۞ نور الثقلين

سورة الأحقاف، آية ١

التفسير يعرض الآية ١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

نور الثقلين

٣

في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام وأما حم فمعناه الحميد المجيد.

٤

في كتاب الغيبة لشيخ الطايفة طاب ثراه باسناده إلى أبى الحسن محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله الأشعري قال: حدثني الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري رحمة الله عليه انه جاء بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه كتابا يعرفه فيه نفسه ويعلمه انه القيم بعد أبيه وان عنده من علم الحلال والحرام ما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها، قال أحمد بن إسحاق: فلما قرأت الكتاب كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام وصيرت كتاب جعفر في درجه فخرج الجواب إلى في ذلك: بسم الله الرحمن الرحيم أتاني كتابك أبقاك الله والكتاب الذي أنفذته درجه; وأحاطت معرفتي بجميع ما تضمنه على اختلاف ألفاظه وتكرر الخطاء فيه، ولو تدبرته لو قفت على بعض ما وقفت عليه منه، إلى قوله عليه السلام: وقد ادعى هذا المبطل المفترى على الله الكذب بما ادعاه; فلا أدرى بأية حالة هي له رجاء ان يتم له دعواه، أبفقه في دين الله؟فوالله ما يعرف حلالا من حرام، ولا يفرق بين خطأ وصواب، أم بعلم؟فما يعلم حقا من باطل، ولا محكما من متشابه، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها، أم بورع؟فالله شهيد على تركه الصلاة الفرايض أربعين يوما، يزعم ذلك لطلب السعودة ( 1 ) ولعل خبره قد تأدى إليكم وهاتيك ظروف مسكره منصوبة وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة، أم بآية فليات بها، أم بحجة فليقمها، أم بدلالة فليذكرها، قال الله عز وجل في كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما الا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما انذروا معرضون قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم أن كنتم صادقين ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين فالتمس بولي الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها، أو صلاة فريضة يبين حدودها وما يجب فيها، لتعلم حاله ومقداره، ويظهر لك عواره ( 2 ) ونقصانه; والله حسيبه، حفظ الله الحق على أهله وأقره في مستقره.

٥

في مجمع البيان قرأ علي عليه السلام " أو أثرة " بسكون الثاء من غير الف.

٦

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن أبي عبيدة قال: سئلت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: " ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم أن كنتم صادقين " قال: عنى بالكتاب التوراة والإنجيل وأثاره من علم فإنما عنى بذلك علم أوصياء الأنبياء.

٧

علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عمن ذكره عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ان في الجفر الذي يذكرونه ( 3 ) لما يسوءهم لأنهم لا يقولون الحق والحق فيه فليخرجوا قضايا على وفرائضه ان كانوا صادقين، وسلوهم عن الخالات والعمات ( 4 ) وليخرجوا مصحف فاطمة عليها السلام، فان فيه وصية فاطمة و معه ( 5 ) سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله عز وجل يقول: " فأتوا بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم أن كنتم صادقين ".

٨

في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال: سمعته ( 6 ) يقول: إن في الجفر الذي يذكرونه ما يسؤهم انهم لا يقولون الحق والحق فيه فليخرجوا قضايا أمير المؤمنين وفرايضه ان كانوا صادقين، وسلوهم عن الخالات والعمات وليخرجوا مصحفا فيه وصية فاطمة وسلاح رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم قال: " ائتوني بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم أن كنتم صادقين "

٩

في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة كلام طويل للرضا عليه السلام وفيه حدثني أبي عن جدي عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال: اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا: إن لك يا رسول الله مؤنة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود، و هذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا مأجورا، اعط ما شئت وامسك ما شئت من غير حرج، قال: فأنزل الله تعالى إليه الروح الأمين فقال يا محمد " قل لا أسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى " يعنى ان تودوا قرابتي من بعدى، فخرجوا فقال المنافقون: ما حمل رسول الله صلى الله عليه وآله على ترك ما عرضنا عليه الا ليحثنا على قرابته من بعده، وان هو الا شئ افتراه في مجلسه، وكان ذلك من قولهم عظيما، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: أم يقولون افتراه قل ان افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا هو اعلم بما تفيضون فيه كفى به شهيدا بيني وبينكم وهو الغفور الرحيم فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وآله فقال: هل من حدث؟فقالوا: أي والله يا رسول الله، لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله الآية فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله تعالى " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما يفعلون "

١٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام مجيبا لبعض الزنادقة - وقد قال: ثم خاطبه في اضعاف ما أثنى عليه في الكتاب من الازراء وانخفاض محله وغير ذلك من تهجينه وتأنيبه ما لم يخاطب به أحدا من الأنبياء مثل قوله: " وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم " وهو يقول: " ما فرطنا في الكتاب من شئ وكل شئ أحصيناه في امام مبين " فإذا كانت الأشياء تحصى في الامام وهو وصى فالنبي أولى أن يكون بعيدا من الصفة التي قال فيها " وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم " -: واماما ذكرته من الخطاب الدال على تهجين النبي صلى الله عليه وآله والإزراء به والتأنيب له مع ما أظهره الله تبارك وتعالى في كتابه من تفضيله إياه على ساير أنبيائه، فان الله عز وجل جعل لكل نبي عدوا من المجرمين إلى قوله عليه السلام: ثم رفعهم الاضطرار بورود المسائل عليهم عما لا يعلمون تأويله، إلى جمعه وتأليفه وتضمينه من تلقائهم ما يقيمون به دعائم كفرهم، فصرخ مناديهم: من كان عنده شئ من القرآن فليأتنا به ووكلوا تأليفه ونظمه إلى بعض من وافقهم على معاداة أولياء الله، فالفه على اختيارهم، فلا يدل المتأمل له على اختلال تمييزهم وافترائهم وتركوا منهم ما قدروا انه لهم وهو عليهم، وزادوا فيه ما ظهر تناكره وتنافره، وعلم الله ان ذلك يظهر ويبين، فقال: " ذلك مبلغهم من العلم " والكشف لأهل الاستبصار عوارهم وافتراؤهم، والذي بدا في الكتاب من الازراء على النبي صلى الله عليه وآله من فرية الملحدين، وهنا كلام طويل مفصل ذكرناه في " حم سجدة " عند قوله تعالى " ان الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا " فليطلب.

١١

في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: يزعم ابن أبي حمزة ان جعفرا زعم أن القائم أبى وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله؟فوالله لقد قال الله تبارك وتعالى يحكى لرسول الله صلى الله عليه وآله: " ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى إلى ".

١٢

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال: استقاموا على ولاية على أمير المؤمنين، وقوله: ووصينا الانسان بوالديه احسانا ( 7 ) قال الاحسان رسول الله صلى الله عليه وآله، وقوله: " بوالديه " انما عنى الحسن والحسين صلوات الله عليهما، ثم عطف على الحسين صلوات الله عليه فقال حملته أمه كرها ووضعته كرها وذلك أن الله أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وبشره بالحسين قبل حمله، وان الإمامة يكون في ولده إلى يوم القيامة ثم اخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده، ثم عوضه بان جعل الإمامة في عقبه، وأعلمه أنه يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعداءه، ويملكه الأرض وهو قوله: " ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الأرض " الآية وقوله: " ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ان الأرض يرثها عبادي الصالحون " فبشر الله نبيه صلى الله عليه وآله ان أهل بيته يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعدائهم، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام بخبر الحسين عليه السلام وقتله، فحملته كرها ثم قال أبو عبد الله عليه السلام فهل رأيتم أحدا يبشر بولد ذكر فتحمله كرها؟أي أنها اغتمت وكرهت لما اخبرها يقتله " ووضعته كرها " لما علمت من ذلك، ، وكان بين الحسن والحسين عليهما السلام طهر واحد، وكان الحسين عليه السلام في بطن أمه ستة أشهر، وفصاله أربعة وعشرون شهرا وهو قوله وحمله وفصاله ثلاثون شهرا

١٣

في مجمع البيان وروى عن علي عليه السلام " حسنا " بفتح الحاء و السين.

١٤

في كتاب علل الشرايع باسناده إلى عبد الرحمن بن المثنى الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن عليه السلام وهما يجريان في شرع واحد؟فقال: لا أراكم تأخذون به، ان جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله وما ولد الحسين بعد، فقال له: يا محمد يولد لك غلاما تقتله أمتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ثم دعا عليا عليه السلام فقال له: ان جبرئيل يخبرني عن الله عز وجل أنه يولد لك غلاما تقتله أمتك من بعدك، فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول الله، فخاطب عليا عليه السلام ثلاثا، ثم قال: إنه يكون فيه وفى ولده الإمامة والوراثة والخزانة، فأرسل إلى فاطمة عليها السلام فقال إن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدى; فقالت فاطمة عليها السلام: ليس لي حاجة فيه يا أبة، فخاطبها ثلاثا، ثم أرسل إليها لابد أن تكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة، فقالت له: رضيت عن الله عز وجل فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام فحملت ستة أشهر، ثم وضعت ولم يعش مولد قط لستة أشهر غير الحسين بن علي عليهما السلام وعيسى بن مريم عليه السلام فكفلته أم سلمة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه الشريف في فم الحسين عليه السلام فيمصه حتى يروى، فأنبت الله عز وجل لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يوضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط، فلما أنزل الله تبارك وتعالى فيه: وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت على وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي فلو قال: أصلح لي ذريتي كانوا كلهم أئمة لكن خص هكذا.

١٥

في تهذيب الأحكام علي بن الحسين عن أحمد ومحمد ابني الحسن عن أبيهما، عن أحمد بن عمر الحلبي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبى وأنا حاضر عن قول الله عز وجل " حتى إذا بلغ أشده " قال: الاحتلام.

