۞ الآية
فتح في المصحففَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١٣
۞ الآية
فتح في المصحففَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ١٣
۞ التفسير
وباسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ سورة الرحمن فقال عند كل " فبأي آلاء ربكما تكذبان " لا بشئ من آلاءك رب أكذب، فان قرء ليلا ثم مات مات شهيدا، وان قرأها نهارا ثم مات مات شهيدا.
في مجمع البيان أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قرء سورة الرحمن رحم الله ضعفه وادى شكر ما أنعم الله عليه
وعن الصادق عليه السلام قال: من قرأ سورة الرحمن ليلا يقول عند كل. " فبأي آلاء ربكما تكذبان ": لا بشئ من آلائك يا رب اكذب، وكل الله به ملكا ان قرأها من أول الليل يحفظه حتى يصبح، وان قراها حين يصبح وكل الله به ملكا يحفظه حتى يمسى.
في الكافي الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يستحب ان يقرء في دبر الغداة يوم الجمعة الرحمن كلها، ثم تقول كلما قلت: " فبأي آلاء ربكما تكذبان ": لا بشئ من آلائك رب اكذب.
وروى محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: لما قرء رسول الله صلى الله عليه وآله الرحمن على الناس سكتوا فلم يقولوا شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الجن كانوا أحسن جوابا منكم لما قرأت عليهم " فبأي آلاء ربكما تكذبان " قالوا: لا ولا بشئ من آلاء ربنا نكذب.
في تفسير علي بن إبراهيم قوله عز وجل: " وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن " قال: جوابه الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان.
في مجمع البيان " علمه البيان " قال الصادق عليه السلام البيان الاسم الأعظم الذي به علم كل شئ.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن خالد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله: " الرحمن علم القرآن " قال: الله علم محمدا القرآن قلت: " خلق الانسان " قال: ذلك أمير المؤمنين عليه السلام قلت: " علمه البيان " قال: علمه بيان كل شئ تحتاج إليه الناس، قلت: الشمس والقمر بحسبان قال: هما يعذبان قلت: الشمس والقمر يعذبان؟قال: سألت عن شئ فأتقنه، ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله تجريان بأمره مطيعان له، ضوءهما من نور عرشه وحرهما ( 1 ) من جهنم، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما فلا يكون شمس ولا قمر، وانما عناهما لعنهما الله أوليس قد روى الناس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن الشمس والقمر نوران في النار؟قلت: بلى قال: اما سمعت قول الناس: فلان وفلان شمسي هذه الأمة ونوريهما، فهما في النار، والله ما عنى غيرهما قلت: النجم والشجر يسجدان قال: النجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد سماه الله في غير موضع، " والنجم إذا هوى " وقال: " وعلامات وبالنجم هم يهتدون " فالعلامات الأوصياء والنجم رسول الله صلى الله عليه وآله قلت: يسجدان قال: يعبدان وقوله: و " السماء رفعها و وضع الميزان " قال: السماء رسول الله صلى الله عليه وآله رفعه الله إليه، والميزان أمير المؤمنين صلوات الله عليه نصبه لخلقه، قلت: الا تطغوا في الميزان قال: لا تعصوا الامام، قلت: وأقيموا الوزن بالقسط قال: وأقيموا الامام بالعدل قلت: ولا تخسروا الميزان قال: لا تبخسوا الامام حقه ولا تظلموه وقوله: والأرض وضعها للأنام قال: للناس فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام قال: يكبر ثمر النخل في القمع ( 2 ) ثم يطلع منه، قوله: والحب ذو العصف والريحان قال: الحب الحنطة والشعير والحبوب والعصف التين، والريحان ما يؤكل منه.
في كتاب الخصال عن علي عليه السلام قال: خلقت الأرض لسبعة بهم يرزقون وبهم يمطرون وبهم ينصرون: أبو ذر وسلمان والمقداد وعمار وحذيفة و عبد الله بن مسعود، قال علي عليه السلام: وانا امامهم وهم الذين شهدوا الصلاة على فاطمة عليها السلام.
في أصول الكافي علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد وعدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين عليه السلام انه قد غم أهله واحزن ولده بذلك، فقال أمير المؤمنين: على بعاصم بن زياد فجئ به فلما رآه عبس في وجهه فقال له: أما استحييت من أهلك؟اما رحمت ولدك؟أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها أنت أهون على الله من ذلك، أوليس الله يقول: " والأرض وضعها للأنام * فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام " الحديث وستقف على تتمة هذا الحديث عند قوله عز وجل: " مرج البحرين يلتقيان " الآية انشاء الله تعالى.
في تفسير علي بن إبراهيم: وقوله فبأي آلاء ربكما تكذبان قال: في الظاهر مخاطبة الجن والإنس، وفى الباطن فلان وفلان. حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله: فبأي آلاء ربكما تكذبان " قال: قال الله تبارك وتعالى: فبأي النعمتين تكفران؟بمحمد أم بعلى صلوات الله عليهما.
في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد رفعه في قول الله عز وجل: " فبأي آلاء ربكما تكذبان " بالنبي أم بالوصي نزلت في الرحمن. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: قد تقدم في بيان فضل هذه السورة وقراءتها على الجن ( 3 ) ما يستحب ان يقال عند قوله تعالى: " فبأي آلاء ربكما تكذبان "،
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل: وفيه سأله عن أسم أبى الجن، فقال: شومان وهو الذي خلق من مارج من نار أقول: وقد تقدم لقوله عز وجل: خلق الانسان من صلصال كالفخار و خلق الجان من مارج من نار بيان عند قوله تعالى: " ولقد خلقنا الانسان من صلصال " الآية في الحجر ( 4 )
(١) وفى المصدر " جرمهما " في الموضعين والظاهر هو المختار
(٢) القمع: ما التزق بأسفل التمرة والبسرة ونحوهما.
(٣) راجع رقم 5 و 6 من أحاديث هذه السورة.
(٤) راجع ج 2 صفحة 7،