٥٠في تفسير علي بن إبراهيم حدثني الحسين بن عبد الله السكيني عن أبي سعيد الجبلي عن عبد الملك بن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام قال كتب علي عليه السلام إلى معاوية: انا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الشجرة في قوله: لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة أقول: وقد أسلفنا لعلي بن إبراهيم عند قوله تعالى: " ان الذين يبايعونك " الآية انها مؤخرة عن قوله: " لقد رضى الله عن المؤمنين " في النزول فخالفوا في التأليف. وفيه ثم قال جل ذكره: وهو الذي كف أيديكم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان أظفركم عليهم أي من بعد ان أممتم من المدينة إلى الحرم وطلبوا منكم الصلح من بعد ان كانوا يغزونكم بالمدينة، صاروا يطلبون الصلح بعد إذ كنتم تطلبون الصلح منهم. ثم أخبر الله عز وجل بعلة الصلح وما اجازه الله عز وجل لنبيه فقال: هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدى معكوفا ان يبلغ محله ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات يعنى بمكة لم تعلموهم ان تطؤهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم فأخبر الله عز وجل نبيه ان علة الصلح انما كان للمؤمنين والمؤمنات الذين كانوا بمكة ولو لم يكن صلح وكانت الحرب لقتلوا فلما كان الصلح آمنوا وأظهروا الاسلام، ويقال: ان ذلك الصلح كان أعظم فتحا على المسلمين من غلبهم.
٥١في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير وغيره عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة الحديبية خرج في ذي القعدة، فلما انتهى إلى الموضع الذي أحرم فيه احرموا ولبسوا السلاح. فلما بلغه ان المشركين قد أرسلوا إليه خالد بن الوليد ليرده قال: ابغونى ( 26 ) رجلا يأخذني على غير هذا الطريق، فأتى برجل آخر اما من مزينة واما من جهينة ( 27 ) فسأله فلم يوافقه، فقال: ابغونى رجلا غيره فأتى برجل آخر اما من مزينة وأما من جهينة قال: ( 28 ) فذكر له فأخذه معه حتى انتهى إلى العقبة، فقال: من يصعدها حط الله عنه كما حط الله عن بني إسرائيل " فقال لهم ادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطاياكم " قال: فابتدرها خيل الأنصار: الأوس والخزرج، قال: وكانوا ألفا وثمانمأة فلما هبطوا إلى الحديبية إذا امرأة معها ابنها على القليب ( 29 ) فسعى ابنها هاربا فلما أثبتت أنه رسول الله صلى الله عليه وآله صرخت به: هؤلاء الصابئون ( 30 ) ليس عليك منهم بأس، فأتاها رسول الله صلى الله عليه وآله فأمرها فاستقت دلوا من ماء فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله فشرب وغسل وجهه فأخذت فضلته فأعارته في البئر فلم تبرح حتى الساعة وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسل إليه المشركون أبان بن سعيد في الخيل فكان بإزائه، ثم أرسلوا الحليس ( 31 ) فرأى البدن وهي يأكل بعضها أوبار بعض ( 32 ) فرجع ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لأبي سفيان: يا أبا سفيان أما والله ما على هذا حالفناكم على أن تردوا الهدى عن محله، فقال: اسكت فإنما أنت اعرابي، فقال: أما والله لتخلين عن محمد وما أراد، أو لأنفردن في الأحابيش، فقال: أسكت حتى نأخذ من محمد ولثا ( 33 ) فأرسلوا إليه عروة بن مسعود، فقد كان جاء إلى قريش في القوم الذين أصابهم المغيرة بن شعبة كان خرج معهم من الطائف وكانوا تجارا فقتلهم وجاء بأموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأبى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقبلها وقال: هذا غدر و لا حاجة لنا فيه فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه اله فقالوا يا رسول الله هذا عروة بن مسعود فقد أتاكم وهو يعظم البدن؟قال: فأقيموها فأقاموها، فقال: يا محمد مجئ من جئت؟قال: جئت أطوف بالبيت وأسعى بين الصفا والمروة وأنحر هذه الإبل وأخلي عنكم وعن لحمانها، قال: لا واللات والعزى فما رأيت مثلك ترد عما جئت له ان قومك يذكرونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير اذنهم، وان تقطع أرحامهم وان تجرى عليهم عدوهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنا بفاعل حتى ادخلها قال: وكان عروة بن مسعود حين كلم رسول الله صلى الله عليه وآله تناول لحيته ( 34 ) والمغيرة قائم على رأسه فضرب بيده، فقال: من هذا يا محمد! فقال هذا ابن أخيك المغيرة فقال يا غدر والله ما جئت الا في غسل سلحتك ( 35 ) قال: فرجع إليهم فقال لأبي سفيان وأصحابه: لا والله ما رأيت مثل محمد رد عما جاء له، فأرسلوا إليه سهيل ابن عمرو وحويطب بن عبد العزى، فامر رسول الله صلى الله عليه وآله فأثيرت في وجوههم البدن فقال: محبئ من جئت؟