۞ نور الثقلين

سورة المجادلة، آية ٧

التفسير يعرض الآية ٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٢١

في كتاب الإهليلجة المنقول عن الصادق وانما سمى سميعا لأنه " ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر الا هو معهم أينما كانوا " يسمع دبيب النمل على الصفا وخفقان الطير في الهوا لا يخفى عليه خافية ولا شئ مما أدركه الاسماع والابصار، وما لا تدركه الاسماع والابصار، ما حل من ذلك ومادق وما صغر وما كبر.

٢٢

في كتاب التوحيد باسناده إلى عمر بن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول. الله عز وجل " ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر الا هو معهم أينما كانوا " فقال: هو واحد أحدى الذات باين من خلقه وبذلك وصف نفسه; وهو بكل شئ محيط بالاشراف والإحاطة والقدرة، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، بالإحاطة و العلم لا بالذات لان الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة فإذا كان بالذات لزمه الحواية. وفى أصول الكافي مثله سواء.

٢٣

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال: سئل الجاثليق أمير المؤمنين فقال: اخبرني عن الله عز وجل أين هو؟فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هو هيهنا وهيهنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله: " ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر الا هو معهم أينما كانوا " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٤

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم " قال فلان وفلان وأبى فلان حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا ان مات محمد ان لا يرجع الامر فيهم أبدا.

٢٥

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل: " ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر الا هو معهم أينما كانوا ينبئهم بما عملوا يوم القيمة ان الله بكل شئ عليم " قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان و أبى عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبى حذيفة والمغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتواثقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية إلى قوله: لعلك ترى انه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب الا يوم قتل الحسين عليه السلام وهكذا كان في سابق علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السلام وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله.

٢٦

في نهج البلاغة قال عليه السلام: مع كل شئ لا بمقارنة وغير كل شئ لا بمزايلة.

٢٧

في ارشاد المفيد رحمه الله وجائت الرواية ان بعض أحبار اليهود جاء إلى أبى بكر فقال له: أنت خليفة نبي هذه الأمة؟قال له: نعم، فقال له: انا نجد في التورية ان خلفاء الأنبياء أعلم أممهم فخبرني عن الله أين هو في السماء هو أم في الأرض؟فقال له أبو بكر: هو في السماء على العرش، فقال اليهودي: فأرى الأرض خالية منه وأراه على هذا القول في مكان دون مكان؟فقال له أبو بكر: هذا كلام الزنادقة أعزب عنى ( 3 ) والا قتلتك، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وأجيب عنه به، وانا نقول إن الله جل جلاله أين الأين فلا أين له، وجل ان يحويه مكان، هو في كل مكان بغير مماسة ولا مجاورة يحيط علما بما فيها ولا يخلو شئ منها من تدبيره تعالى، وانى مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم تصدق ما ذكرته لك، فان عرفته أتؤمن به؟قال اليهودي: نعم قال: ألستم تجدون في بعض كتبكم ان موسى بن عمران كان ذات يوم جالسا إذ جائه ملك من المشرق فقال له موسى: من أين أقبلت؟قال: من عند الله. ثم جائه ملك من المغرب فقال له: من أين جئت؟قال: من عند الله; ثم جاءه ملك فقال له: قد جئتك من السماء السابعة من عند الله، ثم جائه ملك آخر فقال له: قد جئتك من الأرض السفلى من عند الله. فقال له موسى: سبحان من لا يخلو منه مكان، ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان، فقال اليهودي: اشهد ان هذا هو الحق وانك أحق بمقام نبيك ممن استولى عليه.

٢٨

في مجمع البيان وقرء حمزة ورويس عن يعقوب " يتنجون " والباقون يتناجون ويشهد لقرائة حمزة قول النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام لما قال له بعض أصحابه أتناجيه دوننا؟ما انا انتجيته بل الله انتجاه.

(٣) عزب عنه: بعد.