۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٦
۞ الآية
فتح في المصحفيَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن جَآءَكُمۡ فَاسِقُۢ بِنَبَإٖ فَتَبَيَّنُوٓاْ أَن تُصِيبُواْ قَوۡمَۢا بِجَهَٰلَةٖ فَتُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلۡتُمۡ نَٰدِمِينَ ٦
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فإنها نزلت في مارية القبطية أم إبراهيم عليه السلام; وكان سبب ذلك ان عايشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: ان إبراهيم ليس هو منك وانما هو من جريح القبطي، فإنه يدخل إليها في كل يوم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لأمير المؤمنين عليه السلام: خذ السيف وأتني برأس جريح، فاخذ أمير المؤمنين عليه السلام السيف ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله انك إذا بعثتني في أمرك أكون فيه كالسفود ( 1 ) المحمى في الوبر فكيف تأمرني أثبت فيه أو أمضى على ذلك؟فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: بل تثبت، فجاء أمير المؤمنين إلى مشربة أم إبراهيم فتسلق عليها فلما نظر إليه جريح هرب منه وصعد النخلة، فدنا منه أمير المؤمنين عليه السلام وقال له: انزل فقال له يا علي اتق الله ما هيهنا أناس انى مجبوب ( 2 ) ثم كشف عن عورته فإذا هو مجبوب، فأتى به رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما شأنك يا جريح؟فقال: يا رسول الله ان القبط يحبون حشمهم ومن يدخل إلى أهليهم، والقبطيون لا يأنسون الا بالقبطيين، فبعثني أبوها لا دخل إليها وأخدمها وأونسها، فأنزل الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ " الآية
وفى رواية عبد الله بن موسى عن أحمد بن راشد عن مروان بن مسلم عن عبد الله بن بكير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أمر بقتل القبطي وقد علم أنها كذبت عليه أم لم يعلم، وانما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت على؟فقال: قد كان والله أعلم، ولو كانت عزيمة من رسول الله ما رجع على حتى يقتله، ولكنه انما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله لترجع من ذنبها، فما رجعت ولا اشتد عليها، قتل رجل مسلم بكذبها.
في مجمع البيان والمروى عن الباقر عليه السلام " فتثبتوا " بالثاء والتاء.
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الحسين بن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه: وما أنت يا وليد بن عقبة فوالله ما ألومنك أن تبغض عليا عليه السلام وقد جلدك في الخمس ثمانين جلدة، وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر، أم كيف نسبه فقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقا، وهو قوله: " ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".
في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام للمنصور: لا تقبل في أذى رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار فان النمام شاهد الزور وشريك إبليس في الاغواء بين الناس، وقد قال الله تبارك وتعالى: " يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".
في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن صفوان عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: انا نشترى الغنم بمنى، ولسنا نعرف عرف بها أم لا ( 3 ) فقال إنهم يكذبون لا عليك ضح بها.
في كتاب معاني الأخبار حدثنا أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرفث والفسوق والجدال، قال: اما الرفث فالجماع، واما الفسوق فهو الكذب، الا تسمع قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة " واما الجدال هو قول الرجل: لا والله وبلى والله وسباب الرجل الرجل.
(١) السفود - كتنور -: حديدة يشوى عليها اللحم.
(٢) المجبوب: الخصي، المقطوع.
(٣) قال الشيخ (ره) في التهذيب: ولا يجوز أن يضحى الا بما قد عرف به، وهو الذي أحضر عشية عرفة بعرفة " انتهى ". وبه يفسر هذا الحديث.