۞ نور الثقلين

سورة الفتح، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

سَيَقُولُ ٱلۡمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقۡتُمۡ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأۡخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعۡكُمۡۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُواْ كَلَٰمَ ٱللَّهِۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمۡ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبۡلُۖ فَسَيَقُولُونَ بَلۡ تَحۡسُدُونَنَاۚ بَلۡ كَانُواْ لَا يَفۡقَهُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٤

في روضة الكافي سهل بن عبد الله عن أحمد بن عمر قال: دخلت على أبى الحسن الرضا عليه السلام فقال: أحسنوا الظن بالله، فان أبا عبد الله عليه السلام كان يقول: من حسن ظنه بالله كان الله عند ظنه به، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. قال عز من قائل: سيقول المخلفون إذا انطلقتم إلى مغانم لتأخذوها الآية.

٤٥

في كتاب الخصال عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضلت بأربع جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، إلى قوله عليه السلام: وأحلت لامتي الغنايم.

٤٦

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، ونصرت بالرعب، و أحل لي المغنم، الحديث.

٤٧

عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه عليه السلام حاكيا عن الله عز وجل مخاطبا له صلى الله عليه وآله: وأحللت لك الغنيمة، ولم تحل لاحد قبلك.

٤٨

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام: فان موسى عليه السلام قد أعطى المن والسلوى فهل فعل بمحمد صلى الله عليه وآله نظير هذا؟قال له علي عليه السلام: لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا، ان الله عز وجل أحل له الغنايم ولامته ولم تحل الغنايم لاحد قبله، فهذا أفضل من المن والسلوى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤٩

عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام: فان الله عز وجل جعل لكل نبي عدوا من المشركين كما قال في كتابه، وبحسب جلالة منزلة نبينا صلى الله عليه وآله عند ربه كذلك عظم محنته لعدوه الذي عاذ منه في حال شقاقه ونفاقه، و كل أذى ومشقة لدفع، نبوته وتكذيبه إياه، وسعيه في مكارهه، وقصده لنقض كلما أبرمه واجتهاده ومن مالاه على كفره وعناده ونفاقه والحاده. في ابطال دعواه و تغيير ملته ومخالفة سنته، ولم ير شيئا أبلغ في تمام كيده في تنفير هم عن موالاة وصيه وايحاشهم منه، وصدهم عنه واغرائهم بعداوته، والقصد لتغيير الكتاب الذي جاء به، واسقاط ما فيه من فضل ذوي الفضل وكفر ذوي الكفر منه. وممن وافقه على ظلمه وبغيه وشركه، ولقد علم الله ذلك منهم فقال: " ان الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا " وقال: يريدون أن يبدلوا كلام الله وهنا كلام طويل يطلب عند قوله تعالى: " ان الذين يلحدون في آياتنا " الآية.