۞ نور الثقلين

سورة نوح، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١

۞ التفسير

نور الثقلين

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان يؤمن بالله ويقرء كتابه لا يدع قراءة سورة انا أرسلنا نوحا إلى قومه، فأي عبد قرأها محتسبا صابرا في فريضة أو نافلة اسكنه الله تعالى مساكن الأبرار، وأعطاه ثلاث جنان مع جنته كرامة من الله، وزوجه مأتى حوراء وأربعة آلاف ثيب إن شاء الله.

٢

في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن قرء نوح كان من المؤمنين الذين تدركهم دعوة نوح عليه السلام.

٣

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن سليمان عن أحمد ابن الفضل أبى عمرو الحذاء قال: سائت حالي فكتبت إلى أبى جعفر عليه السلام فكتب إلى: أدم قراءة " انا أرسلنا نوحا إلى قومه " قال: فقرأتها حولا فلم أر شيئا، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي وأنى قد قرأت " انا أرسلنا نوحا إلى قومه " حولا كما أمرتني ولم أر شيئا، قال: فكتب إلى: قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة " انا أنزلناه " و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وستقف عليه بتمامه في سورة القدر انشاء الله تعالى.

٤

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن الفضل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: كان بين آدم ونوح عشرة آباء كلهم أنبياء، ويقول فيه أيضا وان الأنبياء بعثوا خاصة وعامة، فأما نوح فإنه ارسل إلى من في الأرض بنبوة عامة ورسالة عامة.

٥

وباسناده إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي قال: قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: لما أظهر الله تبارك وتعالى نبوة نوح عليه السلام وأيقن الشيعة بالفرج، واشتدت البلوى وعظمت الفرية إلى أن آل الامر إلى شدة شديدة نالت الشيعة، والوثوب على نوح بالضرب المبرح ( 1 ) حتى مكث عليه السلام في بعض الأوقات مغشيا عليه ثلاثة أيام يجرى الدم من اذنه ثم افاق، وذلك بعد ثلاثمأة سنة من مبعثه وهو في خلال ذلك يدعوهم ليلا و نهارا فيهربون، ويدعوهم سرا فلا يجيبون، ويدعوهم علانية فيولون، فهم بعد ثلاثمأة بالدعاء عليهم وجلس بعد صلاة الفجر للدعاء فهبط إليه وفد من السماء السابعة وهم ثلاثة أملاك فسلموا عليه ثم قالوا: يا نبي الله لنا حاجة، قال: وما هي؟قالوا: تؤخر الدعاء على قومك فإنها أول سطوة الله عز وجل في الأرض قال: قد أخرت الدعاء عليهم ثلاثمأة سنة أخرى، وعاد إليهم فصنع ما كان يصنع ويفعلون ما كانوا يفعلون حتى انقضت ثلاثمأة أخرى ويئس من ايمانهم، جلس في وقت ضحى النهار للدعاء فهبط عليه وفد من السماء السادسة وهم ثلاثة أملاك فسلموا عليه وقالوا: نحن وفد من السماء السادسة خرجنا بكرة وجئناك ضحوة، ثم سألوا مثل ما سأله وفد السماء السابعة فأجابهم إلى مثل ما أجاب أولئك إليه، وعاد عليه السلام إلى قومه يدعوهم فلا يزيدهم الا فرارا حتى انقضت ثلاثمأة سنة أخرى تتمة تسعمأة سنة، فصارت إليه الشيعة وشكوا ما نالهم من العامة والطواغيت، و سألوه الدعاء بالفرج، فأجابهم إلى ذلك وصلى ودعا فهبط جبرئيل فقال له: ان الله تبارك وتعالى قد أجاب دعوتك فقل للشيعة: يأكلون التمر ويغرسون النوى ويراعونه حتى يثمر، فإذا أثمر فرجت عنهم، فحمد الله وأثنى عليه وعرفهم ذلك فاستبشروا به فأكلوا التمر وغرسوا النوى وراعوه حتى أثمر ثم صاروا إلى نوح عليه السلام بالتمر وسألوه أن ينجز لهم بالوعد، فسأل الله عز وجل في ذلك فأوحى الله إليه: قل لهم كلوا هذا التمر واغرسوا النوى فإذا أثمر فرجت عنكم فلما ظنوا أن الخلف قد وقع عليهم ارتد منهم الثلث و ثبت الثلثان - فأكلوا التمر وغرسوا النوى حتى إذا أثمر أتوا به نوحا عليه السلام فأخبروه وسألوه أن ينجز لهم، فسأل الله عز وجل في ذلك فأوحى الله إليه: قل لهم كلوا هذا التمر واغرسوا النوى، فارتد الثلث الاخر وبقى الثلث، فأكلوا التمر وغرسوا النوى. فلما أثمر اتوا به نوحا عليه السلام ثم قالوا له: لم يبق منا الا القليل ونحن نتخوف على أنفسنا بتأخير الفرج ان نهلك، فصلى نوح عليه السلام فقال: يا رب لم يبق من أصحابي الا هذه العصابة، وانى أخاف عليهم الهلاك ان تأخر عنهم الفرج، فأوحى الله عز وجل إليه: قد أجبت دعوتك فاصنع الفلك وكان بين إجابة الدعاء وبين الطوفان خمسون سنة.

(١) وفى المصدر " عن شيخ مدني عن زرارة عن أبي جعفر... اه " وعن بعض النسخ " عن شيخ مدني عمن رواه. اه "