۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٤
۞ الآية
فتح في المصحفهُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٤
۞ التفسير
وباسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال لي: يا جابر! قلت: لبيك يا بن رسول الله قال: اقرأ على كل ورم آخر سورة الحشر: " لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون * هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون * هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم " واتفل عليها ثلاثا فإنه يسكن بإذن الله تعالى.
في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى يعقوب بن جعفر قال: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى أنزل على عبده محمد صلى الله عليه و آله انه لا إله إلا هو الحي القيوم ويسمى بهذه الأسماء: الرحمن، الرحيم، العزيز، الجبار، العلى، العظيم، فتاهت هناك عقولهم واستخف حلومهم ( 25 ) فضربوا له الأمثال، وجعلوا له أندادا وشبهوه بالأمثال; ومثلوه أشباها، وجعلوه يزول وبحول، فتاهوا في بحر عميق لا يدرون ما غوره ولا يدركون كنه بعده.
في أصول الكافي باسناده إلى ابن سنان قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام هل كان الله عز وجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق؟قال: نعم، قلت: يراها ويسمعها؟قال: ما كان محتاجا إلى ذلك لأنه لم يكن سألها ولا يطلب منها هو نفسه، ونفسه هو، قدرته نافذة فليس يحتاج أن يسمى نفسه، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها، لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف.
وباسناده إلى أبى جعفر عليه السلام حديث يقول فيه عليه السلام: وان كنت تقول هذه الصفات والأسماء لم تزل; فان " لم تزل " محتمل معنيين، فان قلت: لم تزل عنده في علمه وهو مستحقها فنعم، وان كنت تقول: لم يزل تصويرها وهجاؤها و تقطيع حروفها فمعاذ الله أن يكون معه شئ غيره، بل كان الله ولا خلق، ثم خلقها وسيلة بينه وبين خلقه يتضرعون بها إليه، ويعبدونه وهي ذكره ( 26 ) وكان الله ولا ذكر.
وباسناده إلى هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال: لله تسعة وتسعون اسما. فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها الها، ولكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكأنها غيره.
وباسناده إلى هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها: الله مما هو مشتق؟فقال: يا هشام الله مشتق من أله، وآله يقتضى مألوها، والاسم غير المسمى، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد.
وباسناده إلى الحسن بن راشد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: سئل عن معنى الله؟فقال: استولى على ما دق وجل.
في مجمع البيان: عالم الغيب والشهادة عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغيب ما لم يكن والشهادة ما كان.
في أصول الكافي باسناده إلى عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير " بسم الله الرحمن الرحيم " قال: الباء بهاء الله، والسين سناء الله، والميم مجد الله، وروى بعضهم الميم ملك الله، والله اله كل شئ، الرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة.
في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن تفسير " بسم الله الرحمن الرحيم " فقال: الباء بهاء الله والسين سناء الله والميم ملك والله اله كل شئ والرحمن بجميع خلقه والرحيم بالمؤمنين خاصة.
في الصحيفة السجادية: يا فارج الهم وكاشف الغم، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، صل على محمد وآل محمد.
في تفسير علي بن إبراهيم قال: القدوس هو البرئ من شوائب الآفات الموجبات للجهل. السلام المؤمن قال: يؤمن أوليائه من العذاب.
في أصول الكافي باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: كان عليه السلام يقول: افشوا السلام وأطيبوا الكلام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام، ثم تلا عليهم قول الله عز وجل: " السلام المؤمن المهيمن ".
في تفسير علي بن إبراهيم قوله: " المهيمن " أي الشاهد.
في كتاب التوحيد باسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام وذكر حديثا طويلا وفيه لم يزل حيا بلا حياة، وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا، وملكا جبارا بعد انشائه للكون.
وفيه خطبة لرسول الله صلى الله عليه وآله يقول فيها: وفى أزليته متعظما بالإلهية، متكبرا بكبريائه وجبروته.
في أصول الكافي باسناده إلى هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سبحان الله فقال: انفة الله ( 27 )
وباسناده إلى هشام الجواليقي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: سبحان الله ما يعنى به؟قال: تنزيه.
