۞ الآية
فتح في المصحفوَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَأَنَّ سَعۡيَهُۥ سَوۡفَ يُرَىٰ ٤٠
۞ التفسير
في مجمع البيان : أفرأيت الذي تولى نزلت الآيات السبع في عثمان بن عفان كان يتصدق وينفق فقال له أخوه من الرضاعة عبد الله بن سعد بن أبى سرح : ما هذا الذي تصنع؟ يوشك أن لا يبقى لك شيء فقال عثمان : ان لي ذنوبا وانى أطلب ما أصنع رضى الله وأرجو عفوه ، فقال له عبد الله أعطني ناقتك برحلها وانا أتحمل عنك ذنوبك كلها ، فأعطاه واشهد عليه وأمسك عن النفقة فنزلت : ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ) اى يوم أحد حين ترك المركز واعطى قليلا ثم قطع النفقة الى قوله : ( وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ) فعاد عثمان الى ما كان عليه عن ابن عباس والسدي والكلبي وجماعة من المفسرين أقول : ونقل أقوال أربعة أنها نزلت في غير عثمان.
في كتاب علل الشرائع باسناده الى حفص بن البختري عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : وإبراهيم الذي وفي قال : انه كان يقول : إذا أصبح وامسى : أصبحت وربي محمود ، أصبحت لا أشرك به شيئا ولا ادعو مع الله الى آخر ولا اتخذ من دونه وليا وسمى بذلك عبدا شكورا.
في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابه عن محمد بن سنان عن ابى سعيد المكاري عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قلت له : ما عنى بقوله : وإبراهيم الذي وفي قال : كلمات بالغ فيهن ، قلت : وما هن؟ قال : كان إذا أصبح قال : أصبحت وربي محمود أصبحت لا أشرك بالله شيئا ولا أدعو معه إلها ولا اتخذ من دونه وليا ـ ثلاثا ـ وإذا أمسى قالها ثلاثا ، قال : فأنزل الله عزوجل في كتابه : ( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : ( وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ) قال : وفى بما أمره الله به من الأمر والنهى وذبح ابنه.
في الكافي أبو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن اسحق بن عمار عن أبى إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب في بلد آخر قال : قلت : فينتقص ذلك من أجر قال : هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل ، قلت : وهو ميت هل يدخل ذلك عليه؟ قال : نعم ، حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه ، قلت : فيعلم هو في مكانه أنه عمل ذلك لحقه؟ قال : نعم قلت : وان كان ناصبا ينفعه ذلك؟ قال: نعم يخفف عنه.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآله رفع رأسه الى السماء فتبسم فقيل له : يا رسول الله رأيناك رفعت رأسك الى السماء فتبسمت؟ قال : نعم عجبت لملكين هبطا من السماء الى الأرض يلتمسان عبدا صالحا مؤمنا في مصلى كان يصلى فيه ليكتبا له عمل في يومه وليلته ، فلم يجداه في مصلاه فعرجا الى السماء فقالا : يا رب عبدك فلان المؤمنالتمسناه في مصلاه لنكتب عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك (١) ؟ فقال الله عزوجل : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحته من الخير
(١) اى وجدناه مريضا. في يومه وليلته ما دام في حبالى ، فان على أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذ حبسته عنه.
على بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن المفضل بن صالح عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : ان المؤمن إذا غلبه ضعف الكبر امر الله عزوجل الملك ان يكتب له في حالته تلك مثل ما كان يعمل وهو شاب نشيط (١) صحيح ومثل ذلك إذا مرض وكل الله به ملكا يكتب له في سمعه ما كان يعمل من الخير في صحته حتى يرفعه الله ويقبضه ، وكذلك الكافر إذا اشتغل بقسم في جسده كتب الله له ما كان يعمل من شر في صحته.
على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يقول الله عزوجل للملك الموكل بالمؤمن إذا مرض : اكتب له ما كنت تكتب له في صحته ، فانى انا الذي صيرته في حبالى.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن عبد الحميد عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : إذا صعد ملكا العبد المريض الى السماء عند كل مساء يقول الرب تبارك وتعالى : ما ذا كتبتما لعبدي في مرضه؟ فيقولان : الشكاية ، فيقول : ما أنصفت عبدي أن حبسته في حبس من حبسي ثم أمنعه الشكاية ، اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته ؛ ولا تكتبان عليه سيئة حتى أطلقه من حبسي.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن أبى نصر عن درست قال : سمعت أبا إبراهيم عليهالسلام يقول : إذا مرض المؤمن أوحى الله عزوجل الى صاحب الشمال : لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ويوحى الى صاحب اليمين : ان اكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحته من الحسنات.
ابو على الأشعري عن محمد بن حسان عن محمد بن على عن محمد بن
(١) النشيط : ذو النشاط. الفضيل عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليهالسلام قال : حمى ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ؛ وحمى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة ، قال : قلت : فان لم يبلغ سبعين؟ قال : فلامه وأبيه ، قال : قلت : فان لم يبلغا؟ قال : فلقرابته قال : قلت :فان لم تبلغ قرابته؟ قال : فجيرانه.
في أصول الكافي باسناده الى محمد بن مروان قال : قال ابو عبد الله عليهالسلام ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين أو ميتين يصلى عنهما ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله جل وعز ببره وصلته خيرا كثيرا.
في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر الا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته الى يوم القيامة صدقة موقوفة لا تورث ، وسنة هدى سنها وكان يعمل بها وعمل بها من بعده غيره ، وولد صالح يستغفر له.
في من لا يحضره الفقيه وقال عمر بن يزيد : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام يصلى عن الميت؟ فقال : نعم حتى انه يكون في ضيق فيوسع الله عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى فيقال له : خفف الله عنك هذا الضيق بصلوة فلان أخيك عنك ، قال : قلت له : فأشرك بين رجلين في ركعتين؟ قال : نعم. وقال عليهالسلام : ان الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار له كما يفرح الحي بالهدية. وقال عليهالسلام : ستة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وقليب يحفره ، وستة يؤخذ بها من بعده ، وقال عليهالسلام : من عمل (من ظ) المسلمين عن ميت عملا صالحا أضعف له أجره ، ونفع الله به الميت. وقال عليهالسلام : يدخل الميت في قبره الصلوة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ويكتب أجره للذي يفعله وللميت.