۞ نور الثقلين

سورة الفتح، آية ١٠

التفسير يعرض الآية ١٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١٠

۞ التفسير

نور الثقلين

٣١

في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد باسناده إلى عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السلام: يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث ان المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة؟فقال عليه السلام: يا أبا الصلت ان الله تعالى فضل نبيه محمدا على جميع خلقه من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدينا والآخرة زيارته فقال عز وجل: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وقال إن الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم وقال النبي صلى الله عليه وآله: من زارني في حياتي أو بعد موتى فقد زار الله، و درجة النبي صلى الله عليه وآله في الجنة أرفع الدرجات; ومن زاره في درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى.

٣٢

وباسناده إلى الريان بن شبيب خالد المعتصم أخي ماردة أن المأمون لما أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ولأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام بولاية العهد ولفضل بن سهل بالوزارة أمر بثلاثة كراسي فنصب لهم، فلما قعدوا عليها وأذن للناس فدخلوا يبايعون فكانوا يصفقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الابهام إلى الخنصر، ويخرجون حتى بايع في آخر الناس فتى من الأنصار فصفق بيمينه من أعلى الخنصر إلى أعلى الابهام فتبسم أبو الحسن عليه السلام ثم قال: كل من بايعنا بايع بفسخ البيعة غير هذا الفتى، فإنه بايعنا بعقدها فقال المأمون: وما فسخ البيعة وما عقدها؟قال أبو الحسن عليه السلام: عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الابهام، وفسخها من أعلى الابهام إلى أعلى الخنصر، قال: فماج الناس في ذلك، وامر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصف أبو الحسن عليه السلام فقال: الناس: كيف يستحق الإمامة من لا يعرف عقد البيعة، ان من علم أولى ها ممن لا يعلم، قال: فحمله ذلك على ما فعله من سمه.

٣٣

في ارشاد المفيد رحمه الله كلام طويل في بيعة الناس للرضا عليه السلام عند المأمون وفيه: وجلس المأمون ووضع للرضا عليه السلام وسادتين عظيمتين حتى لحق بمجلس وفرشه، وأجلس الرضا عليه السلام عليهما في الخضرة وعليه عمامة وسيف، ثم أمر ابنه العباس بن المأمون ان تبايع له في أول الناس فرفع الرضا عليه السلام يده فتلقى بها وجهه وببطنها وجوههم فقال له المأمون: ابسط يدك للبيعة، فقال الرضا عليه السلام: ان رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا كان يبايع فبايعه الناس ويده فوق أيديهم.

٣٤

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث يقول فيه عليه السلام في خطبة الغدير: ومن بايع فإنما يبايع الله. يد الله فوق أيديهم معاشر الناس فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين، والأئمة كلمة طيبة باقية يهلك الله بها من غدر ويرحم بها من وفى، ومن نكث فإنما ينكث الآية.

٣٥

في أصول الكافي باسناده إلى هاشم بن أبي عمار الجيني قال: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: انا عين الله وانا يد الله وأنا جنب الله وانا باب الله.

٣٦

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى يحيى بن أبي العلا الرازي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وقد سئل عن قوله عز وجل: " ن والقلم وما يسطرون " وأما " ن " فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج، واحلى من العسل، قال الله عز وجل له كن مدادا فكان مدادا، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال: واليد القوة، وليس حيث تذهب المشبهة.

٣٧

في كتاب الخصال عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول: ليس على النساء اذان إلى أن قال عليه السلام: ولا تبايع الا من وراء الثياب.

٣٨

في تفسير علي بن إبراهيم ونزلت في بيعة الرضوان: " لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة " واشترط عليهم أن لا ينكروا بعد ذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا يفعله، ولا يخالفوه في شئ يأمرهم به فقال الله عز وجل بعد نزول آية الرضوان " ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما " وانما رضي الله عنهم بهذا الشرط أن يفوا بعد ذلك بعهد الله وميثاقه ولا ينقضوا عهده وعقده فبهذا العقد رضى عنهم فقد موافي التأليف آية الشرط على بيعة الرضوان، وانما نزلت أولا بيعة الرضوان ثم آية الشرط عليهم فيها. وفيه وقال أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه الذي كتب إلى شيعته ويذكر فيه خروج عايشة إلى البصرة وعظم خطأ طلحة والزبير، فقال: وأي خطيئة أعظم مما أتيا اخرجا زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله من بيتها، وكشفا عنها حجابا ستره الله عليها، وصانا حلائلهما في بيوتهما، ما انضفا لا لله ولا لرسوله من أنفسهما ثلاث خصال مرجعها على الناس في كتاب الله البغى والمكر والنكث، قال الله: " يا أيها الناس انما بغيكم على أنفسكم " وقال: " ومن نكث فإنما ينكث على نفسه " وقال: " ولا يحيق المكر السئ الا بأهله " وقد بغيا علينا ونكثا بيعتي ومكرا بي.

٣٩

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن أسباط عنهم عليهم السلام قال: فيما وعظ الله عز وجل به عيسى عليه السلام ثم ذكر حديثا قدسيا طويلا وفيه وصف محمد صلى الله عليه وآله وفيه: وعلى أمته تقوم الساعة ويدى فوق أيديهم، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله أوفيت له بالجنة.

٤٠

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل وفيه قال صلى الله عليه وآله: وانى مفارقكم عن قريب، وخارج من بين أظهركم، ولقد عهدت إلى أمتي في عهد علي بن أبي طالب، وانها لراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة وصيي وعصيانه، ألا وانى مجدد عليكم عهدي في علي، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما.

٤١

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل يقول فيه عليه السلام في خطبة الغدير: معاشر الناس قد ببنت لكم وأفهمتكم و هذا على يفهمكم بعدى الاوان عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي ( 25 ) على بيعته والاقرار به; ثم مصافقته بعدى، الأواني قد بايعت الله وعلى قد بايعني، وأنا أخذكم بالبيعة له عن الله عز وجل، " فمن نكث فإنما ينكث على نفسه " الآية.

٤٢

في كتاب ثواب الأعمال باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام قال: إن في النار لمدينة يقال له الحصينة أفلا تسئلوني ما فيها؟فقيل له. وما فيها يا أمير المؤمنين؟قال: فيها أيدي الناكثين.

(٢٥) المصافقة: المبايعة.