٣في أصول الكافي الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن محمد بن سنان قال: أخبرني الكلبي النسابة قال: دخلت على جعفر بن محمد عليه السلام فقلت له: أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء؟فقال: ويحك أما تقرء سورة الطلاق؟قلت: بلى، قال: فاقرأ، فقرأت فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة قال: أترى هيهنا نجوم السماء؟قلت: لا، قلت: فرجل قال لأمرائه: أنت طالق ثلاثا قال: ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، ثم قال: لا طلاق الا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين، والحديث طويل أخذنا منه الحاجة.
٤في تفسير علي بن إبراهيم: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة قال: المخاطبة للنبي صلى الله عليه وآله والمعنى للناس وهو ما قال الصادق عليه السلام: ان الله بعث نبيه: بإياك أعني واسمعي يا جارة. ( 1 ) وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " فطلقوهن لعدتهن " والعدة الطهر من الحيض " واحصوا العدة " وذلك أن يدعها حتى تحيض، فإذا حاضت ثم طهرت واغتسلت طلقها تطليقة من غير أن يجامعها ويشهد على طلاقها إذا طلقها، ثم إن شاء راجعها ويشهد على رجعتها إذا راجعها، فإذا أراد طلاقها الثانية فإذا حاضت واغتسلت طلقها الثانية، واشهد على طلاقها من غير أن يجامعها، ثم إن شاء راجعها ويشهد على رجعتها ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر، فإذا اغتسلت طلقها الثالثة وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلق الثالثة أملك بها ان شاء راجعها، غير أنه ان راجعها ثم بدا له أن يطلقها عندما طلق قبل ذلك وهكذا السنة في الطلاق لا يكون الطلاق الا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت، وكلها رجعت فليشهد، فان طلقها ثم راجعها حبسها ما بدا له، ثم إن طلقها الثانية ثم راجعها حبسها بواحدة ما بدا له، ثم إن طلقها تلك الواحدة الباقية بعد ما كان راجعها اعتدت ثلاثة قروء وهي ثلاث حيضات وان لم تكن تحيض فثلاثة أشهر، وإن كان بها حمل فإذا وضعت انقضى اجلها، وهو قوله واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن.
٥في مجمع البيان وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وعلي بن الحسين وجعفر بن محمد عليهم السلام " فطلقوهن في قبل عدتهن ".
٦في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبان عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: والله لو ملكت من أمر الناس شيئا لأقمتهم بالسيف والسوط حتى يطلقوا للعدة كما أمر الله عز وجل.
٧محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن علي بن الحكم عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام انه سئل عن امرأة سمعت رجلا طلقها وجحد ذلك أتقيم معه؟قال: نعم وان طلاقه بغير شهود ليس بطلاق، والطلاق لغير العدة ليس بطلاق، ولا يحل له أن يفعل فيطلقها بغير شهود فلغير العدة التي أمر الله عز وجل بها.
٨عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كل طلاق لا يكون على السنة أو طلاق على العدة فليس بشئ قال زرارة: قلت لأبي جعفر عليه السلام: فسر لي طلاق الستة وطلاق العدة، فقال: اما طلاق العدة الذي قال الله تبارك وتعالى: " فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة " فإذا أراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضتها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك ان أحب أو بعد ذلك بأيام، وقبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها و يكون معها، حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضتها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ويشهد على ذلك، ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من حيضتها الثالثة بغير جماع، ويشهد على ذلك فإذا فعل ذلك فقد بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٠حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن رباط وعلي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير جميعا عن ابن أذينة عن محمد بن مسلم انه سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته أنت على حرام أو بائنة اوبتة أو برية أو خلية؟( 2 ) قال: هذا كله ليس بشئ، انما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل ان يجامعها: أنت طالق أو اعتدى، يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين.
١١علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: الطلاق للعدة ان يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها; اعتدى فان فلانا قد طلقك، قال: وهو أملك برجعتها.
١٢في كتاب علل الشرايع حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يقع الطلاق الا على الكتاب والسنة، لأنه حد من حدود الله عز وجل يقول: " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة " ويقول: " و اشهدوا ذوي عدل منكم " ويقول: " وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " وان رسول الله صلى الله عليه وآله رد طلاق عبد الله بن عمر لأنه كان خلافا للكتاب والسنة.
١٣في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن ابن بكير وغيره عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن الطلاق الذي أمر الله عز وجل في كتابه والذي سن رسول الله صلى الله عليه وآله ان يخلى الرجل عن المراة، فإذا حاضت وطهرت من محيضها اشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع، وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء، وكل طلاق ما خلا هذا فهو باطل ليس بطلاق.
١٤محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن شئ من الطلاق، فقال: إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل عليها، و تعتد حيث شاءت ولا نفقة لها، قال: قلت: أليس الله عز وجل يقول: " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن "؟قال: فقال: انما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة ( 3 ) فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة، فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها والمراة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها.
