۞ نور الثقلين

سورة الصف، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَإِذۡ قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُم مُّصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَمُبَشِّرَۢا بِرَسُولٖ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِي ٱسۡمُهُۥٓ أَحۡمَدُۖ فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٦

۞ التفسير

نور الثقلين

١١

في تفسير علي بن إبراهيم قوله زاغوا أزاغ الله قلوبهم أي شكك الله قلوبهم ثم حكى قول عيسى عليه السلام لبنى إسرائيل: انى رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه احمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين قال: وسأل بعض اليهود لعنهم الله رسول الله صلى الله عليه وآله: لم سميت أحمد ومحمد وبشيرا ونذيرا؟فقال: اما محمد فانى في الأرض محمود، واما أحمد فاني في السماء أحمد منى في الأرض، واما البشير فأبشر من أطاع الله بالجنة، واما النذير فانذر من عصى الله بالنار.

١٢

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه: وقام إليه آخر و سأله عن ستة من الأنبياء لهم اسمان؟فقال: يوشع بن نون وهو ذو الكفل ويعقوب وهو إسرائيل، والخضر وهو حليقا، ويونس وهو ذو النون، وعيسى وهو المسيح، ومحمد وهو أحمد صلوات الله عليهم أجمعين.

١٣

وباسناده إلى صفوان بن يحيى صاحب السابري قال: سألني أبو قرة صاحب الجاثليق ان أوصله إلى الرضا عليه السلام فاستأذنته في ذلك قال: ادخله على فلما دخل عليه قبل بساطه وقال: هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف أهل زماننا، ثم قال: أصلحك الله ما تقول في فرقة ادعت دعوى فشهدت لهم فرقة أخرى معدلون؟قال: الدعوى لهم قال: فادعت فرقة أخرى دعوى فلم يجدوا شهودا من غيرهم؟قال: لا شئ لهم، قال: فانا نحن ادعينا أن عيسى روح الله وكلمته فوافقنا على ذلك المسلمون وادعى المسلمون ان محمدا نبي فلم نتابعهم عليه وما أجمعنا عليه خير مما افترقنا فيه، فقال أبو الحسن عليه السلام: ما اسمك؟قال: يوحنا قال: يا يوحنا انا آمنا بعيسى روح الله وكلمته الذي كان يؤمن بمحمد ويبشر به ويقر على نفسه أنه عبد مربوب فإن كان عيسى الذي هو عندك روح الله وكلمته ليس هو الذي آمن بمحمد صلى الله عليه وآله و بشر به ولا هو الذي أقر لله عز وجل بالعبودية فنحن منه براء، فأين اجتمعنا؟فقام و قال لصفوان بن يحيى; قم فما كان أغنانا عن هذا المجلس؟.

١٤

في كتاب الخصال عن أبي أمامة قال: قلت: يا رسول الله ما كان بدو أمرك؟قال: دعوة أبى إبراهيم وبشرى عيسى، ورأت أمي انه خرج منها شئ أضاءت منه قصور الشام.

١٥

عن أبي جعفر عليه السلام ان لرسول الله صلى الله عليه وآله عشرة أسماء: خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن، فأما التي في القرآن فمحمد وأحمد وعبد الله و يس ون، الحديث.

١٦

في كتاب التوحيد في باب مجلس الرضا عليه السلام مع أصحاب الملل والمقالات قال الجاثليق للرضا عليه السلام: ما تقول في نبوة عيسى وكتابه صلى الله عليه وآله هل تنكر منها شيئا قال الرضا عليه السلام: انا مقر بنبوة عيسى وكتابه وما بشر به أمته وأقرت به الحواريون وكافر بنبوة كل عيسى لم يقر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وبكتابه ولم يبشر به أمته، قال الجاثليق: أليس انما تقطع الاحكام بشاهدي عدل؟قال: بلى قال: فأقم شاهدين من غير أهل ملتك على نبوة محمد لا تنكره النصرانية، وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملتنا، قال الرضا عليه السلام: الان جئت بالنصفة يا نصراني، ألا تقبل منى العدل المقدم عند المسيح بن مريم؟قال الجاثليق: ومن هذا العدل؟سمه لي، قال: ما تقول في يوحنا الديلمي؟قال: بخ بخ ذكرت أحب الناس إلى المسيح، قال عليه السلام: فأقسمت عليك هل نطق الإنجيل ان يوحنا قال: إن المسيح أخبرني بدين محمد العربي و بشرني به أن يكون من بعده فبشرت به الحواريين فآمنوا به؟قال الجاثليق: قد ذكرنا ذلك يوحنا عن المسيح وبشر بنبوة رجل وأهل بيته ووصيه ولم يلخص متى يكون ذلك؟ولم يسم لنا القوم فنعرفهم، قال الرضا عليه السلام: فان جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلا عليك ذكر دين محمد وأهل بيته أتؤمن به؟قال: سديدا ( 3 ) قال الرضا عليه السلام: لنسطاس الرومي: كيف حفظك للسفر الثالث من الإنجيل؟ قال: ما أحفظني له! ثم التفت إلى رأس الجالوت فقال: ألست تقرأ الإنجيل؟قال: بلى لعمري قال: فخذ على السفر الثالث فإنه كان فيه ذكر محمد وأهل بيته وأمته فاشهدوا لي، وان لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا، ثم قرأ عليه السلام السفر الثالث حتى إذا بلغ ذكر النبي صلى الله عليه وآله وقف ثم قال: يا نصراني انى أسألك بحق المسيح وأمه أتعلم انى عالم بالإنجيل؟قال: نعم ثم تلا علينا ذكر محمد وأهل بيته و أمته، ثم قال: ما تقول يا نصراني؟هذا قول عيسى بن مريم فان كذبت ما ينطق به الإنجيل فقد كذبت عيسى وموسى، ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل لأنك تكون قد كفرت بربك وبنبيك وبكتابك، قال الجاثليق: لا أنكر ما قد بان لي من الإنجيل وانا أقر به، قال الرضا عليه السلام: اشهدوا على اقراره، ثم قال: يا جاثليق سل عما بدالك، قال الجاثليق: أخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدتهم وعن علماء الإنجيل كم كانوا؟قال الرضا عليه السلام: على الخبير سقطت، أما الحواريون فكانوا اثنى عشر رجلا وكان أعلمهم وأفضلهم الوقا، وأما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال يوحنا الأكبر بأخ ويوحنا بقرقيسا ويوحنا الديلمي بزجار ( 4 ) و عنده كان ذكر النبي صلى الله عليه وآله وذكر أهل بيته وأمته، وهو الذي بشر أمة عيسى وبنى إسرائيل به. في عيون الأخبار مثله سواء.

