۞ نور الثقلين

سورة محمد، آية ١٥

التفسير يعرض الآية ١٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥

۞ التفسير

نور الثقلين

٢٦

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن بعض أصحابه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى، وتجرى نهر في أصل تلك الشجرة ينفجر منها الأنهار الأربعة، نهر من ماء غير آسن، ونهر من لبن لم يتغير طعمه، ونهر من خمر لذة للشاربين، ونهر من عسل مصفى، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٧

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: نقل عن النبي صلى الله عليه وآله حديثا طويلا في بيان حال أهل الجنة وفيه يقول صلى الله عليه وآله: وليس من مؤمن في الجنة الا وله جنان كثيرة، معروشات وغير معروشات، وأنهار من خمر وأنهار من ماء وأنهار من لبن و أنهار من عسل.

٢٨

في مجمع البيان: مثل الجنة التي وعد المتقون وقرأ علي عليه السلام أمثال الجنة على الجمع.

٢٩

في كتاب الخصال عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة أنهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان، فالفرات الماء في الدنيا والآخرة، والنيل العسل، وسيحان الخمر، وجيحان اللبن.

٣٠

في بصاير الدرجات الحسن بن أحمد بن سلمة عن الحسين بن علي بن نباح عن ابن جبلة عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحوض، فقال: حوض ما بين بصرى إلى صنعا تحب أن تراه؟قلت له: نعم جعلت فداك، فأخذ بيدي وأخرجني إلى ظهر المدينة ثم ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجرى لا تدرك حافتاه الا الموضع الذي أنا فيه قائم; وأنه شبيه بالجزيرة، فكنت أنا وهو وقوفا فنظرت إلى نهر جانباه ماء أبيض من الثلج، ومن جانبيه لبن أبيض من الثلج، وفى وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن والماء، فقلت: جعلت فداك ومن أين يخرج هذا ومجراه؟قال: هذه العيون التي ذكرها في الجنة عين من ماء وعين من لبن وعين من خمر تجرى في هذا النهر، ورأيت حافتيه عليها شجرة فيهن جوار معلقات برؤوسهن ما رأيت شيئا أحسن منهن، وبأيديهن آنية ما رأيت أحسن منها، ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحديهن فأومى بيده لنفسه فنظرت إليها وقد مالت لتغرف من النهر فمال الشجر معها فاغترفت ثم ناولته ثم شربت ثم ناولها، فأومى إليها فمالت فاغترفت ومالت الشجرة معها، ثم ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان الين عنه ولا ألذ منه وكانت رائحته رائحة المسك، فنظرت في الطاس فإذا فيه ثلاثة؟؟؟؟؟من الشراب، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قط ولا كنت أرى ان الامر هكذا، فقال لي: هذا أقل ما أعده الله لشيعتنا ان المؤمن إذا توفى طارت روحه إلى هذا النهر، فرعت في رياضه وشربت من شرابه أوان عدونا إذا توفى صارت روحه إلى برهوت فأخذت في عذابه وأطعمت من زقومه وأسقيت من حميمه، فاستعيذوا بالله من ذلك النار.

٣١

في تفسير علي بن إبراهيم ثم ضرب لأوليائه وأعدائه مثلا فقال لأوليائه: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير آسن إلى قوله تعالى: للشاربين ومعنى الخمراي خمرة إذا تناولها ولى الله وجد رائحة المسك فيها وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم ثم ضرب لأعدائهم مثلا فقال: كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم قال: ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار، كما أن ليس عدو الله كوليه.

٣٢

في مجمع البيان روى أبو أمامة عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله " ويسقى من ماء صديد " قال يقرب إليه فيكرهه فإذا أدنى منه شوى وجهه، ووقع فروة رأسه فإذا شرب قطع أمعائه حتى يخرج من دبره يقول الله عز وجل: " وسقوا ماء حميما فقطع أمعائهم ".

٣٣

في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله أقسم ربى الا يشرب عبد لي في الدنيا خمرا الا سقيته مثل ما شرب منها من الحميم يوم القيامة معذبا أو مغفورا له، ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا الا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا بعد أو مغفورا له.

٣٤

علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير عن جعفر بن محمد البختري ودرست وهشام بن سالم جميعا عن عجلان أبى صالح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله عز وجل: من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم معذبا أو مغفورا.