في كتاب التوحيد باسناده إلى يزيد بن الأصم قال: سال رجل عمر بن الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين ما تفسير سبحان الله؟ان في هذا الحائط رجلا إذا كان سئل أنبأ وإذا سكت ابتدء، فدخل الرجل وإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أبا الحسن ما تفسير سبحان الله؟قال: هو تعظيم جلال الله عز وجل و تنزيهه عما قال فيه كل مشرك، فإذا قالها العبد صلى عليه كل ملك.
وفيه كلام للرضا عليه السلام في التوحيد وفيه الخالق لا بمعنى حركة، و خالق إذ لا مخلوق.
في نهج البلاغة والخالق لا بمعنى حركة ونصب.
في أصول الكافي باسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل يقول فيه: وإن كان صانع شئ فمن شئ صنع، والله الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لامن شئ.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله عز وجل ثلاث ساعات في الليل وثلاث ساعات في النهار، يمجد فيهن نفسه، فأول ساعات النهار حين تكون الشمس هذا الجانب يعنى من المشرق مقدارها من العصر، يعنى من المغرب إلى صلاة الأولى، وأول ساعات الليل في الثلث الباقي من الليل إلى أن ينفجر الصبح، يقول: انى انا الله رب العالمين، انى انا الله العلي العظيم، انى انا الله العزيز الحكيم، انى انا الله الغفور الرحيم، انى انا الله الرحمن الرحيم، انى انا الله مالك يوم الدين، انى انا الله لم أزل ولا أزال، انى انا الله خالق الخير والشر، انى انا الله خالق الجنة والنار: انى انا الله أبدئ كل شئ والى يعود، انى أنا الله الواحد الصمد، انى انا الله عالم الغيب والشهادة، انى انا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، انى انا الله الخالق البارئ المصور لي الأسماء الحسنى، انى انا الله الكبير، قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: من عنده والكبرياء رداؤه. فمن نازعه شيئا من ذلك أكبه الله في النار ثم قال: ما من عبد مؤمن يدعو بهن، مقبلا قلبه إلى الله عز وجل الا قضى حاجته، ولو كان شقيا رجوت ان يحول سعيدا.
في كتاب التوحيد باسناده إلى سليمان بن مهران عن الصادق عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما مأة الا واحدا من أحصاها ( 28 ) دخل الجنة، وهي: الله، الاله، الواحد، الاحد الصمد، الأول، الاخر، السميع، البصير، القدير. القاهر، العلى، الاعلى، الباقي، البديع. البارئ، الأكرم، الظاهر، الباطن، الحي، الحكيم، العليم، الحليم، الحفيظ، الحق، الحسيب. الحميد، الحفى، الرب، الرحمن، الرحيم الذاري، الرازق; الرقيب، الرؤف، الرائي، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، السيد، السبوح، الشهيد، الصادق، الصانع، الظاهر العدل، العفو، الغفور، الغنى، الغياث، الفاطر; الفرد، الفتاح، الفالق القديم، الملك، القدوس، القوى، القريب; القيوم، القابض، الباسط، قاضى الحاجات، المجيد، الولي. المنان، المحيط، المبين، المقيت، المصور، الكريم، الكبير، الكافي، كاشف الضر، الوتر، النور، الوهاب، الناصر، الواسع الودود، الهادي، الوفي. الوكيل، الوارث، البر، الباعث، التواب، الجليل، الجواد، الخبير، الخالق، خير الناصرين، الديان، الشكور، العظيم، اللطيف، الشافي.
وباسناده إلى عبد السلام بن صالح الهروي عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لله عز وجل تسعة و تسعون اسما من دعا الله بها استجاب له، ومن أحصاها دخل الجنة.
(٢٥) تاه: ضل وتحير. وحلوم جمع الحلم - بالكسر -: العقل.
(٢٦) قال المجلسي (ره): " وهي ذكره " بالضمير أي يذكر بها والمذكور بالذكر قديم والذكر حادث.
(٢٧) أي تنزيه الله.
(٢٨) في كتاب التوحيد معنى قول النبي (ص) لله تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة احصاءها هو الإحاطة بها والوقوف على معانيها، وليس معنى الاحصاء عدها وبالله التوفيق " انتهى " (منه عفى عنه).