۞ الآية
فتح في المصحففَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ١٠ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ١١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآيات ١٠ إلى ١١
۞ الآية
فتح في المصحففَقُلۡتُ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارٗا ١٠ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا ١١
۞ التفسير
في من لا يحضره الفقيه قال علي بن الحسين عليه السلام لبعض أصحابه قل في طلب الولد: رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين واجعل لي من لدنك وليا يرثني في حياتي ويستغفرني بعد موتى واجعله لي خلقا سويا ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا، اللهم إني استغفرك وأتوب إليك انك أنت الغفور الرحيم، سبعين مرة فإنه من أكثر من هذا القول رزقه الله ما تمنى من مال وولد، ومن خير الدنيا والآخرة، فإنه يقول فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا.
في مجمع البيان وروى عن ابن مهزيار عن حماد بن عيسى عن محمد ابن يوسف عن أبيه قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده فقال له: جعلت فداك انى كثير المال وليس يولد ولد فهل من حيلة؟قال: نعم استغفر ربك سنة في آخر الليل مأة مرة، فان ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار، فان الله يقول: " استغفروا ربكم " إلى آخره.
في نهج البلاغة وقد جعل الله سبحانه الاستغفار سببا لدرور الرزق و رحمة الخلق فقال: سبحانه " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين " فرحم الله امرءا استقبل توبته واستقال خطيئته و بادر منيته.
وفيه وقال عليه السلام لقائل بحضرته استغفر الله: ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار؟ان الاستغفار درجة العليين، وهو اسم واقع على ستة معان: أولها الندم على ما مضى، والثاني العزم على الترك إليه أبدا، والثالث ان تؤدى إلى المخلوقين حقوقهم حتى يلقى الله عز وجل أملس ليس عليك تبعة، والرابع ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدى حقها، والخامس ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد، و السادس ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية، فعند ذلك تقول: استغفر الله.
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: شكا الأبرش الكلبي إلى أبى جعفر عليه السلام انه لا يولد له، وقال: علمني شيئا، قال له: استغفر الله في كل يوم أو في كل ليلة مأة مرة، فان الله يقول: " استغفروا ربكم انه كان غفارا " إلى قوله: " ويمددكم بأموال وبنين ".
الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن سليمان بن جعفر عن شيخ مدني رواه ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام انه وفد إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ عليه الاذن حتى اغتم وكان له حاجب كثير الدنيا ولا يولد له، فدنا منه أبو جعفر عليه السلام فقال له: هل لك أن توصلني إلى هشام وأعلمك دعاء يولد لك؟قال: نعم فأوصله إلى هشام وقضى له جميع حوائجه قال: فلما فرغ قال الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذي قلت لي؟قال: نعم، قل في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت: سبحان الله سبعين مرة، وتستغفر عشر مرات، وتسبح تسع مرات، وتختم العاشر بالاستغفار يقول الله عز وجل: " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة، وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، فقال سليمان: فقلتها وقد تزوجت ابنة عم لي وأبطأ على الولد منها وعلمتها لأهلي فرزقت ولدا، وزعمت المرأة انها متى تشاء ان تحمل حملت إذا قالتها، وعلمتها غير واحد من الهاشميين ممن لم يولد لهم فولد لهم ولد كثيرا والحمد لله.
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة وباسناده عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أنعم الله عليه نعمة فليحمد الله تعالى، ومن استبطأ الرزق فليستغفر الله ومن حزنه أمر فليقل: لا حول ولا قوة الا بالله.
في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: أكثر الاستغفار تجلب الرزق.
وفيه عن علي عليه السلام أنه قال: والاستغفار يزيد في الرزق.
في كتاب طب الأئمة عليهم السلام باسناده إلى سليمان بن جعفر الجعفري عن الباقر عليه السلام ان رجلا شكا إليه قلة الولد وانه يطلب الولد من الإماء والحرائر فلا يرزق له وهو ابن ستين سنة، فقال عليه السلام: قل كل ثلاثة أيام في دبر صلواتك المكتوبة صلاة العشاء الآخرة، وفى دبر صلاة الفجر، سبحان الله سبعين مرة، واستغفر الله سبعين مرة، تختمه بقول الله عز وجل: " استغفروا ربكم انه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين * ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ".
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله لا ترجون لله وقارا قال: لا تخافون لله عظمة.
وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: سبع سماوات طباقا يقول: بعضها فوق بعض.
في نهج البلاغة وكان من اقتدار جبروته وبديع لطائف صنعته ان جعل ماء البحر الزاخر المتراكم المتقاصف ( 3 ) يبسا جامدا، ثم فطر منه اطباقا، ففتقها سبع سماوات بعد ارتتاقها، فاستمسك بأمره وقامت على حده.
(٢) البحر الزاخر: الذي قد امتد جدا وارتفع والمتراكم: المجتمع بعضه على بعض. والمتقاصف: الشديد الصوت.
(٣) باليائين أي العطارين.