۞ نور الثقلين

سورة محمد، آية ١٩

التفسير يعرض الآية ١٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مُتَقَلَّبَكُمۡ وَمَثۡوَىٰكُمۡ ١٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٤٢

في أصول الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن حسين بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الاستغفار وقول لا إله إلا الله خير العبادة، قال الله العزيز الجبار: فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ( 12 ).

٤٣

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي - حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من شئ أعظم ثوابا من شهادة ان لا إله إلا الله، ان الله عز وجل لا يعدله شئ ولا يشركه في الأمور.

٤٤

عنه عن الفضيل بن عبد الوهاب عن إسحاق بن عبد الله عن عبيد الله بن الوليد الوصافي رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قال لا إله إلا الله غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء منبتها في مسك أبيض أحلى من العسل، وأشد بياضا من الثلج، و أطيب ريحا من المسك، فيها أمثال ثدي الابكار تفلق ( 13 ) عن سبعين حلة، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير العبادة قول لا إله إلا الله. وقال: خير العبادة الاستغفار، وذلك قول الله عز وجل في كتابه: " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ".

٤٥

في مجمع البيان وقد صح الحديث بالاسناد عن حذيفة بن اليمان قال: كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي فقلت: يا رسول الله انى لا خشي ان يدخلني لساني النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فأين أنت من الاستغفار، انى لأستغفر الله في اليوم مأة مرة.

٤٦

وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة أورده مسلم في الصحيح.

٤٧

في محاسن البرقي وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: خير العبادة الاستغفار، وذلك قول الله في كتابه: " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ".

٤٨

في عيون الأخبار في باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها انه سمعها من الرضا عليه السلام مرة بعد مرة وشيئا بعد شئ فان قال: فلم وجب عليهم الاقرار والمعرفة بان الله واحد أحد؟قيل: لعلل منها انه لو لم يجب عليهم الاقرار والمعرفة لجاز لهم ان يتوهموا مدبرين أو أكثر من ذلك، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا إلى الصانع لهم من غيره، لان كل انسان منهم كان لا يدرى لعله انما يعبد غير الذي خلقه، ويطيع غير الذي امره، فلا يكونون على حقيقة من صانعهم وخالقهم، ولا يثبت عندهم أمر آمر ولا نهى ناه إذا لم يعرف الآمر بعينه، ولا الناهي من غيره، ومنها ان لو جاز أن يكون اثنين لم يكن أحد الشريكين أولى بأن يعبد ويطاع من الاخر، وفى إجازة ان يطاع ذلك الشريك إجازة ان لا يطاع الله وفى إجازة ان لا يطاع الله عز وجل كفر بالله وبجميع كتبه ورسله، واثبات كل باطل وترك كل حق، وتحليل كل حرام و تحريم كل حلال، والدخول في كل معصية والخروج من كل طاعة، وإباحة كل فساد وابطال كل حق، ومنها انه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لإبليس ان يدعى انه ذلك الاخر حتى يضاد الله تعالى في جميع حكمه، ويصرف العباد إلى نفسه، فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشد النفاق.

٤٩

وباسناده إلى إسحاق بن راهويه قال: لما وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام نيشابور وأراد ان يخرج منها إلى المأمون أجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا: يا بن رسول الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك وكان قعد في العمارية فاطلع رأسه وقال: سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي علي بن الحسين يقول. سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: سمعت جبرئيل يقول: سمعت الله يقول: لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني امن من عذابي، فلما مرت الراحلة نادى: بشروطها و انا بشروطها.

٥٠

وباسناده إلى علي بن بلال عن علي بن موسى الرضا عن موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن حسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال: يقول الله عز وجل: ولاية علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي.

٥١

وفى باب ما جاء عن الرضا من أخبار هذه المجموعة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله التوحيد نصف الدين.

٥٢

في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع خصال من كن فيه كان في نور الله الأعظم، من كانت عصمة أمره شهادة ان لا إله إلا الله وأنى رسول الله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٥٣

في عيون الأخبار وفى باب آخر فيما جاء عن الرضا من الاخبار المجموعة باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان لله عز وجل عمودا من ياقوت احمر رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى، فإذا قال العبد: لا إله إلا الله اهتز العرش وتحرك العمود وتحرك الحوت. فيقول الله تعالى: أسكن يا عرشي، فيقول: أي أسكن وأنت لم تغفر لقائلها؟فيقول الله تعالى: اشهدوا سكان سماواتي انى قد غفرت لقائلها.

٥٤

في كتاب الخصال قال علي عليه السلام لبعض اليهود وقد سئله عن مسائل: أما اقفال السماوات فالشرك بالله، ومفاتيحها قول لا إله إلا الله.

٥٥

في كتاب التوحيد باسناده إلى محمد بن حمران عن أبي عبد الله قال: من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة، واخلاصه ان يحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله عز وجل. وباسناده إلى زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

٥٦

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى ابن شبرمة عن جعفر بن محمد عليهما السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام لأبي حنيفة: اخبرني عن كلمة أولها شرك وآخرها ايمان؟قال: لا أدري قال: هي لا إله إلا الله أولها كفر وآخرها ايمان.

٥٧

في مجمع البيان روى عن النبي صلى الله عليه وآله فهل عسيتم ان وليتم

٥٨

وعن علي عليه السلام: " فهل عسيتم ان توليتم " قال أبو حاتم: معناه ان تولاكم الناس.

٥٩

في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن الحسن بن علي الخزاز عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي العباس المكي قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن عمر لقى عليا عليه السلام فقال: أنت الذي تقرء بهذه الآية: " بأيكم المفتون " تعرض بي و بصاحبي؟قال: أفلا أخبرك بآية نزلت في بنى أمية " فهل عسيتم " إلى قوله " وتقطعوا أرحامكم " فقال عمر بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أثبت العداوة لبنى أمية و بنى عدى وبنى تميم. في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن ابان عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله عن أبي العباس المكي مثله الا ان فيه فقال: كذبت، بنوا أمية الخ.

(١٢) الخطاب في هذه الآية للنبي (ص) والمراد جميع الأمة وانما خوطب بذلك لنستن أمته بسنته.

(١٣) وفى المصدر " تعلو " مكان " تفلق " ويحتمل التصحيف.