۞ نور الثقلين

سورة الفتح، آية ٢٧

التفسير يعرض الآية ٢٧

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡيَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُواْ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحٗا قَرِيبًا ٢٧

۞ التفسير

نور الثقلين

٧٩

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سليمان بن مهران قال: قلت لجعفر بن محمد عليه السلام كيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج؟قال لان الصرورة قاض فرض فدعوا إلى حج بيت الله فيجب أن يدخل البيت الذي دعى إليه ليكرم، قلت: فكيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج؟فقال: ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين، الا تسمع الله عز وجل يقول: لتدخلن المسجد الحرام انشاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة

٨٠

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نصر عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام الفرق ( 45 ) من السنة؟قال: لا، قلت: فهل فرق رسول الله صلى الله عليه وآله قال: نعم، قلت: كيف فرق رسول الله صلى الله عليه وآله وليس من السنة؟قال: من أصابه ما أصاب رسول الله يفرق كما فرق رسول الله صلى الله عليه وآله فقد أصاب سنة رسول الله صلى الله عليه وآله والا فلا قلت: كيف؟قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما صد عن البيت وقد كان ساق الهدى وأحرم، أراه الله الرؤيا التي أخبره الله بها في كتابه إذ يقول: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون " فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله سيفي له بما أراه، فمن ثم وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده الله عز وجل، فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر، ولا كان ذلك من قبله صلى الله عليه وآله.

٨١

في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن النضر بن سويد عن درست بن أبي منصور عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك الرؤيا الصادقة والكاذبة مخرجها من موضع واحد؟قال: صدقت أما الكاذبة المختلفة فان الرجل يراها في أول ليلة في سلطان المردة الفسقة، وانما هي شئ يخيل إلى الرجل وهي كاذبة مخالفة لا خير فيها، وأما الصادقة إذا أراها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة، وذلك قبل السحر وهي صادقة لا تخلف انشاء الله الا أن يكون جنبا أو ينام على غير طهور ولم يذكر الله عز وجل حقيقة ذكره، فإنها تخلف ( 46 ) وتبطي على صاحبها.

٨٢

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وروى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: هذا يوسف قاسى مرارة الغربة وحبس في السجن توقيا للمعصية، وألقى في الجب وحيدا؟قال له علي عليه السلام: لقد كان ذلك ومحمد صلى الله عليه وآله قاسى مرارة الغربة وفراق الأهل والأولاد، مهاجرا من حرم الله تعالى وآمنه، فلما رأى عز وجل كآبته ( 47 ) واستشعاره الحزن أراه تبارك وتعالى اسمه رؤيا توازى رؤيا يوسف في تأويلها وأبان للعالمين صدق تحدثيها ( 48 ) فقال له: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون ".

٨٣

في كتاب الخصال عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول: ليس على النساء أذان، إلى أن قال عليه السلام: ولا الحلق، انما يقصرون من شعورهن.

٨٤

في تفسير علي بن إبراهيم: فجعل من دون ذلك فتحا قريبا يعنى فتح خيبر لان رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من حديبية غزا خيبر، وقوله عز وجل: هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وهو الامام الذي يظهره الله عز وجل على الدين كله فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وهذا مما ذكرنا ان تأويله بعد تنزيله.

٨٥

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن عمرو بن عثمان عن علي بن عيسى رفعه قال: إن موسى عليه السلام ناجاه الله تبارك وتعالى فقال له في مناجاته: يا موسى لا يطول في الدنيا أملك، وذكر حديثا طويلا يقول فيه جل شانه وقد ذكر محمد صلى الله عليه وآله: فتمت كلماتي لأظهرن دينه على الأديان كلها ولأعبدن بكل مكان.

(٤٥) الفرق: الطريق في شعر الرأس. وفرق الشعر: سرحه.

(٤٦) وفى المصدر " تختلف " بدل " تخلف ".

(٤٧) الكآبة: الغم والحزن وسوء الحال.

(٤٨) وفى المصدر " تحقيقها " بدل " تحدثيها ".