۞ الآية
فتح في المصحفٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ٤٦
۞ الآية
فتح في المصحفٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ ٤٦
۞ التفسير
في تفسير علي بن إبراهيم وقال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قول الله عز وجل: النار يعرضون عليها غدوا وعشيا فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما يقول الناس؟فقال: يقولون إنها في نار الخلد وهم لا يعذبون فيما بين ذلك، فقال عليه السلام: فهم من السعداء فقيل له: جعلت فداك فكيف هذا؟فقال: إنما هذا في الدنيا، فاما في نار الخلد فهو قوله: ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب.
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسرى بي إلى السماء رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر أن يقوم من عظم بطنه، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟قال هؤلاء الذين يأكلون الربوا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وإذا هم لبسبيل آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا، يقولون: ربنا متى يقوم الساعة؟.
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئلته عن أرواح المشركين فقال: في النار يعذبون يقولون: ربنا لا تقم الساعة ولا تنجز لنا وعدتنا ولا تلحق آخرنا بأولنا.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن عبد الرحمان بن أبي نجران عن مثنى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أرواح الكفار في نار جهنم يعرضون عليها يقولون ربنا لا تقم لنا الساعة، ولا تنجز لنا ما وعدتنا، ولا تلحق آخرنا بأولنا.
محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد باسناد له قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: شر بئر في النار برهوت الذي فيه أرواح الكفار.
علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت، وهو واد بحضرموت يرد عليه هام الكفار وصداهم ( 9 ).
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان قال: حدثني من سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا احتضر الكافر حضره رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وجبرئيل وملك الموت عليهما السلام فيدنو منه علي عليه السلام فيقول: يا رسول الله ان هذا كان يبغضنا أهل البيت فأبغضه ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه ( 10 ) فيقول جبرئيل للملك الموت: ان هذا كان يبغض الله ورسوله وأهل بيت رسوله فأبغضه وأعنف عليه، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد الله أخذت فكاك رهانك، أخذت أمان براءتك تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا، فيقول: لا فيقول أبشر يا عدو الله بسخط الله عز وجل و عذابه والنار، أما الذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثم يوكل بروحه ثلاثمأة شيطان كلهم يبزق في وجهه ويتأذى بروحه، فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب النار فيدخل عليه من قيحها ولهبها ( 11 ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن غالب بن عثمان عن بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجيئ الملكان منكر ونكير إلى الميت حين يدفن إلى أن قال: وإذا كان من الرجل كافرا دخلا عليه و أقيم الشيطان بين يديه عيناه من نحاس، فيقولون له: من ربك وما دينك وما يقول في هذا الرجل الذي قد خرج من بين ظهرانيكم؟فيقول: لا أدرى، فخليا بينه وبين الشيطان، فيسلط عليه في قبره تسعة وتسعين تنينا ( 12 ) لو أن تنينا واحدا منها نفخ في الأرض ما أنبتت شجرا أبدا، ويفتح له باب إلى النار ويرى مقعده فيها.
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن عبد الله بن القاسم عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي جعفر أصلحك الله من المسؤولون في قبورهم؟قال: من محض الايمان ومن محض الكفر، قال: قلت: فبقية هذا الخلق؟قال: يلهى والله عنهم وما يعبأ بهم قال: قلت وعما يسئلون؟قال: عن الحجة القائمة بين أظهركم، فيقال للمؤمن: ما تقول في فلان بن فلان؟فيقول: ذلك امامي فيقول: نم أنام الله عينك ويفتح له باب من الجنة، فما يزال يتحفه من روحها إلى يوم القيامة، ويقال للكافر: ما تقول في فلان بن فلان؟قال: فيقول: قد سمعت به وما أدرى ما هو، قال: فيقال له: لا دريت ( 13 ) قال: ويفتح له باب من النار فلا يزال يتحفه من حرها إلى يوم القيامة.
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: يقال للمؤمن في قبره: من ربك؟إلى أن قال ويقال للكافر من ربك؟فيقول: الله ربى، فيقال: من نبيك؟فيقول: محمد صلى الله عليه وآله، فيقال: ما دينك؟فيقول: الاسلام، فيقال: من أين علمت ذلك؟فيقول: سمعت الناس يقولون فقلت، فيضر بأنه بمرزبة ( 14 ) لو اجتمع عليها الثقلان الإنس والجن لم يطيقوها، قال: فيذوب كما يذوب الرصاص، ثم يعيدان فيه الروح فيوضع قلبه بين لوحين من نار، فيقول: يا رب أخر قيام الساعة.
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وسهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ان لله تعالى نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم، فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت أشد حرا من نيران الدنيا كانوا فيه يتلاقون ويتعارفون، فإذا كان المساء عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى يوم القيامة، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في مجمع البيان وعن نافع عن ابن عمر، ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، فإن كان من أهل الجنة فمن الجنة و إن كان من أهل النار فمن النار يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة، أورده البخاري والمسلم في الصحيح.