۞ الآية
فتح في المصحففِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦٦
۞ الآية
فتح في المصحففِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦
۞ التفسير
في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله نقلا عن تفسير محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه يقول صلى الله عليه وآله مخاطبا للمقداد بعد ان ذكر شيعة علي عليه السلام وكرامتهم عند الله: فلا يزالوا يا مقداد ومحبى علي بن أبي طالب عليه السلام في العطايا والمواهب حتى أن المقصر من شيعة على يتمنى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة، قال لهم ربهم تبارك وتعالى: لقد قصر في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحق لكم، فانظروا إلى مواهب ربكم، فإذا بقباب ( 9 ) وقصور في أعلى عليين من الياقوت الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر يزهر نورها، فلولا انه مسخر إذا لمعت الابصار منها، فما كان من تلك القصور من الياقوت الأحمر مفروش بالسندس الأخضر، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرياط الصفر ( 10 ) مبثوثة بالزبرجد الأخضر والفضة البيضاء، و الذهب الأحمر قواعدها وأركانها من الجواهر ينور من أبوابها وأعراضها، ونور شعاع الشمس عنده مثل الكواكب الدري في النهار المضئ، وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان مدهامتان فيهما عينان نضاختان وفيهما من كل فاكهة زوجان
في تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله: فيهن قاصرات الطرف قال: الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها.
في مجمع البيان " قاصرات الطرف " قصرت طرفهن على أزواجهن لم يردن غيرهم وقال أبو ذر: انها تقول لزوجها: وعزة ربى ما أرى في الجنة أخير منك فالحمد لله الذي جعلني زوجك وجعلك زوجي، كأنهن الياقوت والمرجان وفى الحديث أن المرأة من أهل الجنة يرى مخ ساقها وراء سبعين حلة من حرير
هل جزاء الاحسان الا الاحسان وجاءت الرواية من أنس بن مالك قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية فقال: هل تدرون ما يقول ربكم؟قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فان ربكم يقول: هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد الا الجنة.
وروى العياشي باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: آية في كتاب الله مسجلة: قلت وما هي؟قال: قول الله عز وجل: " هل جزاء الاحسان الا الاحسان " جرت في الكافر والمؤمن والبر والفاجر، ومن صنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به. وليس المكافاة ان يصنع كما صنع حتى يربى، فان صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " هل جزاء الاحسان الا الاحسان " قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالمعرفة الا الجنة.
في كتاب التوحيد حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمران القشيري قال: حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سنة خمسين ومأتين قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام في قول الله عز وجل: " هل جزاء الاحسان الا الاحسان " قال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الله عز وجل قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد الا الجنة.
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى الحسن بن عبد الله عن آبائه عن جده الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل في تفسير سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وفيه قال صلى الله عليه وآله: واما قوله: لا إله إلا الله فثمنها الجنة، وذلك قول الله عز وجل: " هل جزاء الاحسان الا الاحسان " قال: هل جزاء من قال لا إله إلا الله الا الجنة.
في كتاب الخصال عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربعة أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه وكافأك بالاحسان إليه إساءة، الحديث.
في من لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه السلام: لعن الله قاطعي سبيل المعروف قيل: وما قاطعي سبيل المعروف؟قال: الرجل يصنع إليه المعروف فيكفره، فيمنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره
في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن غالب عن عثمان بن محمد عن عمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله جل ثناءه: ومن دونهما جنتان قال: خضراوتان في الدنيا يأكل المؤمنون منها حتى تفرغ من الحساب.
في مجمع البيان " ومن دونهما جنتان " روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: جنتان من فضة أبنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب أبنيتهما وما فيهما.
وقال أبو عبد الله عليه السلام: لا تقولن: الجنة واحدة، ان الله يقول: " ومن دونهما جنتان " ولا تقولن درجة واحدة ان الله يقول: " درجات بعضها فوق بعض " انما تفاضل القوم بالاعمال.
وعن العلا بن سيابة عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له: ان الناس يتعجبون منا إذا قلنا: يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة فيقولون لنا: فيكونون مع أولياء الله في الجنة؟فقال: يا علي أن الله يقول: " ومن دونهما جنتان " ما يكونون مع أولياء الله.
