٥٦في تفسير علي بن إبراهيم ثم وصف ما أعده للمتقين من شيعة أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال: (ان المتقين في مقام أمين) إلى قوله تعالى: (الا الموتة الأولى) يعنى في الجنة غير الموتة التي في الدنيا ووقاهم عذاب الجحيم إلى قوله تعالى: فارتقب انهم مرتقبون أي انتظر انهم منتظرون.
٥٧في أصول الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسين بن عبد الرحمن عن سفيان الحريري عن أبيه عن سعد الخفاف عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال حاكيا عن القرآن: يأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول: ما تعرفني؟فينظر إليه الرجل فيقول: ما أعرفك يا عبد الله، قال: فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأول، فيقول: ما تعرفني؟فيقول: نعم، فيقول القرآن: انا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك، وفى سمعت الأذى، و رجمت بالقول في، الا وان كل تاجر قد استوفى تجارته وانا وراءك اليوم، قال: فينطلق به إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقول: يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا في ( 3 ) مواظبا على يعادى لسببي، ويحب في ويبغض، فيقول الله عز وجل: أدخلوا عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة، وتوجوه بتاج، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن، فيقال له: هل رضيت بما صنع بوليك؟فيقول: يا رب انى أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله، فيقول عز وجل: وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني. لأنحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته، ألا انهم شباب لا يهرمون، وأصحاء لا يسقمون، وأغنياء لا يفتقرون، وفرحون لا يحزنون، وأحياء لا يموتون، ثم تلا هذه الآية: (لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الأولى) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. قد تم الجزء الرابع حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء الخامس انشاء الله تعالى وقد فرغت من تصحيحه والتعليق عليه في اليوم الرابع والعشرين من شهر شعبان المعظم سنة 1384 من الهجرة النبوية والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وانا العبد الفاني: السيد هاشم الرسولي المحلاتي