۞ الآية
فتح في المصحفسَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١
۞ الآية
فتح في المصحفسَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١
۞ التفسير
وأخبرنا السيد أبو الحمد إلى قوله: عن جعفر بن محمد الصادق عن آبائه عليهم السلام قال: لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم غدير خم قال: من كنت مولاه فعلى مولاه طار ذلك في البلاد، فقدم على النبي صلى الله عليه وآله النعمان بن الحارث الزهري فقال: امرتنا عن الله ان نشهد ان لا إله إلا الله وانك رسول الله، وأمرتنا بالجهاد والحج و الصوم والصلاة والزكاة فقبلناها ثم لم ترض حتى نصبت هذا الغلام فقلت: من كنت مولاه فعلى مولاه، فهذا شئ منك أو أمر من عند الله؟فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو ان هذا من الله فولى النعمان بن الحارث وهو يقول: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، فرماه الله بحجر على رأسه فقتله وانزل الله تعالى: سأل سائل بعذاب واقع.
في أصول الكافي باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية على ليس له دافع " ثم قال: هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله.
في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا إذ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ان فيك شبها من عيسى بن مريم إلى قوله: قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهدي فقال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك ان بني هاشم يتوارثون هرقلا بعد هرقل ( 1 ) " فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب اليم " فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية " وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " ثم قال له: يا عمرو أما تبت واما رجليه فقال: يا محمد بل تجعل لساير قريش شيئا مما في يديك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم، فقال النبي صلى الله عليه وآله ليس ذلك إلى، ذلك إلى الله تبارك وتعالى فقال: يا محمد قلبي ما يتابعني على التوبة ولكن ارحل عنك فدعا براحلته فركبها فلما صار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته ( 2 ) ثم اتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: " سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية على ليس له دافع من الله ذي المعارج " قال: قلت: جعلت فداك انا لا نقرأها هكذا؟فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لمن حوله من المنافقين: انطلقوا إلى صاحبكم فقد اتاه ما استفتح به، والحديث طويل مذكور في الزخرف عند قوله تعالى: " ولما ضرب ابن مريم مثلا " الآية.
في تفسير علي بن إبراهيم " سأل سائل بعذاب واقع " قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن معنى هذا فقال: نار تخرج من المغرب، وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني أمية الا أحرقتها وأهلها، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد الا أحرقتها وذلك المهدي عليه السلام.
وفى حديث آخر لما اصطفت الخيلان يوم بدر رفع أبو جهل يده فقال: اللهم اقطعنا للرحم واتنا بما لا نعرفه فاجئه العذاب، فأنزل الله تبارك وتعالى: " سأل سائل بعذاب واقع ".
أخبرنا أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الله عن محمد بن علي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي الحسن عليه السلام في قوله " سأل سائل بعذاب واقع " قال: سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها، فقال النبي صلى الله عليه وآله سالت عن عذاب واقع ثم كفر بان ذلك لا يكون فإذا وقع فليس له دافع من الله ذي المعارج قال: تعرج الملائكة والروح في صبح ليلة القدر إليه من عند النبي صلى الله عليه وآله والوصي.
(١) الجندلة واحدة الجندل -: الحجارة ; ورضه: دقه. والهامة: رأس كل شئ.
(٢) المحارف: المحروم المحدود الذي طلب فلا يرزق وهو خلاف قولك مبارك