۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٢٨
۞ الآية
فتح في المصحفذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨
۞ التفسير
في روضة الواعظين للمفيد رحمه الله قال الباقر (ع) ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم قال: كرهوا عليا وكان أمر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية ويوم عرفة، نزلت فيه خمس عشرة آية في الحجة التي صد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسجد الحرام و بالجحفة ونجم.
في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من طلب مرضات الناس بما أسخط الله تعالى كان حامده من الناس ذاما، ومن اثر طاعة الله تعالى بما يغضب الناس كفاء الله تعالى عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغى كل باغ، وكان الله له ناصرا وظهرا.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أرضى سلطانا بسخط الله خرج من دين الاسلام.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من طلب مرضات الناس بما يسخط الله تعالى كان حامده من الناس ذاما.
في كتاب التوحيد عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وقد سأله بعض الزنادقة عن الله تعالى وفيه: قال السائل فله رضا وسخط؟قال أبو عبد الله عليه السلام: نعم، وليس ذلك على ما يوجد في المخلوقين، وذلك أن الرضا والسخط دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال، وذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين، وهو تبارك وتعالى العزيز الرحيم لا حاجة به إلى شئ مما خلق، وخلقه جميعا محتاجون إليه وانما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
وباسناده إلى هشام بن الحكم ان رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك الله وتعالى له رضا وسخط؟قال: نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، وذلك أن الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال معتمل ( 14 ) مركب للأشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه واحد إحدى الذات واحدى المعنى فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شئ يتداخله فيهيجه، وينقله من حال إلى حال، فان ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين، وهو تبارك وتعالى القوى العزيز لا حاجة به إلى شئ مما خلق، وخلقه جميعا محتاجون إليه انما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب اختراعا وابتداعا.
وباسناده إلى محمد بن عمارة قال: سئلت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له: يا بن رسول الله أخبرني عن الله عز وجل هل له رضا وسخط؟فقال: نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين. ولكن غضب الله عقابه، ورضاه ثوابه.
في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة، رضاه في طاعته، فلا يستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم، وأخفى سخطه في معصيته فلا يستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في تفسير علي بن إبراهيم " ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله " يعنى موالاة فلان وفلان وظالمي أمير المؤمنين " فأحبط أعمالهم " يعنى التي عملوها من الخيرات.
(١٤) أي يعمل بصفاته وآلاته