۞ الآية
فتح في المصحفلِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٥
۞ الآية
فتح في المصحفلِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥
۞ التفسير
علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبى المعزاء عن أبي بصير قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعي بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة فقال أبو عبد الله عليه السلام: ان الزكاة ليس يحمد بها صاحبها انما هو شئ ظاهر انما حقن بها دمه وسمى بها مسلما ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة وان عليكم في أموالكم غير الزكاة فقلت: أصلحك الله وما علينا في أموالنا غير الزكاة فقال: سبحان الله اما تسمع الله عز وجل يقول في كتابه: " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " قال: قلت ماذا الحق المعلوم الذي علينا؟قال: هو الشئ يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قل أو كثر غير أنه يدوم عليه والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
علي بن محمد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " أهو سوى الزكاة؟فقال: هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال، فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة الآلاف والأقل و الأكثر فيصل به رحمه، ويحمل به الكل عن قومه.
عنه عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمان بن الحجاج عن القاسم بن عبد الرحمان الأنصاري قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن رجلا جاء إلى أبى علي بن الحسين عليهما السلام وقال له: اخبرني عن قول الله عز وجل: " وفى أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم " ما هذا الحق المعلوم؟فقال له علي بن الحسين عليهما السلام: الحق المعلوم الشئ يخرجه من ماله ليس من الزكاة ولا من الصدقة المفروضتين، فقال: وإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو؟فقال: هو الشئ يخرجه من ماله أن شاء أكثر وان شاء أقل على قدر ما يملك، فقال له الرجل: فما يصنع به؟قال: يصل به رحما ويقوى به ضعيفا ويحمل به كلا أو يصل به أخا له في الله، أو لنائبة تنوبه فقال الرجل: الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
عنه عن ابن فضال عن صفوان بن الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: للسائل والمحروم قال: المحروم المحارف ( 3 ) الذي قد حرم كد يده في الشراء والبيع.
وفى رواية أخرى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام انهما قالا: المحروم الرجل الذي ليس بعقله بأس ولم يبسط له في الرزق وهو محارف.
علي بن محمد بن بندار وغيره عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن رجل من أهل ساباط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لعمار: يا عمار أنت رب مال كثير؟قال: نعم جعلت فداك قال: فتؤدى ما افترض عليه من الزكاة؟قال: نعم قال: فتخرج المعلوم من مالك؟قال: نعم، قال: فتصل قرابتك؟قال: نعم، قال فتصل اخوانك؟قال: نعم والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في مجمع البيان وروى عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الحق المعلوم ليس الزكاة وهو الشئ تخرجه من مالك ان شئت كل جمعة وان شئت كل يوم، ولكل ذي فضل فضله.
وروى عنه أيضا أنه قال: هو ان تصل القرابة وتعطى من حرمك، وتصدق على من عاداك.
في محاسن البرقي وروى محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام إذ أتاه رجل من الشيعة ليودعه بالخروج إلى العراق، فأخذ أبو جعفر عليه السلام بيده ثم حدثه عن أبيه بما كان يصنع قال: فودعه الرجل ومضى فاتى الخبر بأنه قطع عليه فأخبرت بذلك أبا جعفر عليه السلام فقال: سبحان الله أولم أعظه؟فقلت: بلى، ثم قلت: جعلت فداك إذا أنا فعلت ذلك اعتد به من الزكاة؟قال: لا ولكن ان شئت أن يكون ذلك من الحق المعلوم.
(٣) أي الضرب الشديد.