۞ نور الثقلين

سورة الطور، آية ٢١

التفسير يعرض الآية ٢١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَمَآ أَلَتۡنَٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَيۡءٖۚ كُلُّ ٱمۡرِيِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِينٞ ٢١

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٠

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن أبي زاهر عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ، قال: الذين آمنوا النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وذريته الأئمة والأوصياء عليهم السلام " ألحقنا بهم " ولم تنقص ذريتهم الحجة التي جاء بهم محمد صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام، وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة.

٢١

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن غير واحد رفعوه أنه سئل عن الأطفال؟فقال: إذا كان يوم القيامة جمعهم الله وأجج لهم نارا ( 4 ) و أمرهم أن تطرحوا أنفسهم فيها، فمن كان في علم الله انه سعيد رمى بنفسه فيها وكانت عليه بردا وسلاما، ومن كان في علمه انه شقى امتنع فيأمر الله بهم إلى النار فيقولون: يا ربنا تأمرينا إلى النار ولم تجر علينا القلم؟فيقول الجبار: قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعون، فكيف ولو أرسلت رسولي بالغيب؟. وفى حديث آخر: اما أطفال المؤمنين فيلحقون بآبائهم وأولاد المشركين يلحقون بآبائهم، وهو قول الله عز وجل. " بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم ".

٢٢

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الحكم عن يوسف بن عميرة عن أبي بكر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم " قال: فقال: قصرت الأبناء عن عمل الاباء، فالحقوا الأبناء بالإباء لتقر بذلك أعينهم.

٢٣

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن سليمان الديلمي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة عليها السلام، وقوله: " ألحقنا بهم ذرياتهم " قال: يهدون إلى آبائهم يوم القيامة.

٢٤

فيمن لا يحضره الفقيه وفى رواية الحسن بن محبوب عن علي عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى كفل إبراهيم عليه السلام وسارة أطفال المؤمنين يغذونهم بشجرة في الجنة، لها أخلاف كأخلاف البقر ( 5 ) في قصر من درة، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وطيبوا واهدوا إلى آبائهم ملوك في الجنة مع آبائهم، وهذا قول الله تعالى: " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم ".

٢٥

في مجمع البيان وروى زاذان عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان المؤمنين وأولادهم في الجنة ثم قرأ هذه الآية.

٢٦

وروى عن الصادق عليه السلام قال: أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيامة.

٢٧

في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد عليهما السلام يقولان: ان الله تعالى عوض الحسين من قتله أن جعل الإمامة في ذريته، والشفاء في تربته، وإجابة الدعاء عند قبره، ولا تعد أيام زيارته جائيا وراجعا من عمره، قال محمد بن مسلم: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: هذه الخلال تنال بالحسين فماله من نفسه؟قال: إن الله تعالى ألحقه بالنبي صلى الله عليه وآله، فكان معه في درجته ومنزلته، ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام: " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمانهم ألحقنا بهم ذرياتهم ".

٢٨

في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " والذين آمنوا واتبعناهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذرياتهم " قال: قصرت الأبناء عن عمل الآباء، فالحق الله عز وجل الأبناء بالإباء ليقر بذلك أعينهم.

٢٩

وباسناده إلى أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا مات الطفل من أطفال المؤمنين نادى مناد في ملكوت السماوات والأرض ألا ان فلان بن فلان قد مات، فإن كان قد مات والداه أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين دفع إليه يغذوه، والا دفع إلى فاطمة عليها السلام تغذوه حتى يقدم أبواه أو أحدهما، أو بعض أهل بيته من المؤمنين فتدفعه إليه.

٣٠

وباسناده إلى جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن أطفال الأنبياء عليهم السلام فقال: ليسوا كأطفال ساير الناس، قال: وقد سئلته عن إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله لو بقي كان صديقا؟قال: لو بقي كان على منهاج أبيه عليه السلام.

٣١

وباسناده إلى عامر بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان له ثمانية عشر شهرا، فأتم الله عز وجل رضاعه في الجنة.

(٤) أجج النار: ألهبها.

(٥) الاخلاف جمع الخلف - بكسر الخاء -: حلمة ضرع الناقة.