۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٢
۞ الآية
فتح في المصحفإِنَّ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ ١٢
۞ التفسير
في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى " في ضلال كبير " الا ان أولياء هم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير.
في كتاب الخصال عن أبي جعفر عليه السلام قال قال سليمان بن داود عليهما السلام: أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا، وعلمنا ما يعلم الناس وما لم يعلموا، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد، والقصد في الغنى و (الفقرظ) وكلمة الحق في الرضا والغضب، والتضرع إلى الله تعالى على كل حال. قال عز من قائل: وهو اللطيف الخبير.
في أصول الكافي باسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل وفيه فقال: يا فتح انما قلنا: اللطيف للخلق اللطيف لعلمه بالشئ اللطيف، أولا ترى وفقك الله وثبتك إلى اثر صنعه في النبات اللطيف ومن الخلق اللطيف ومن الحيوان الصغار ومن البعوض والجرجس ( 5 ) وما هو أصغر منها ما لا يكاد تستبينه العيون، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الأنثى، والحدث المولود من القديم، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للسفاد والهرب من الموت والجمع لما يصلحه وما في لجج البحار وما في لحاء الأشجار ( 6 ) والمفاوز والقفار وافهام بعضها عن بعض منطقها وما يفهم به أولادها عنها ونقلها الغذاء إليها، ثم تأليف ألوانها حمرة مع صفرة، وبياض مع حمرة، وانه ما لا يكاد عيوننا تستبينه لدمامة خلقها ( 7 ) لا تراه عيوننا وتلمسه أيدينا، علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف لطف بخلق ما سميناه بلا علاج ولا أداة ولا آلة، وان كل صانع شئ فمن شئ صنع، والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لامن شئ.
علي بن محمد مرسلا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: اعلم علمك الله الخير وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام: واما الخبير فالذي لا يعزب عنه شئ، ولا يفوته ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء، فعند التجربة والاعتبار علمان ولولا هما ما علم، لان من كان كذلك كان جاهلا، والله لم يزل خبيرا بما يخلق والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم فقد جمعنا الاسم واختلف المعنى.
(٥) لجة البحر: معظمه. واللحاء - بالكسر والمد -: قشر الشجر.
(٦) الدميم: الحقير، يقال: رجل دميم وبه دمامة إذا كان قصير الجثة حقير الجثمان.
(٧) قوله (ع) " مسخور بهم " أي مسخرون كالبهايم، مستعمرون للأجانب ولا يدرون ما بهم ولا يشعرون " مكبين على وجوههم " أي يعثرون كل ساعة على وجوههم وهو كناية عن شدة تحيرهم وترددهم وغفلتهم وعدم ثباتهم.