۞ نور الثقلين

سورة الزخرف، آية ٧٩

التفسير يعرض الآية ٧٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن تفسير شبر التبيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَمۡ أَبۡرَمُوٓاْ أَمۡرٗا فَإِنَّا مُبۡرِمُونَ ٧٩

۞ التفسير

نور الثقلين

٩١

في تفسير علي بن إبراهيم ثم حكى نداء أهل النار فقال جل جلاله: ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال: أي نموت فيقول مالك: انكم ماكثون ثم قال الله عز وجل: لقد جئناكم بالحق يعنى بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولكن أكثرهم للحق كارهون يعنى لولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه والدليل على أن الحق ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قوله عز وجل: (وقل الحق من ربكم) يعنى ولاية علي عليه السلام (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين) يعنى ظالمي آل محمد صلوات الله عليه وعليهم (نارا) ثم ذكر على أثر هذا خبرهم وما تعاهدوا عليه في الكعبة ان لا يردوا الامر في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال جل ذكره: أم أبرموا أمرا فانا مبرمون إلى قوله تعالى: لديهم يكتبون.

٩٢

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن أورمة وعلي بن عبد الله عن علي بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: (ان الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى) فلان وفلان وفلان ارتدوا عن الايمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام قلت: قوله تعالى: (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الامر) قال: نزلت فيهما والله وفى أتباعهما وهو قول الله عز وجل: الذي نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله في علي عليه السلام سنطيعكم في بعض الامر) قال: دعوا بنى أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الامر فينا بعد النبي صلى الله عليه وآله و لا يعطونا من الخمس شيئا، وقالوا: ان أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شئ، ولم يبالوا أن لا يكون الامر فيهم، فقالوا: سنطيعكم في بعض الامر الذي دعوتمونا إليه وهو الخمس، أن لا نعطيهم منه شيئا وقوله: (كرهوا ما نزل الله) والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم، فأنزل الله: (أم أبرموا أمرا فانا مبرمون أم يحسبون انا لا نعلم سرهم و نجويهم) الآية.

٩٣

في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر الا وهو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ان الله بكل شئ عليم) قال: نزلت هذه الآية في فلان وفلان وفلان وأبى عبيدة الجراح وعبد الرحمان بن عوف وسالم مولى أبى حذيفة والمغيرة بن شعبة، حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتواثقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا، فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية، قال: قلت: قوله عز وجل: (أم أبرموا أمرا فانا مبرمون أم يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) قال: وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم، قال أبو عبد الله عليه السلام: لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب الا يوم قتل الحسين عليه السلام وهكذا كان في سابق علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله ان إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السلام وخرج الملك من بني هاشم، فقد كان ذلك كله، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٩٤

في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل لما أراد أن يخلق آدم عليه السلام أرسل الماء على الطين، ثم قبض قبضة فعركها ثم فرقها فرقتين بيده ثم ذراهم فإذا هم يدبون ثم رفع لهم نارا فأمر أهل الشام ان يدخلوها فذهبوا إليها فهابوها ولم يدخلوها، ثم أمر أهل اليمين ان يدخلوها فذهبوا فدخلوها، فأمر الله عز وجل النار فكانت عليهم بردا وسلاما. فلما رأى ذلك أهل الشمال قالوا: ربنا أقلنا فأقالهم، ثم قال لهم: أدخلوها فذهبوا فقاموا عليها ولم يدخلوها، فأعادهم طينا وخلق منها آدم عليه السلام وقال أبو عبد الله عليه السلام: فلن يستطيع هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء ولا هؤلاء ان يكونوا من هؤلاء، قال: فيرون ان رسول الله صلى الله عليه وآله أول من دخل تلك النار فذلك قوله عز وجل: قل إن كان للرحمن ولد فانا أول العابدين.

٩٥

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام قوله: (إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) أي الجاحدين والتأويل في هذا القول باطنه مضاد لظاهره.

٩٦

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: (إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) يعنى أول القائلين لله عز وجل أن يكون له ولد.

٩٧

في كتاب التوحيد باسناده إلى حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل ذكر فيه العرش وقال: ان للعرش صفات كثيرة مختلفة في كل سبب وضع في القرآن صفته على حده يقول فيه فمن اختلاف صفات العرش أنه قال تبارك و تعالى: رب العرش عما يصفون وهما وصف العرش الوحدانية لان قوما أشركوا كما قلت لك قال تبارك وتعالى: رب العرش رب الوحدانية عما يصفون، وقوم وصفوه بيدين فقالوا (يد الله مغلولة) وقوم وصفوه بالرجلين، فقال: وضع رجله على صخرة بيت المقدس، فمنها ارتقى إلى السماء وقوم وصفوه بالأنامل فقالوا: إن محمدا قال: انى وجدت برد أنامله على قلبي، فلمثل هذه الصفات قال: (رب العرش عما يصفون) يقول: رب المثل الاعلى عما به مثلوه، ولله المثل الاعلى الذي لا يشبهه شئ ولا يوصف ولا يتوهم فذلك المثل الاعلى.