في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " مدهامتان " قال: يتصل ما بين مكة والمدينة نخلا، وقوله: " فيها عينان نضاختان " قال: تفوران. قال مؤلف هذا الكتاب: قد سبق فيما نقلنا عن كتاب سعد السعود بيان لقوله عز وجل: " نضاحتان ". قال عز من قائل: فيهما فاكهة ونخل ورمان.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن أحمد ابن سليمان عن أحمد بن يحيى الطحان عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمس من فواكه الجنة في الدنيا: الرمان الأمليسي والتفاح الشيسقان والسفرجل والعنب الرازقي والرطب المشان. ( 11 )
وباسناده إلى أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: أربعة نزلت من الجنة: العنب الرازقي والرطب المشان والرمان الأمليسي والتفاح الشيسقان.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الفاكهة مأة وعشرون لونا سيدها الرمان.
وباسناده إلى عمر بن أبان الكلبي قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام يقولان: ما على وجه الأرض ثمرة كانت أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من الرمان، وكان والله إذا أكله لا يشركه فيها أحد.
وباسناده إلى حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ أشارك فيه أبغض إلى من الرمان، وما من رمانة الا وفيها حبة من الجنة، فإذا أكلها الكافر بعث الله عز وجل إليه ملكا فانتزعها منه.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: فيهن خيرات حسان قال: جوار نابتات على شط الكوثر، كلما أخذت منها نبتت مكانها أخرى.
في مجمع البيان: " خيرات حسان " أي نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه، روته أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله
في من لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه السلام: الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا، وهن أجمل من الحور العين.
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " فيهن خيرات حسان " قال: هن صوالح المؤمنات العارفات.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن بريد النوفلي عن الحسين بن أعين أخو مالك بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الرجل للرجل: جزاك الله خيرا ما يعنى به؟قال أبو عبد الله عليه السلام: ان خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر، والكوثر مخرجه من ساق العرش، عليه منازل الأوصياء وشيعتهم، على حافتي ذلك النهر جواري نابتات، كلما قلعت واحدة نبتت أخرى، سمى بذلك النهر وذلك قوله: " فيهن خيرات حسان " فإذا قال الرجل لصاحبه: جزاك الله خيرا، فإنما يعنى بذلك تلك المنازل التي أعد الله عز وجل لصفوته وخيرته من خلقه أقول: ويتصل بآخر ما نقلنا من الحديث الأول من الروضة أعنى قوله: العارفات قال: قلت: حور مقصورات في الخيام قال: الحور هي البيض المضمومات ( 12 ) المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان، لكل خيمة أربعة أبواب، على كل باب سبعون كاعبا ( 13 ) حجابا لهن ويأتيهن في كل يوم كرامة من الله عز ذكره، يبشر الله عز وجل بهن المؤمنين.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: " حور مقصورات في الخيام " يقصر الطرف عنها.
في مجمع البيان وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مررت ليلة اسرى بي بنهر حافتاه قباب المرجان فنوديت عنه: السلام عليك يا رسول الله فقلت: يا جبرئيل من هؤلاء؟قال: هؤلاء جوار من الحور العين استأذن ربهن ان يسلمن عليك فأذن لهن فقلن: نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نيأس أزواج رجال كرام، ثم قرء صلى الله عليه وآله " حور مقصورات في الخيام ".
وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الخيمة درة واحدة طولها في السماء ستون ميلا.
في جوامع الجامع وفى حديث الخيمة درة واحدة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراه الآخرون.
وقرئ في الشواذ: " رفارف خضر وعباقري " كمدايني. وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وان شذ في القياس ترك صرف عباقري فلا يستنكر مع استمراره في الاستعمال.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن هشام بن سالم عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فقال: نحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ومحبتنا.
(٩) القباب جمع القبة.
(١٠) الرياط جمع الريطة: كل ملاءة ليست ذات لفقين أي قطعتين متضامتين كلها نسج واحد وقطعة واحدة.
(١١) رمان أمليس وأميلسي: حلو طيب لأعجم له كأنه منسوب إليه وفى أمالي الشيخ (ره) التفاح الشعشعاني يعنى الشامي، والمشان: نوع من الرطب إلى السواد دقيق وهو أعجمي.
(١٢) قال المجلسي (ره): المضمومات أي اللاتي ضممن إلى خدورهن لا يفارقنه
(١٣) الكاعب: الجارية حين تبدو ثديها للنبور أي الارتفاع عن الصدر.