١٦

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام وقد خرج على فأحدت ( 8 ) أنظر إليه، وجعلت أنظر إلى رأسه ورجليه لأصف قامته لأصحابنا بمصر، فبينا انا كذلك حتى قعد. فقال: يا علي ان الله احتج في الإمامة بمثل ما احتج به في النبوة، فقال: " وآتيناه الحكم صبيا " " ولما بلغ أشده وبلغ أربعين سنة " فقد يجوز ان يؤتى الحكمة وهو صبي، ويجوز أن يؤتى الحكمة وهو ابن أربعين سنة.

١٧

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الوشاء والحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما حملت فاطمة عليها السلام بالحسين عليه السلام جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ان فاطمة ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين عليه السلام كرهت حمله، وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: لم تر في الدنيا أم تلد غلاما تكرهه، ولكنها تكرهه لما علمت أنه سيقتل، قال: وفيه نزلت هذه الآية " ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ".

١٨

محمد بن يحيى عن علي بن إسماعيل عن محمد بن عمرو الزيات عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى الله عليه وآله فقال له: يا محمد ان الله يبشرك بمولود يولد لك من فاطمة تقتله أمتك من بعدك فقال: يا جبرئيل وعلى ربى السلام لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي، فعرج جبرئيل عليه السلام إلى السماء ثم هبط فقال: يا محمد ان ربك يقرئك السلام ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية; فقال: انى قد رضيت، ثم ارسل إلى فاطمة ان الله يبشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي، فأرسلت إليه: لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك، فأرسل إليها: ان الله قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية فأرسلت إليه: انى قد رضيت " فحملته كرها و وضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أربعين سنة قال رب أوزعني ان أشكر نعمتك التي أنعمت على وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضيه وأصلح لي في ذريتي " فلولا أنه قال: " أصلح لي في ذريتي " لكانت ذريته كلهم أئمة، ولم يرضع الحسين عليه السلام ثم من فاطمة ولا من أنثى، كان يؤتى به النبي صلى الله عليه وآله فيضع ابهامه في فيه فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث فنبت لحم الحسين عليه السلام من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ودمه، ولم يولد بستة أشهر الا عيسى بن مريم والحسين بن علي عليهم السلام

١٩

في ارشاد المفيد رحمه الله ورووا عن يونس عن الحسن: ان عمر أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر، فهم برجمها فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ان خاصمتك بكتاب الله خصمتك، ان الله تعالى يقول: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " و يقول: " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد ان يتم الرضاعة " فإذا أتممت المرأة الرضاعة لسنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة أشهر; فخلى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلك يعمل به الصحابة و التابعون ومن أخذ إلى يومنا هذا

٢٠

في كتاب الخصال عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ وانتهى منتهاه، فإذا طعن في أحد وأربعين فهو في النقصان، وينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن كان في النزع.

٢١

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله: الذي قال لوالديه أف لكما إلى قوله تعالى: الا أساطير الأولين قال: نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر حدثنا العباس بن محمد قال: حدثني الحسن بن سهل باسناده رفعه إلى جابر بن يزيد عن جابر بن عبد الله، قال: ثم اتبع الله جل ذكره مدح الحسين بن علي صلوات الله عليهما بذم عبد الرحمن بن أبي بكر، قال جابر بن يزيد: فذكرت هذا الحديث لأبي جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر والله لو سبقت الدعوة من الحسين وأصلح لي ذريتي لكانت ذريته كلهم أئمة طاهرين، ولكن سبقت الدعوة و أصلح لي ذريتي فمنهم الأئمة واحد فواحد، فثبت الله بهم حجته. قال علي بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز وجل: ويوم يعرض الذي كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها قال: اكلتم وشربتم وركبتم، وهي في بنى فلان فاليوم تجزون عذاب الهون قال: العطش بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون

٢٢

في محاسن البرقي عنه عن جعفر بن محمد عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: دخل النبي صلى الله عليه وآله مسجد قبا، فاتى باناء فيه لبن حليب (إلى قوله): جعفر بهذا الاسناد قال: أتى بخبيص ( 9 ) فأبى ان يأكله، فقيل: أتحرمه؟فقال: لا ولكني أكره ان تتوق إليه نفسي ( 10 ) ثم تلا الآية " أذهبتم طيباتكم في حياة الدنيا ".

(١) كذا في النسخ لكن في المصدر " الشعوذة " بالشين والذال المعجمتين، قال الفيروزآبادي: الشعوذة: خفة في اليد وأخذ كالسحر يرى الشئ بغير ما عليه أصله في رأى العين.

(٢) العوار - بالفتح وقد يضم - ; العيب.

(٣) مرجع الضمير - على ما قاله المجلسي (ره) في مرآة العقول -: الأئمة الزيدية من بنى الحسن وهم الذين يفتخرون به ويدعون انه عندهم.

(٤) أي عن خصوص مواريثهن.

(٥) أي مع الجفر أو مصحف فاطمة (ع).

(٦) أي سمعت أبا عبد الله (ع)، بقرينة الخبر الماضي.

(٧) وفى المصدر " حسنا "، في الموضعين وسيأتي انها قراءة علي (ع).

(٨) أحد إليه النظر: بالغ في النظر إليه.

(٩) الخبيص: قسم من الحلواء.

(١٠) تاق إليه: اشتاق.