قال: كانوا يعبدون الله عز وجل فماتوا فضج قومهم، فشق ذلك عليهم، فجاءهم إبليس لعنه الله فقال لهم: أتخذ لكم أصناما على صوركم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم و تعبدون الله، فأعد لهم أصناما على مثالهم، فكانوا يعبدون الله عز وجل وينظرون إلى تلك الأصنام، فلما جاءهم الشتاء والأمطار ادخلوا الأصنام البيوت فلم يزالوا يعبدون الله عز وجل حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم، فقالوا: إن آبائنا كانوا يعبدون هؤلاء فعبدوهم من دون الله عز وجل، فذلك قول الله تبارك وتعالى: " ولا تذرن ودا ولا سواعا " الآية.

٢١

وباسناده إلى بريد بن معاوية العجلي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: سمى العود خلافا لان إبليس عمل صورة سواع على خلاف صورة ود فسمى العود خلافا.

٢٢

في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أبي يوسف يعقوب ابن عبد الله من ولد فاطمة عن إسماعيل بن زيد مولى عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين حديث طويل ذكر فيه مسجد الكوفة وفيه يقول عليه السلام: وكان فيه نسر ويغوث ويعوق.

٢٣

محمد بن يحيى عن بعض أصحابه عن العباس بن عامر عن أحمد بن رزق الغمشاني عن عبد الرحمن بن الأشل بياع الأنماط عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كانت قريش تلطخ الأصنام التي كانت حول الكعبة بالمسك والعنبر، وكان يغوث قبال الباب ويعوق عن يمين الكعبة، وكان نسر عن يسارها، وكانوا إذا دخلوا خروا سجدا ليغوث ولا ينحنون ثم يستدبرون بحيالهم إلى يعوق، ثم يستدبرون عن يسارها بحيالهم إلى نسر; ثم يلبون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٤

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث و يعوق ونسرا " قال: كان ود صنما لكلب، وسواع صنما لهذيل، وكان يغوث لمراد، وكان يعوق لهمدان، وكان نسر لحصين.

٢٥

في روضة الكافي باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فعمل نوح سفينة في مسجد الكوفة بيده، فأتى بالخشب من بعد حتى فرغ منها. وفيه فالتفت عن يساره وأشار بيده إلى موضع دار الداريين ( 4 ) وهو موضع دار ابن حكيم وذاك فرات اليوم، فقال لي: يا مفضل وهنا نصبت أصنام قوم نوح عليه يغوث ويعوق ونسرا.

(٤) ومن أراد الوقوف على تمام القصة فليراجع بحار الأنوار ج 12 صفحه 80 - 81 من الطبعة الحديثة