۞ الآية
فتح في المصحفوَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٧
۞ الآية
فتح في المصحفوَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقٞ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقٞ فِي ٱلسَّعِيرِ ٧
۞ التفسير
وقوله عز وجل: لتنذر أم القرى مكة ومن حولها ساير الأرض وفيه وقوله: (وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها) قال: أم القرى مكة سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله عز وجل من الأرض، لقوله عز وجل (ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا).
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى جعفر بن محمد الصوفي عن محمد ابن علي الرضا عليهما السلام حديث طويل وفيه يقول عليه وانما سمى يعنى النبي صلى الله عليه وآله الأمي لأنه كان من أهل مكة، ومكة من أمهات القرى، وذلك قول الله عز وجل: (لتنذر أم القرى ومن حولها).
وباسناده إلى علي بن حسان وعلي بن أسباط وغيره رفعه عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: فلم سمى النبي صلى الله عليه وآله الأمي؟قال: نسب إلى مكة، وذلك قول الله عز وجل: (لتنذر أم القرى ومن حولها) فأم القرى مكة فقيل أمي لذلك.
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني الحسين بن عبد الله السكيني عن أبي سعيد البجلي عن عبد الملك بن هارون عن أبي عبد الله عن آبائه صلوات الله عليهم حديث طويل يذكر فيه مضى الإمام الحسن بن علي عليهما السلام إلى ملك الروم وجوابات الإمام عليه السلام للملك عما سئل عنه وفى أواخر الحديث: ثم سئله عن أرواح المؤمنين أين تكون إذا ماتوا؟قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في كل ليلة جمعة وهو عرش الله الأدنى، منها يبسط الله عز وجل الأرض، واليها يطويها، ومنها المحشر ومنها استوى ربنا إلى السماء أي استوى على السماء والملائكة، ثم سئل عن أرواح الكفار أين تجتمع فقال: تجتمع في وادى حضرموت وراء مدينة اليمن. ثم يبعث الله عز وجل نارا من المشرق ونارا من المغرب ويتبعها بريحين شديدين فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ويزلف المعتبر، وتصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة وفيها الفلق والسجين، فتتفرق الخلايق من عند الصخرة، فمن وجبت له الجنة دخلها، وذلك قوله: فريق في الجنة وفريق في السعير.
في أمالي الصدوق رحمه الله باسناده إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل رجل يقال له بشر بن غالب أبا عبد الله الحسين (ع) فقال: يا بن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل: (يوم ندعو كل أناس بامامهم) قال: امام دعا إلى هدى فأجابوه إليه وامام دعا إلى ضلالة فأجابوه إليها، هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، وهو قوله عز وجل: (فريق في الجنة وفريق في السعير) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن سيف عن أبيه عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وآله الناس ثم رفع يده اليمنى قابضا على كفه ثم قال: أتدرون أيها الناس ما في كفى؟قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: فيها أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة، ثم رفع يده الشمال فقال: أيها الناس أتدرون ما في كفى؟قالوا: الله ورسوله اعلم فقال: أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم إلى يوم القيامة ثم قال: حكم الله وعدل، حكم الله وعدل (فريق في الجنة وفريق في السعير).
في بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد ابن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السلام قال: حدثني أبي عمن ذكره قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفى يده اليمنى كتاب، وفى يده اليسرى كتاب فنشر الكتاب الذي في يده اليمنى فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم كتاب لأهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد، قال: ثم نشر الذي بيده اليسرى فقرأ: كتاب من الله الرحمن الرحيم لأهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد.
في تفسير علي بن إبراهيم وأما قوله: ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة قال: لو شاء ان يجعلهم كلهم معصومين مثل الملائكة بلا طباع لقدر عليه، (ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون لآل محمد صلوات الله عليهم مالهم من ولى ولا نصير) وقوله عز وجل وما اختلفتم فيه من شئ من المذاهب واخترتم لأنفسكم من الأديان فحكم ذلك كله إلى الله يوم القيامة.
في أصول الكافي سهل عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام: ان من قبلنا من مواليك قد اختلفوا في التوحيد، فمنهم يقول جسم و منهم من يقول صورة، فكتب بخطه: سبحان من لا يحد ولا يوصف ليس كمثله شئ وهو السميع البصير.
سهل عن علي بن محمد القاساني قال: كتبت إليه ان من قبلنا قد اختلفوا في التوحيد، قال: فكتب: سبحان من لا يحد ولا يوصف ليس كمثله شئ وهو السميع البصير.