قال: جئت لا طوف بالبيت، وأسعى بين الصفا و المروة وأنحر البدن وأخلى بينكم وبين لحمانها، فقالا: ان قومك يناشدونك الله والرحم أن تدخل عليهم بلادهم بغير اذنهم وتقطع أرحامهم وتجرى عليهم عدوهم، قال: فأبى عليهما رسول الله صلى الله عليه وآله الا أن يدخلها، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يبعث عمر، فقال: يا رسول الله ان عشيرتي قليل وانى فيهم على ما تعلم، ولكني أدلك على عثمان بن عفان، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: انطلق إلى قومك من المؤمنين فبشرهم بما وعدني ربى من فتح مكة، فلما انطلق عثمان لقى أبان بن سعيد فتأخر عن السرح ( 36 ) فحمل عثمان بين يديه ودخل عثمان فأعلمهم و كانت المناوشة ( 37 ) فجلس سهيل بن عمرو عند رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس عثمان في عسكر المشركين وبايع رسول الله صلى الله عليه وآله المسلمين; وضرب بإحدى يديه على الأخرى لعثمان وقال المسلمون: طوبى لعثمان قد طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كان ليفعل، فلما جاء عثمان قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أطفت بالبيت؟فقال: ما كنت لا طوف بالبيت ورسول الله صلى الله عليه وآله لم يطف به; ثم ذكر القصة وما كان فيها، فقال لعلى عليه السلام: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل: ما أدرى ما الرحمن الرحيم الا أنى أظن هذا الذي باليمامة، ولكن اكتب كما نكتب باسمك اللهم; قال: واكتب هذا ما قاضى رسول الله سهيل بن عمرو، فقال سهيل: فعلى ما نقاتلك يا محمد؟فقال: انا رسول الله وانا محمد بن عبد الله، فقال الناس: أنت رسول الله، قال: اكتب فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال الناس: أنت رسول الله وكان في القضية، ان من كان منا اتى إليكم رددتموه إلينا ورسول الله غير مستكره عن دينه، ومن جاء إلينا منكم لم نرده إليكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا حاجة لنا فيهم وعلى ان يعبد الله فيكم علانية غير سر، وان كانوا ليتهادون السيور ( 38 ) في المدينة إلى مكة وما كانت قضية أعظم بركة منها لقد كاد أن يستولى على أهل مكة الاسلام، فضرب سهيل بن عمرو على أبى جندل ابنه فقال: أول ما قاضينا عليه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وهل قاضيت على شئ؟فقال: يا محمد ما كنت بغدار، قال: فذهب بأبي جندل فقال: يا رسول الله تدفعني إليه، قال: ولم أشترط لك، قال: وقال: اللهم اجعل لأبي جندل مخرجا.
٥٢في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن أبي بصير عن داود بن سرحان عن عبد الله بن فرقد عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين صد بالحديبية قصر وأحل ثم انصرف منها، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك فاما المحصور فإنما يكون عليه التقصير.
٥٣عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن محرم انكسرت ساقة أي شئ يكون حاله وأي شئ عليه؟قال: هو حلال من كل شئ، قلت: من النساء والثياب والطيب؟فقال: نعم من جميع ما يحرم على المحرم، و قال: أما بلغك قول أبى عبد الله عليه السلام: حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت على قلت: أصلحك الله ما تقول في الحج؟قال: لابد أن يحج من قابل، قلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء؟فقال: لا، قلت: فأخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله حين صده المشركون فقضى عمرته؟قال: لا ولكنه اعتمر بعد ذلك.
٥٤علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن المفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول المحصور غير المصدود، والمحصور المريض، والمصدود الذي يصده المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء، وفى آخر هذا الحديث قلت: فما قال رسول الله صلى الله عليه وآله حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت، قال: ليسا سواء كان النبي صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين عليه السلام محصورا.
٥٥محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة فحبسه، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع؟قال: يلحق فيقف بجمع ( 39 ) ثم ينصرف إلى منى فيرمى ويذبح ويحلق ولا شئ عليه، قلت: فان خلى عنه يوم النفر فكيف يصنع؟قال: هذا مصدود عن الحج، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شئ عليه.
٥٦حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن المثنى عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال. المصدود يذبح حيث صد ويرجع صاحبه فيأتي النساء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٥٧في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الحسن بن علي عليه السلام حديث طويل يقول فيه لمعاوية: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان في ستة مواطن إلى قوله: والخامسة قول الله عز وجل: " والهدى معكوفا ان يبلغ محله " وصددت أنت وأبوك ومشركوا قريش رسول الله صلى الله عليه وآله، فلعنه لعنة شملة وذريته إلى يوم القيامة.
