۞ نور الثقلين

سورة النجم، آية ٣٢

التفسير يعرض الآية ٣٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

ٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلۡمَغۡفِرَةِۚ هُوَ أَعۡلَمُ بِكُمۡ إِذۡ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَإِذۡ أَنتُمۡ أَجِنَّةٞ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمۡۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ ٣٢

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٨

في كتاب معاني الاخبار باسناده الى جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عن قول الله عزوجل : ( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى ) قال : قول الناس صليت البارحة وصمت أمس ونحو هذا ، ثم قال عليه‌السلام : ان قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلينا البارحة وصمنا أمس ، فقال على عليه‌السلام : لكني أنام الليل والنهار ولو أجد بينهما شيئا لنمته.

٧٩

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) وعن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : أتى يهودي الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقام بين يديه يحد النظر اليه (٢) فقال: يا يهودي ما حاجتك؟ فقال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله عزوجل ، وأنزل عليه التوراة ، والعصاء ، وفلق له البحر وأظله بالغمام؟ فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : انه يكره للعبد أن يزكى نفسه ولكني أقول : ان آدم عليه‌السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال : اللهم انى أسئلك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي فغفر الله له ، وان نوحا عليه‌السلام لما ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللهم انى أسئلك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتنى من الغرق فنجاه الله عزوجل وان إبراهيم عليه‌السلام لما القى في النار قال : اللهم انى أسئلك بحق محمد و

(١) راجع ج ٤ صفحة ٣٥ ـ ٤٠.

(٢) حد اليه النظر : بالغ في النظر اليه. آل محمد لما أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ؛ وان موسى عليه‌السلام لما القى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم انى أسئلك بحق محمد وآل محمد لما آمنتنى ، قال الله عزوجل : ( لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ) يا يهودي ان موسى لو أدركنى ثم لم يؤمن بى وبنبوتي ما نفعه ايمانه شيئا ، ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن ذريتي المهدي إذا خرج نزل عيسى بن مريم عليه‌السلام لنصرته فقدمه ويصلى خلفه.

٨٠

وفيه من كلام لعلى عليه‌السلام : ولو لا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجها آذان السامعين (١) .

٨١

في تفسير العياشي وقال سليمان قال سفيان لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما يجوز أن يزكى المرء نفسه؟ قال : نعم إذا اضطر اليه ، اما سمعت قول يوسف : ( اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) وقول العبد الصالح : ( وَأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ) .

٨٢

في كتاب مقتل الحسين (عليه السلام)لأبي مخنف رحمه‌الله من أشعار الحسين عليه‌السلام في موقف كربلاء أنا ابن على الحر من آل هاشم كفاني بهذا مفخرا حين أفخر بنا بين الله الهدى عن ضلاله وينجز بنا دين الا له ويظهر علينا وفينا انزل الوحي والهدى ونحن سراج الله في الأرض نزهر ونحن ولاة الحوض نسقي محبنا بكأس رسول الله ما ليس ينكر وشيعتنا في الناس أكرم شيعة ومبغضنا يوم القيامة يخسر فطوبى لعبد زارنا بعد موتنا بجنة عدن صفوها لا يكدر

(١) هذا الكلام من جملة ما كتبه (عليه السلام)جوابا الى معاوية وهو من محاسن الكتب وقد ذكره الشريف الرضى (قده) في نهج البلاغة بتمامه فمن أراد الوقوف على فليراجع رقم ٢٨ من الكتب والرسائل ، وقوله (عليه السلام)«ولولا ما نهى الله ... اه» اشارة الى نفسه عليه الصلوة والسلام. وقوله «ولا تمجها آذان السامعين» اى لا تقذفها يقال مج الرجل من فيه اى قذفه. ومنها : خيرة الله من الخلق ابى بعد جدي فأنا ابن الخيرتين أمي الزهراء حقا وأبى وارث العلم ومولى الثقلين فضة قد صفيت من ذهب فأنا الفضة وابن الذهبين والدي شمس وأمي قمر فأنا الكوكب وابن القمرين من له جد كجدي في الورى أو كامى في جميع المشرقين خصه الله بفضل وتقى فأنا الأزهر وابن الازهرين جوهر من فضة مكنونة فأنا الجوهر وابن الدرتين نحن أصحاب العبا خمستنا قد ملكنا شرقها والمغربين نحن جبرئيل لنا سادسنا ولنا البيت ومولى الحرمين كل ذا العالم يرجو فضلنا غير ذا الرجس اللعين الوالدين