۞ نور الثقلين

سورة الذاريات، آية ٥٤

التفسير يعرض الآيات ٥٤ إلى ٥٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ ٥٤ وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٥٤

في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان قال المأمون فيه بعد كلام لعمران الصابي: يا عمران ان هذا سليمان المروزي متكلم خراسان، قال عمران: يا أمير المؤمنين انه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر خراسان، قال عمران: يا أمير المؤمنين انه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء قال: فلم لا تناظره؟قال عمران: ذلك إليك، وكان ذلك، وكان ذلك قبل دخول الرضا عليه السلام المجلس، فلما دخل عليه السلام قال: في أي شئ كنتم؟قال عمران يا بن رسول الله هذا سليمان المروزي، فقال له سليمان: أترضى بابى الحسن عليه السلام وبقوله فيه؟فقال عمران: قد رضيت بقول أبى الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجة احتج بها على نظرائي من أهل النظر، فقال المأمون: يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟قال: وما أنكرت من البدا يا سليمان، والله عز وجل يقول: " أولم ير الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا " ويقول عز وجل: " وهو الذي يبدء الخلق ثم يعيده " ويقول " بديع السماوات والأرض " ويقول عز وجل " يزيد في الخلق ما يشاء " ويقول: " وبدأ خلق الانسان من طين " ويقول عز وجل: " وآخرون مرجون لأمر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم " ويقول عز وجل: " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب " قال سليمان: هل رويت فيه عن آبائك شيئا؟قال: نعم رويت عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن لله عز وجل علمين، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء، وعلما علمه ملائكته ورسله، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعملونه، قال سليمان: أحب ان تنزعه لي من كتاب الله عز وجل. فقال: قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله: فتول عنهم فما أنت بملوم أراد هلاكهم ثم بدا الله فقال: وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين.

٥٥

في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن ابان عن ابن بصير عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام انهما قالا: ان الناس لما كذبوا رسول الله صلى الله عليه وآله هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض الا عليا فما سواه بقوله: " فتول عنهم فما أنت بملوم ". له؟؟؟فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله " وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين "

٥٦

في مجمع البيان وروى باسناده عن مجاهد قال: خرج علي بن أبي طالب عليه السلام معتما ( 11 ) مشتملا في قميصه، فقال: لما نزل: " فتول عنهم فما أنت بملوم " لم يبق أحد منا الا أيقن بالهلكة حين قيل للنبي صلى الله عليه وآله " فتول عنهم " فلما نزل: " وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين " طابت أنفسنا.

(١١) وفى المصدر " مغتما " بالغين المعجمة.