۞ نور الثقلين

سورة القمر، آية ٦

التفسير يعرض الآية ٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡۘ يَوۡمَ يَدۡعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَيۡءٖ نُّكُرٍ ٦

۞ التفسير

نور الثقلين

٦

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شئ نكر قال: الامام إذا خرج يدعوهم إلى ما ينكرون.

٧

في روضة الكافي باسناده إلى ثوير بن أبي فاختة قال: سمعت علي بن الحسين عليهم السلام يحدث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: حدثني أبي انه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث الناس قال: إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك وتعالى من حفرهم عزلا بهما جردا مردا في صعيد واحد يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة ( 2 ) حتى يقفوا على عقبة المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها، فيمنعون من المضي فتشتد أنفاسهم ويكثر عرقهم، وتضيق بهم أمورهم ويشتد ضجيجهم وترفع أصواتهم، قال: وهو أول هول من أهوال يوم القيامة، قال: فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ( 3 ) فيأمر ملكا من الملائكة فينادى فيهم يا معشر الخلايق انصتوا واسمعوا منادى الجبار، قال: فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم قال: فتنكسر أصواتهم عند ذلك وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم ( 4 ) وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع ( 5 ) قال فعند ذلك يقول الكافر: هذا يوم عسر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٨

علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: لبث فيهم نوح الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم سرا وعلانية، فلما أبوا وعتوا قال: رب انى مغلوب فانتصر والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله كلام لعلى عليه السلام يقول فيه وقد قيل له: لم لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية؟ان لي أسوة بستة من الأنبياء أولهم نوح حيث قال: " رب انى مغلوب فانتصر " فان قال قائل: أنه قال هذا لغير خوف فقد كفر، والا فالوصي اعذر.

(٢) عزلا - بضم العين المهملة وسكون الزاء المعجمة كما في بعض النسخ والمصدر - جمع اعزل: أي لا سلاح لهم. وفى بعض النسخ " غرلا " - بالغين المعجمة والراء المهملة - وهو جمع الأغرل: الذي لم يختن وقد ورد بهذا المعنى أحاديث اخر في أحوال القيامة وقد مر في الكتاب أيضا. قوله (ع) " بهما " أي ليس معهم شئ " جردا " أي لا ثياب معهم " مردا " أي ليس معهم لحية قال الفيض (ره): وهذه كلها كناية عن تجردهم عما يباينهم ويغطيهم

(٣) قال المجلسي (ره): يمكن أن يكون اشراف الله تعالى كناية عن توجهه إلى محاسبتهم فالاشراف في حقه مجاز وفى الملائكة حقيقة.

(٤) الفريصة: اللحمة بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد.

(٥) أهطع: إذا مد عنقه، أي يمدون أعناقهم لسماع صوته.