۞ نور الثقلين

سورة الرحمن، آية ١٧

التفسير يعرض الآية ١٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ ١٧

۞ التفسير

نور الثقلين

١٥

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه واما قوله: رب المشرقين ورب المغربين فان مشرق الشتاء على حده ومشرق الصيف على حده أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها؟واما قوله: " رب المشارق والمغارب " فان لها ثلاثة وستين برجا تطلع كل يوم من برج وتغيب في آخر، فلا تعود إليه الا من قابل في ذلك اليوم.

١٦

في تفسير علي بن إبراهيم في قوله: " رب المشرقين ورب المغربين " قال: مشرق الشتاء ومشرق الصيف، ومغرب الشتاء ومغرب الصيف. وفى رواية سيف بن عميرة عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " رب المشرقين ورب المغربين " قال: المشرقين رسول الله و أمير المؤمنين صلوات الله عليهما، والمغربين الحسن والحسين عليهما السلام و أمثالهما تجرى.

١٧

" فبأي آلاء ربكما تكذبان " قال: محمد وعلى عليهما السلام، حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن يحيى بن سعيد العطار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله تبارك وتعالى: مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان قال: على وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه يخرج منها اللؤلؤ والمرجان قال: الحسن والحسين.

١٨

في أصول الكافي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل ذكرنا أوله عند قوله تعالى: " والأرض وضعها للأنام " ويتصل بآخر ما نقلنا هناك أعنى قوله تعالى: " ذات الأكمام " أوليس يقول: " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " إلى قوله: " يخرج منها اللؤلؤ والمرجان " فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذاله لها بالمقال، وقد قال الله عز وجل: " واما بنعمة ربك فحدث " فقال عاصم: يا أمير المؤمنين فعلى ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة ( 5 ) وفى ملبسك على الخشونة؟فقال: ويحك ان الله عز وجل فرض على أئمة العدل ان يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره ( 6 ) فالقى عاصم بن زياد العباء ولبس الملاء.

(٥) جشب الطعام: خشن وغلظ.

(٦) مر الحديث بمعناه في صفحة 17 فراجع