٥٨في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم يقاتل فلانا وفلانا وفلانا؟قال: لاية في كتاب الله عز وجل: لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما قال: قلت: ما يعنى بتزايلهم؟قال: ودايع المؤمنين في أصلاب قوم كافرين، وكذلك القائم عليه السلام لن يظهر أبدا حتى تظهروا ودايع الله عز وجل فإذا خرجت ظهر على من ظهر من أعداء الله عز وجل فقتلهم.
٥٩وباسناده إلى إبراهيم الكرخي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام. - أو قال له رجل -: أصلحك الله ألم يكن علي عليه السلام قويا في دين الله؟قال: بلى قال: وكيف ظهر على القوم وكيف لم يدفعهم؟ما يمنعه من ذلك؟قال: آية في كتاب الله عز وجل قلت: وأي آية هي؟قال: قوله عز وجل: " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " انه كان لله عز وجل ودايع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين ولم يكن علي عليه السلام ليقتل الآباء حتى تخرج الودايع فلما خرج الودايع ظهر على من ظهر فقاتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى تظهر ودايع الله عز وجل، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر فيقتلهم.
٦٠وباسناده إلى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله الله عز وجل: " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " قال: لو أخرج الله ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين، وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين " لعذبنا الذين كفروا ".
٦١في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال: " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " حدثنا أحمد بن علي قال: حدثنا الحسين بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن موسى الخشاب عن عبد الله بن الحسين عن بعض أصحابه عن فلان الكرخي قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: ألم يكن علي عليه السلام قويا في بدنه قويا في أمر الله؟فقال له أبو عبد الله عليه السلام: بلى، قال: فما منعه ان يدفع أو يمنع؟قال: قد سألت فافهم الجواب منع عليا صلوات الله عليه من ذلك آية من كتاب الله عز وجل، فقال: وأي آية؟فقرأ: " لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما " انه كان لله عز وجل ودايع مؤمنين في أصلاب قوم كافرين ومنافقين، فلم يكن علي عليه السلام ليقتل الاباء حتى تخرج ودايع، فلما خرجت ظهر على من ظهر وقتله، وكذلك قائمنا أهل البيت عليه السلام لن يظهر أبدا حتى تخرج ودايع الله، فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله. قال علي بن إبراهيم: ثم قال جل ذكره: إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية يعنى قريشا وسهيل بن عمرو حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: لا نعرف الرحمان الرحيم، وقولهم: لو علمنا انك رسول الله صلى الله عليه وآله ما حاربناك فاكتب محمد بن عبد الله.
٦٢في كتاب الخصال عن سماعة بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده جماعة من مواليه، فجرى ذكر العقل والجهل، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اعرفوا العقل والجهل، إلى أن قال عليه السلام: والانصاف وضده الحمية.
٦٣عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ في كل يوم من ست خصال: من الشك والشرك والحمية والغضب والبغي والحسد.
٦٤في روضة الكافي سهل بن زياد عن إبراهيم بن عقبة عن سيابة بن أبي أيوب ومحمد بن الوليد وعلي بن أسباط يرفعونه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله يعذب الستة بالستة: العرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهل.
٦٥في أصول الكافي على عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية، بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية.
٦٦محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن داود بن نعمان عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربق الايمان ( 40 ) من عنقه.
٦٧علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربق الايمان من عنقه.
٦٨أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن خضر عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من تعصب عصبه الله بعصابة من نار.
٦٩عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن صفوان بن مهران عن عامر بن السمط عن حبيب بن أبي ثابت عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: لم تدخل الجنة حمية ( 41 ) غير حمية حمزة بن عبد المطلب وذلك حين أسلم غضبا للنبي صلى الله عليه وآله في حديث السلا الذي القى على النبي صلى الله عليه وآله ( 42 ).
٧٠علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني عن القاسم بن محمد عن المنقري عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: سأل علي بن الحسين عليه السلام عن العصبية فقال: العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيرا عن خيار قوم آخرين، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه، ولكن من العصبية ان يعين قومه على الظلم.
٧١في نهج البلاغة فأطفئوا ما كمن في قلوبكم من نيران العصبية واعتقاد الجاهلية، وانما تلك الحمية يكون في ص 410 المسلم من خطوات الشيطان ونخواته ونزغاته ونفثاته ( 43 ). وفيه فالله الله في كبر الحمية وفخر الجاهلية، فإنه ملاقح الشنآن ومنافخ الشيطان ( 44 ) اللاتي خدع بها الأمم الماضية والقرون الخالية.