١٥علي بن إبراهيم عن أبيه عن عثمان بن عيسى عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المطلقة أين تعتد؟قال: في بيتها لا تخرج، وان أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ولا تخرج نهارا، وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها، وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي؟قال: نعم وتحج ان شاءت.
١٦في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل: واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة فقال: الا ان تزني فتخرج ويقام عليها الحد.
١٧في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل: " ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة " قال: اذاها لأهل الرجل وسوء خلفها.
١٨عن بعض أصحابنا عن علي بن الحسين التيمي عن علي بن أسباط عن محمد بن علي بن جعفر قال: سأل المأمون الرضا عليه السلام عن قول الله عز وجل: " لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين بفاحشة مبينة " قال: يعنى بالفاحشة المبينة أن تؤذى أهل زوجها فإذا فعلت فان شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل.
١٩في مجمع البيان " الا أن يأتين بفاحشة مبينة " قيل هي الايذاء ( 4 ) على أهلها فيحل لهم اخراجها وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام.
٢٠وروى علي بن أسباط عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: الفاحشة أن تؤذى أهل زوجها وتسبهم.
٢١في كتاب كمال الدين وتمام النعمة حدثنا علي بن محمد بن حاتم النوفلي المعروف بالكرماني قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي قال: حدثنا أحمد بن طاهر القمي قال: حدثنا محمد بن بحر بن سهل الشيباني قال: حدثنا أحمد بن مسرور عن سعد بن عبد الله القمي قال: قلت لصاحب الزمان عليه السلام: أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته؟فقال: الفاحشة المبينة السحق دون الزنا فان المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد وإذا سحقت وجب عليها الرجم والرجم خزى ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه، ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لأحد ان يقربه.
٢٢في الكافي ابن محبوب عن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: أحب للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته ان يطلقها طلاق السنة، قال: ثم قال وهو الذي قال الله عز وجل: لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا. يعنى بعد الطلاق وانقضاء العدة التزويج لها من قبل ان تتزوج زوجا غيره.
٢٣حميد بن زياد عن ابن سماعة عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام في المطلقة: تعتد في بيتها تظهر له زينتها، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.
٢٤محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن القاسم بن عروة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: المطلقة تكتحل وتختضب وتطيب وتلبس ما شاءت من الثياب، لان الله عز وجل يقول: " لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " لعلها ان تقع في نفسه فيراجعها. في مجمع البيان: واشهدوا ذوي عدل منكم قال المفسرون: أمر ان يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة شاهدي عدل حتى لا تجحد المراة المراجعة بعد انقضاء العدة، ولا الرجل الطلاق، كان أمرا يقتضى الوجوب وهو من شرائط صحة الطلاق، ومن قال: إن ذلك راجع إلى المراجعة حملناه على الندب.
٢٥في الكافي علي بن محمد عن سهل بن زياد عن أبي نجران عن محمد بن الفضيل قال: كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة وكان هناك أبو الحسن موسى عليه السلام وأبو يوسف، فقام إليه وتربع بين يديه فقال: يا أبا الحسن جعلت فداك المحرم يظلل؟قال: لا، قال: فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء؟قال: نعم، قال: فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ فقال له أبو الحسن عليه السلام: يا أبا يوسف ان الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك، ان الله تعالى أمر في كتابه في الطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما الا عدلين، وامر في كتابه بالتزويج وأهله بلا شهود فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله، وأبطلتم شاهدين فيما اكد الله تعالى، وأجزتم طلاق المجنون والسكران، حج رسول الله صلى الله عليه وآله فأحرم ولم يظلل، ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار ففعلنا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله فسكت.
٢٦عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن داود النهدي عن ابن أبي نجران عن محمد بن الفضيل قال: قال أبو الحسن موسى عليه السلام لأبي يوسف القاضي: ان الله تبارك وتعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما الا عدلين، وامر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتم شاهدين فيما أهمل وأبطلتم الشاهدين فيما اكد.
٢٧في تهذيب الأحكام سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن خالد و علي بن حديد عن علي بن النعمان عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شهادة النساء في النكاح بلا رجل معهن إذا كانت المرأة منكرة؟فقال: لا بأس به ثم قال لي: ما يقولون في ذلك فقهاؤكم؟قلت: يقولون لا الا بشهادة رجلين عدلين ( 5 ) فقال: كذبوا لعنهم الله، هونوا واستخفوا بعزائم الله وفرائضه، وشددوا وأعظموا ما هون الله، ان الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد، والنكاح لم يجئ عن الله في تحريمه فسن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك الشاهدين تأديبا ونظرا لئلا ينكر الولد والميراث وقد ثبت عقدة النكاح و يستحل الفرج ولا ان يشهد.