۞ نور الثقلين

سورة القلم، آية ٤٣

التفسير يعرض الآية ٤٣

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ ٤٣

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٠

في مجمع البيان وروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله (ع) انهما قالا في هذه الآية: أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار وبلغت القلوب الحناجر لما رهقهم من الندامة والخزي والذلة " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون " أي لا يستطيعون الاخذ بما أمروا والترك لما نهوا عنه، ولذلك ابتلوا وفى الخبر انه يصير ظهور المنافقين كالسفافيد ( 8 )

٥١

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود " قال: يكشف عن الأمور التي خفيت، وما غصبوا آل محمد حقهم " ويدعون إلى السجود " قال: يكشف لأمير المؤمنين عليه السلام فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر، يعنى قرونها فلا يستطيعون ان يسجدوا وهي عقوبة، لأنهم لم يطيعوا الله في الدنيا في امره وهو قوله: " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون " قال: إلى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون.

٥٢

في جوامع الجامع وفى الحديث تبقى أصلابهم طبقا واحدا أي فقارة واحدة لا تنثني.

٥٣

في كتاب التوحيد باسناده إلى حمزة بن محمد الطيار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون قال مستطيعون يستطيعون الاخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه، وبذلك ابتلوا ثم قال: ليس شئ مما أمروا به ونهوا الا ومن الله عز وجل فيه ابتلاء وقضاء.

٥٤

وباسناده إلى المعلى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يعنى بقوله عز وجل " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون " قال وهم مستطيعون.

٥٥

وباسناده إلى محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون " قال: تبارك الجبار ثم أشار إلى قدمه فكشف عنها الإزار قال: " ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون " قال: أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الابصار وبلغت القلوب الحناجر شاخصة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون.

٥٦

وباسناده إلى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " يوم يكشف عن ساق " قال: كشف ازاره عن ساق ويده الأخرى على رأسه، فقال: سبحان ربي الأعلى.

(٨) أي يدوم على فعله.