۞ الآية
فتح في المصحفٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١
۞ الآية
فتح في المصحفٱقۡتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلۡقَمَرُ ١
۞ التفسير
في كتاب ثواب الأعمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ سورة اقتربت الساعة أخرجه الله من قبره على ناقة من نوق الجنة.
في مجمع البيان أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ومن قرء سورة اقتربت الساعة في كل عشية بعث يوم القيامة ووجهه على صورة القمر ليلة البدر، ومن قرأها كل ليلة كان أفضل وجاء يوم القيامة ووجهه مسفر على وجوه الخلائق وانشق القمر قال ابن عباس: اجتمع المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ان فعلت تؤمنون؟قالوا: نعم، وكانت ليلة بدر فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله ربه ان يعطيه ما قالوا فانشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فرقتين، ورسول الله صلى الله عليه وآله يا فلان يا فلان اشهدوا. اشهدوا. وقال ابن مسعود: انشق القمر شقتين فقال لنا رسول الله صلى عليه وآله: اشهدوا اشهدوا. وروى أيضا عن ابن مسعود أنه قال: والذي نفسي بيده لقد رأيت حراء بين فلكي القمر. وعن حسين بن مطعم قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صار فرقتين على هذا الجبل، فقال أناس: سحرنا محمد فقال رجل: إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم. وقد روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وحذيفة بن اليمان، وابن عمر، وجبير بن مطعم، وابن عباس وعبد الله بن عمر، وعليه جماعة المفسرين الا ما روى عن عثمان بن عطاء عن أبيه أنه قال: معناه وسينشق القمر وروى ذلك عن الحسن وأنكره أيضا البلخي، وهذا أيضا لا يصح لان المسلمين أجمعوا على ذلك فلا يعتد بخلاف من خالف فيه ولان اشتهاره بين الصحابة يمنع من القول بخلافه.
في تفسير علي بن إبراهيم: " اقتربت الساعة " قال: اقتربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله الا القيامة، وقد انقضت النبوة والرسالة وقوله: " و انشق القمر " فان قريشا سألت رسول الله صلى الله عليه وآله ان يريهم آية فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا إليه ثم التأم، فقالوا هذا سحر مستمر أي صحيح.
وروى أيضا في قوله: اقتربت الساعة قال: خروج القائم عليه السلام. حدثنا حبيب بن الحصين بن ابان الاجرى قال: حدثني محمد بن هشام عن محمد قال: حدثني يونس قال قال أبو عبد الله عليه السلام: اجتمعوا أربعة عشر رجلا أصحاب العقبة ليلة أربعة عشرة من ذي الحجة فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله: ما من نبي الأولى آية فما آيتك في ليلتك هذه؟فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما الذي تريدون؟فقالوا: إن يكن لك عند ربك قدر فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك: انى قد أمرت كل شئ بطاعتك، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين، فانقطع قطعتين فسجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله وسجدت شيعتنا ثم رفع النبي رأسه ورفعوا رؤسهم فقالوا: تعيده كما كان فعاد كما كان، ثم قال: ينشق فرفع رأسه فأمره فانشق فسجد النبي صلى الله عليه وآله شكرا لله وسجد شيعتنا، فقالوا: يا محمد حين تقدم أسفارنا من الشام واليمن فنسألهم ما رأوا في هذه الليلة، فان يكونوا رأوا مثل ما رأينا علمنا أنه من ربك، وان لم يروا مثل ما رأينا علمنا أنه سحر سحرتنا به، فأنزل الله: " اقتربت الساعة وانشق القمر " إلى آخر السورة.
في ارشاد المفيد رحمه الله وروى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنه قال: إذا قام القائم عليه السلام سار إلى الكوفة فهدم فيها أربع مساجد، ولم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف الا هدمها وجعلها جماء ( 1 ) ووسع الطريق الأعظم، وكسر كل جناح خارج في الطريق وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات، ولا يترك بدعة الا أزالها ولا سنة الا أقامها، ويفتح قسطنطنية والصين وجبال الديلم، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم، ثم يفعل الله ما يشاء قال: قلت: جعلت فداك كيف تطول السنون؟قال: يأمر الله تعالى الفلك باللبوث وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون، قال له: انهم يقولون إن الفلك أن تغير فسد؟قال: ذاك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك وقد شق القمر لنبيه صلى الله عليه وآله، ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون، وأخبر بطول يوم القيامة وانه كألف سنة مما تعدون.
(١) ارض جماء: ملساء وهي المستوية.