۞ نور الثقلين

سورة الفتح، آية ٢٩

التفسير يعرض الآية ٢٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا ٢٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٨٦

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام ثم وصف اتباع نبيه صلى الله عليه وآله من المؤمنين فقال عز وجل: محمد رسول الله (ص) والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تريهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التورية ومثلهم في الإنجيل وقال: " يوم لا يخزى الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم و بايمانهم " يعنى أولئك المؤمنين.

٨٧

في كتاب الخصال باسناده إلى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله على أخو الرسول، قبل أن تخلق الله السماوات بألفي عام.

٨٨

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الآية في اليهود والنصارى يقول الله تعالى: " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم " يعنى رسول الله تعالى صلى الله عليه وآله لان الله عز وجل قد انزل عليهم في التورية والإنجيل والزبور صفة محمد صلى الله عليه وآله وصفة أصحابه ومبعثه ومهاجره، وهو قوله: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تريهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم في التورية ومثلهم في الإنجيل " فهذه صفة رسول الله صلى الله عليه وآله في التورية والإنجيل وصفة أصحابه، فلما بعثه الله عز وجل عرفه أهل الكتاب كما قال جل جلاله.

٨٩

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال: إن موسى عليه السلام ناجاه ربه تبارك وتعالى فقال له في مناجاته: يا موسى أوصيك وصية الشفيق المشفق بابن البتول عيسى بن مريم، ومن بعده بصاحب الجمل الأحمر الطيب الطاهر المطهر، فمثله في كتابك انه مؤمن مهيمن على الكتب كلها، وانه راكع ساجد راغب راهب اخوانه المساكين، وأنصاره قوم آخرون، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٠

في محاسن البرقي عنه عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه و الله خلق طينتها من سبع سماوات وهي من طينة الجنان، ثم تلا رحماء بينهم فهل يكون الرحم الا برا وصولا.

٩١

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبي المعزا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخوفه. ويحق على المسلم الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما امركم الله عز وجل: " رحماء بينكم " متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من امرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله. قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه: ونقل قدس سره هذا الحديث في باب آخر وفيه: بدل بينكم " بينهم "

٩٢

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن كليب الصيداوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تواصلوا وتباروا وتراحموا وكونوا اخوة بررة كما امركم الله عز وجل.

٩٣

عنه عن علي بن الحكم عن أبي معزا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف، والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما امركم الله " رحماء بينهم " متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من امرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله.

٩٤

أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن بعض أصحابنا عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك انى لأرى بعض أصحابنا يعتريه النزق والحدة والطيش ( 49 ) فأغتم لذلك غما شديدا، وأرى من خالفنا فأراه حسن السمت قال: لا تقل حسن السمت، فان السمت الطريق، ولكن قل حسن السيماء فان الله عز وجل يقول " سيماهم في وجوههم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٥

في من لا يحضره الفقيه وسأله عبد الله بن سنان عن قوله الله عز وجل " سيماهم في وجوههم من أثر السجود " قال هو السهر في الصلاة.

٩٦

في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله وسأل الصادق عليه السلام عبد الله بن سنان عن قول الله عز وجل: " سيماهم في وجوههم من اثر السجود " قال: هو السهر في الصلاة.

٩٧

في تفسير علي بن إبراهيم ثم ضرب لهم مثلا في مثل ذلك كزرع أخرج شطأه يعنى فلانا فآزره يعنى فلانا فاستغلظ فاستوى على سوقه

٩٨

في كتاب الخصال عن عبد الله بن يزيد رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: درهم في الخضاب أفضل من نفقة ألف درهم في سبيل الله، إلى قوله: ويغيظ به الكافر.

٩٩

في أمالي الشيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى ابن عباس أنه سئل عن قول الله عز وجل: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما قال: سئل النبي صلى الله عليه وآله فقالوا: فيمن نزلت هذه الآية يا نبي الله؟قال: إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أنور، ونادى مناد: ليقم سيد المؤمنين ومعه الذين آمنوا، وقد بعث الله محمدا فيقوم علي بن أبي طالب عليه السلام فيعطى الله اللواء من النور الأبيض بيده تحته جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، لا يخالطهم غيرهم حتى يجلس على منبر من نور رب العزة ويعرض الجميع عليه، رجلا رجلا، فيعطى اجره ونوره، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم: قد عرفتم موضعكم ومنازلكم من الجنة، ان ربكم يقول: لكم عندي لكم مغفرة وأجر عظيم، يعنى الجنة، فيقوم علي بن أبي طالب عليه السلام والقوم تحت لوائهم معهم حتى يدخل الجنة ثم يرجع إلى منبره ولا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنة ويترك أقواما على النار، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٠٠

في تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا ثم قال: عنه عن عمار بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام وإبراهيم بن عمر عن أبان رفعه إلى سليم بن قيس الهلالي قال سليم: شهدت وصية أمير المؤمنين عليه السلام حين أوصى إلى ابنه الحسن عليه السلام وذكر الوصية بتمامها وفيها: والله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا، ولم يأدوا محدثا فان رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى بهم ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤدى للمحدث.

(٤٩) النزق: خفة في كل أمر وعجلة في جهل وحمق. والطيش بمعنى النزق أيضا.