۞ نور الثقلين

سورة الواقعة، آية ٩٤

التفسير يعرض الآيات ٩٢ إلى ٩٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٱلضَّآلِّينَ ٩٢ فَنُزُلٞ مِّنۡ حَمِيمٖ ٩٣ وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ٩٤

۞ التفسير

نور الثقلين

١١٠

في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابه عن آدم بن إسحاق عن عبد الرزاق بن مهران عن الحسين بن ميمون عن محمد بن سالم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: وأنزل في الواقعة: واما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم فهؤلاء مشركون.

١١١

في تفسير علي بن إبراهيم " واما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم وتصلية جحيم " في أعداء آل محمد.

١١٢

وفيه متصل بآخر ما نقلنا عنه أولا أعنى قوله في الآخرة: " واما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم " في قبره " وتصلية جحيم " في الآخرة.

١١٣

في أمالي الصدوق رحمه الله متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى قوله عليه السلام: يعنى في الآخرة ثم قال عليه السلام: إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره، وانه ليناشد حامليه بقول يسمعه كل شئ الا الثقلان، ويقول: لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين، ويقول: " رب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت " فتجيبه الزبانية: " كلا انها كلمة أنت قائلها " ويناديهم ملك: لورد لعاد لما نهى عنه فإذا أدخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة، فيقيمانه ثم يقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟فيتلجلج لسانه ولا يقدر على الجواب، فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شئ، ثم يقولان له: من ربك وما دينك ومن نبيك؟فيقول: لا أدرى فيقولان له: لا دريت ولا هديت ولا أفلحت، ثم يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه الحميم من جهنم وذلك قول الله جل جلاله: " واما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم " يعنى في القبر " وتصلية جحيم " يعنى في الآخرة.

١١٤

وفيه أيضا متصل بآخر ما نقلنا عنه بعد ذلك أعنى قوله: يعنى في الآخرة باسناده إلى الصادق عليه السلام قال: " واما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم " يعنى في قبره " وتصلية جحيم " يعنى في الآخرة.

١١٥

في الكافي متصل بآخر ما نقلنا عنه سابقا أعنى قوله: ارتحل من الدنيا إلى الجنة وإذا كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح من خلق الله زيا ورؤيا وأنتنه ريحا فيقول له: أبشر بنزل من حميم وتصلية جحيم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١٦

في نهج البلاغة قال عليه السلام: حتى انصرف المشيع ورجع المتفجع أقعد في حفرته نجيا لبهتة السؤال وعثرة الامتحان، وأعظم ما هنالك بلية نزول الحميم وتصلية جحيم وفورات السعير وسورات الزفير ولأدعة مزيحة ولا قوة حاجزة ولا موته ناجزة ولا سنة مسلية بين أطوار الموتات وعذاب الساعات ( 38 )

(٣٨) الحميم: الماء الحار. وتصلية النار تسخينها. والسورة: الحدة والشدة. وزفر النار: تسمع لتوقدها صوت. والدعة: السعة في العيش والسكون. والإزاحة، الإزالة والسنة: النوم الخفيف وهو النعاس. والمراد بالموتات في قوله (ع) " أطوار الموتات " الآلام العظيمة لان العرب تسمى المشقة العظيمة موتا كما قال الشاعر " انما الميت ميت الاحياء " أو كما قال في الفارسية: " زندگى كردن من مردن تدريجي بود * هر چه جان كند تنم عمر حسابش كردم " فلا ينافي قوله (ع) " ولا موتة ناجزة " فان المراد به الحقيقة.