۞ نور الثقلين

سورة القلم، آية ٤

التفسير يعرض الآية ٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

١٣

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق النحوي قال: دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فسمعته يقول: إن الله عز وجل أدب نبيه على محبته فقال " وانك لعلى خلق عظيم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ثم ذكر نحوه.

١٤

وباسناده إلى الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: ان الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الأدب قال: " انك لعلى خلق عظيم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٥

وباسناده إلى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أدب نبيه صلى الله عليه وآله فلما انتهى به إلى ما أراد قال الله له " انك لعلى خلق عظيم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٦

وباسناده إلى بحر السقا قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا بحر حسن الخلق يسر ثم قال: الا أخبرك بحديث ما هو في أيدي أحد من أهل المدينة؟قلت; بلى، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالس في المسجد إذا جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي صلى الله عليه وآله فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي صلى الله عليه وآله شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات، فقام لها النبي صلى الله عليه وآله في الرابعة وهي خلفه واخذت هدبة ( 1 ) من ثوبه ثم رجعت فقال لها الناس: فعل الله بك وفعل؟جلست رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا فما كانت حاجتك إليه؟قالت: إن لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه يستشفى بها، فلما أردت اخذها رآني فقام فاستحييت ان آخذها وهو يراني وأكره ان استأمره في اخذها فأخذتها.

١٧

وباسناده إلى محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الخلق منيحة ( 2 ) يمنحها الله عز وجل خلقه فمنه سجية ومنه نية ( 3 ) فقلت: فأيهما أفضل؟فقال: صاحب السجية وهو مجبول لا يستطيع غيره، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما.

١٨

وباسناده إلى أبى عثمان القابوسي عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل أعار أعدائه أخلاقا من أخلاق أوليائه لتعيش أوليائه مع أعدائه في دولاتهم. وفى رواية أخرى: ولولا ذلك لما تركوا وليا لله عز وجل الا قتلوه.

١٩

علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون اكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم ( 4 ).

٢٠

فيمن لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه السلام ما حد حسن الخلق؟قال: تلين جانبك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن.

٢١

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل انزل حورا من الجنة إلى آدم عليه السلام فزوجها أحد ابنيه وتزوج الاخر إلى الجن فولدتا جميعا فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء، وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان وأنكر أن يكون زوج بنيه من بناته.

٢٢

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " انك لعلى خلق عظيم " قال: هو الاسلام. وروى أن الخلق العظيم هو الدين العظيم.

٢٣

في أمالي شيخ الطائفة باسناده إلى الصادق عليه السلام أنه قال: وكان فيما خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله ان قال له: " يا محمد انك لعلى خلق عظيم ". قال: السخا وحسن الخلق.

٢٤

في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن عثمان بن حماد عن عمرو بن ثابت عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اغسلوا أيديكم في اناء واحد تحسن اخلاقكم.

٢٥

في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " وانك لعلى خلق عظيم " يقول: على دين عظيم.

٢٦

في كتاب الخصال عن موسى بن إبراهيم عن أبيه باسناده رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ان أم سلمة قالت له: بابى أنت وأمي المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة. لأيهما تكون؟فقال: يا أم سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله، يا أم سلمة ان حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة.

٢٧

في عيون الأخبار في باب آخر فيما جاء عن الرضا عليه السلام من أخبار هذه المجموعة وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من شئ في الميزان أثقل من حسن الخلق.

٢٨

في مجمع البيان وروى عنه صلى الله عليه وآله قال: انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق

٢٩

وقال: أدبني ربى فأحسن تأديبي.

(١) المنيحة: العطية.

(٢) السجية: الطبعية، قوله " ومنه نية " أي يكون عن قصد واكتساب وتعمد قاله الفيض (ره) في الوافي.

(٣) الأكناف - بالنون جمع الكنف بمعنى الجانب والناحية، يقال: رجل موطئ الأكناف أي كريم مضياف، وذكر ابن الأثير في النهاية هذا الحديث هكذا " الا أخبركم بأحبكم إلى وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطؤون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون " قال: هذا مثل وحقيقة من التوطئة وهي التمهيد والتذلل، وفراش وطئ: لا يؤذى جنب النائم. والاكناف: الجوانب، أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن منها من يصاحبهم ولا يتأذى.

(٤) المراد من الأديم في البيت: الجلد دبغ أو لم يدبغ. والأكارع: القوائم من الدابة ويقال للسفلة من الناس الأكارع تشبيها بقوائم الدابة.