١٧

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: بقي الناس بعد عيسى عليه السلام خمسين ومأتي سنة بلا حجة ظاهرة.

١٨

وباسناده إلى يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما خمسمأة عام منها مأتين وخمسين عاما ليس فيها نبي ولا عالم ظاهر، قلت: فما كانوا؟قال: كانوا متمسكين بدين عيسى عليه السلام قلت: فما كانوا؟قال: كانوا مؤمنين ثم قال عليه السلام: ولا تكون الا وفيها عالم.

١٩

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم فيما سأله فقال: لأي شئ سميت محمدا وأحمد وأبا القاسم وبشيرا ونذيرا وداعيا؟فقال النبي صلى الله عليه وآله: اما محمد فانى محمود في الأرض، واما أحمد فانى محمود في السماء، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٠

في أصول الكافي باسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله: عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: فلما أن بعث الله عز وجل المسيح قال المسيح عليه السلام انه سوف يأتي من بعدى نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل عليه السلام يجئ بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم.

٢١

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: لم تزل الأنبياء تبشر بمحمد صلى الله عليه وآله حتى بعث الله تبارك وتعالى المسيح عيسى بن مريم، فبشر بمحمد صلى الله عليه وآله وذلك قوله تعالى: " يجدونه " يعنى اليهود والنصارى " مكتوبا " يعنى صفة محمد صلى الله عليه وآله " عندهم " يعنى في التوراة والإنجيل " يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر " وهو قول الله عز وجل يخبر عن عيسى: ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه احمد وبشر موسى وعيسى بمحمد كما بشر الأنبياء صلوات الله عليهم بعضهم ببعض، حتى بلغه محمدا صلى الله عليه وآله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٢

وباسناده إلى علي بن عيسى رفعه قال: إن موسى عليه السلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته: أوصيك يا موسى وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم صاحب الأتان والبرنس والزيت والزيتون والمحراب ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر ( 5 ) فمثله في كتابك انه مؤمن مهيمن على الكتب كلها، راكع ساجد راغب اخوانه المساكين وأنصاره قوم آخرون، ويكون في زمانه أزل وزلازل ( 6 ) وقتل وقلة من المال، اسمه أحمد محمد الأمين من الباقين من ثلة الأولين الماضين والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٣

في من لا يحضره الفقيه وروى يونس بن عبد الرحمن عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام قال: إن اسم النبي صلى الله عليه وآله في صحف إبراهيم الماحي، وفى توراة موسى الحاد، وفى إنجيل عيسى احمد، وفى الفرقان محمد، قيل: فما تأويل الماحي؟فقال: الماحي صورة الأصنام وماحي الأزلام والأوثان وكل معبود دون الرحمن، قيل: فما تأويل الحاد؟قال: يحاد من حاد الله ودينه قريبا كان أو بعيدا، قيل: فما تأويل احمد قال: حسن ثناء الله عز وجل في الكتب بما حمد من أفعاله، قيل: فما تأويل محمد؟قال: إن الله وملائكته وجميع أنبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه.

٢٤

في عوالي اللئالي وروى في الحديث أن الله تعالى لما بشر عليه بظهور نبينا صلى الله عليه وآله قال في صفته: واستوص بأصحاب الجمل الأحمر والوجه الأقمر نكاح النساء.

٢٥

في مجمع البيان وصحت الرواية عن الزهري عن محمد بن مسلم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان لي أسماء انا أحمد وانا محمد وانا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وانا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وانا العاقب الذي ليس بعدى نبي أورده البخاري في الصحيح.

٢٦

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم قال: يريدون ليطفئوا نور الله ولاية أمير المؤمنين عليه السلام بأفواههم، قلت: والله متم نوره قال: والله متم الإمامة لقوله: " الذين آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " فالنور هو الامام.

٢٧

أحمد بن إدريس عن الحسين بن عبيد الله عن محمد بن الحسن ( 7 ) و موسى بن عمر عن الحسن بن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن قول الله تبارك وتعالى: " يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم " قال: ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السلام فأفواههم قلت: " والله متم نوره " قال يقول: والله متم الإمامة والإمامة هي النور وذلك قوله: " آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا " قال: النور هو الامام

(٣) وفى نسخة البحار " شديدا " بدل " سديدا ".

(٤) أخ: موضع بالبصرة. وقرقيساء: بلدة: على الفرات سمى بقرقيسا بن طهمورث وزجار - كما في الأصل وكذا المصدر ونسخة البحار -: مجهول لم نعرف مكانا بهذا الاسم ولعله مصحف " الرجاز " كشداد كما في العيون واد بنجد وموضع بفارس.

(٥) مر معناه في صفحة. 211 فراجع

(٦) الأزل: الضيق. والزلازل: البلايا.

(٧) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ولكتاب جامع الرواة ; لكن في الأصل محمد بن الحسين " مصغرا ".