۞ نور الثقلين

سورة ق، آية ٧

التفسير يعرض الآية ٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٦

في أصول الكافي باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يا بنى الكفر على أربع دعائم الفسق والغلو والشك والشبهة، إلى قوله: والغلو على أربع شعب، على التعمق بالرأي والتنازع فيه، والزيغ والشقاق، فمن تعمق لم ينسب إلى الحق، ولم يزدد الا غرقا في الغمرات، ولم تحتبس عنه فتنة الا غشيته أخرى، وانخرق ذنبه فهو يهوى في أمر مريج. قال عز من قائل: وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج إلى قوله تعالى: رزقا للعباد.

٧

في تفسير علي بن إبراهيم باسناده إلى أبى بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: كانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر وكانت الأرض غبراء على لون الماء العذب، وكانتا مرتوقتين ليس لهما أبواب، ولم يكن للأرض أبواب، وهو النبت ولم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، وفتق الأرض بالنبات، وذلك قوله: " أولم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما " الآية.

٨

في روضة الكافي باسناده إلى محمد بن عطية عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، وكانت الأرض رتقا لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة فشق السماء بالمطر، والأرض بنبات الجب.

٩

في الكافي باسناده إلى محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في قوله تعالى: وأنزلنا من السماء ماء مباركا قال ليس: من ماء في الأرض الا وقد خالطه ماء السماء.

١٠

في روضة الكافي باسناده إلى أبى الربيع الشامي عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى أهبط آدم إلى الأرض فكانت السماء رتقا لا تمطر شيئا، وكانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا، فلما تاب الله عز وجل على آدم أمر السماء فتفطرت بالغمام، ثم أمرها فأرخت عزاليها ( 1 ) ثم أمر الأرض فأنبتت الأشجار وأثمرت الثمار وتفيهت بالأنهار ( 2 ) فكان ذلك رتقها وهذا فتقها.

١١

في الكافي باسناده إلى هشام الصيدناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل عن هذه الآية: كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس فقال بيده هكذا، فمسح إحديهما على الأخرى فقال: هن اللواتي باللواتي، يعنى النساء بالنساء.

١٢

في مجمع البيان وقيل كان سحق النساء في أصحاب الرس وروى ذلك عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليه السلام. قال عز من قائل: وقوم تبع.

١٣

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه: لم سمى تبع تبعا؟فقال: لأنه كان غلاما كاتبا، وكان يكتب لملك كان قبله، فكان إذا كتب كتب بسم الله الذي خلقا صبيحا وريحا، فقال الملك: اكتب وابدأ باسم ملك الرعد، فقال: لا ابدء الا باسم الهى; ثم اعطف على حاجتك فشكر الله عز وجل له ذلك فاتاه ملك ذلك الملك فتابعه الناس على ذلك فسمى تبعا.

١٤

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى عمر بن ابان عن ابان رفعه ان تبعا قال في شعره: حتى اتاني من قريضة عالم * حبر لعمرك في اليهود مسودا ( 3 ) - قال ازدجر عن قرية محجوبة * لنبي مكة من قريش مهتدى ( 4 ) - فعفوت عنهم عفو غير مثرب ( 5 ) * وتركتهم لعقاب يوم سرمد - وتركتها لله أرجو عفوه * يوم الحساب من الجحيم الموقد - ولقد تركت له بها من قومنا * نفرا أولى حسب وبأس يحمد - نفرا يكون النصر في أعقابهم * أرجو بذاك ثواب نصر محمد - ما كنت احسب ان بيتا ظاهرا * لله في بطحاء مكة يعبد - قالوا بمكة بيت مال داثر * وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد ( 6 ) - فأردت أمرا حال ربى دونه * والله يدفع عن خراب المسجد - فتركت ما أملته فيه لهم * وتركته مثلا لأهل المشهد قال أبو عبد الله عليه السلام: قد أخبر انه سيخرج من هذه يعنى مكة نبي يكون مهاجرته إلى يثرب، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه إذا خرج، ففي ذلك يقول شعرا: شهدت على احمد أنه * رسول من الله بارى النسم ( 7 ) - فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم - وكنت عذابا على المشركين * اسقيهم كأس حتف وغم ( 8 )

١٥

وباسناده إلى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن تبعا قال للأوس والخزرج: كونوا هيهنا حتى يخرج هذا النبي، اما انا فلو أدركته لخدمته ولخرجت معه.

(١) قوله " أرخت السماء عزاليها " من أرخى زمام الناقة: أرسله وعزا لي جمع العزلاء فم المزادة ومصب الماء من القربة ونحوها وهذا الكلام كناية عن شدة وقع المطر.

(٢) أي انها فتحت أفواهها ولكن القياس " تفوهت " بالواو وفى المصدر " تفهقت " وهو من فهق الاناء: امتلاء.

(٣) الحبر: رئيس الكهنة عند اليهود.

(٤) ازدجره: منعه وطرده.

(٥) ثربه - بتشديد الراء وتخفيفها - لامه. قبح عليه فعله.

(٦) دثر الرسم: بلى وامحى.

(٧) البارئ: الخالق، والنسم جمع النسمة -: النفوس

(٨) الحتف: الموت.