٥٤في ارشاد المفيد رحمه الله لما عرض على عبيد الله بن زياد لعنه الله علي بن الحسين عليهما السلام قال له: من أنت؟فقال: انا علي بن الحسين، فقال: أليس قد قتل الله علي بن الحسين؟فقال له علي عليه السلام: قد كان لي أخ يسمى عليا قتله الناس، فقال ابن زياد لعنه الله: بل الله قتله، فقال علي بن الحسين عليهما السلام: الله يتوفى الأنفس حين موتها فغضب ابن زياد لعنه الله.
٥٥في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن ابن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك؟قال: إن الله يتوفى الأنفس في منامها، ولا يدرى ما يطرقه من البلية، إذا فرغ فليغتسل.
٥٦في مجمع البيان روى العياشي بالاسناد عن الحسن بن محبوب عن عمرو بن ثابت عن أبي المقدام عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من أحد ينام الا عرجت نفسه إلى السماء، وبقيت روحه في بدنه، وصار بينهما سبب كشعاع الشمس، فان أذن الله في قبض الأرواح أجابت الروح النفس، وان أذن الله في رد الروح أجابت النفس الروح، وهو قوله سبحانه: (الله يتوفى الأنفس حين موتها) الآية فمهما رأت في ملكوت السماء والأرض فهو مما يخيله الشيطان ولا تأويل له.
٥٧في أصول الكافي حديث طويل عن أبي عبد الله عليه السلام يقول فيه عليه السلام: لا والله ما مات أبو الدوانيق الا أن يكون مات موت النوم، يقول ذلك مخاطبا لمن أخبره أنه مات.
٥٨محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل: اللهم إني احتسبت نفسي عندك فاحتسبها في محل رضوانك ومغفرتك، فان رددتها إلى بدني فارددها مؤمنة عارفة بحق أوليائك حتى تتوفاها على ذلك.
٥٩علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه قال: تقول إذا أردت النوم: اللهم ان أمسكت بنفسي فارحمها وان أرسلتها فاحفظها.
٦٠علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي - جعفر عليه السلام قال إذا قمت بالليل من منامك فقل: الحمد لله الذي رد على روحي لأحمده وأعبده.
٦١في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: والله ما من عبد من شيعتنا ينام الا أصعد الله روحه إلى السماء، فيبارك عليها وإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز من رحمته، وفى رياض جنته، وفى ظل عرشه، وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٢في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الأربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه: لا ينام المسلم وهو جنب، لا ينام الا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد، فان روح المؤمن ترفع إلى الله تعالى فيقبلها ويبارك عليها، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته، وان لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من ملائكته فيردونها في جسده.
٦٣في كتاب علل الشرايع باسناده إلى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بطرف ازاره فإنه لا يدرى ما يحدث عليه، ثم ليقل: اللهم إني أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها، وان أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين.
٦٤في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى داود بن القاسم الجعفري عن محمد بن علي الثاني عليه السلام قال: أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي و سلمان الفارسي وأمير المؤمنين عليه السلام متك على يد سلمان رحمه الله، فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين فرد عليه السلام فجلس ثم قال: يا أمير المؤمنين أسئلك عن ثلاث مسائل ان أخبرتني علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام سلني عما بدا لك، قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟وعن الولد كيف يشبه الأعمام والأخوال؟فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبى محمد الحسن بن علي عليهما السلام، فقال: يا أبا محمد أجبه فقال: أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه فان روحه معلقة بالريح والريح معلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فان أذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وان لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٥في كتاب التوحيد حديث طويل عن علي عليه السلام يقول فيه وقد سئله رجل عما اشتبه عليه من الآيات: وأما قوله: (يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم) وقوله الله يتوفى الأنفس حين موتها) وقوله: (توفته رسلنا وهم لا يفرطون) وقوله: (الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم) وقوله: (الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم) فان الله تبارك وتعالى يدبر الامر كيف يشاء، ويوكل من خلقه من يشاء بما يشاء أما ملك الموت فان الله يوكله بخاصته ممن يشاء من خلقه، ويوكل رسله من يشاء من خاصته ممن يشاء من خلقه، يدبر الامر كيف يشاء، وليس كل العلم يستطيع صاحب العلم أن يفسره لكل الناس، لان فيهم القوى والضعيف، ولان منه ما يطاق حمله ومنه ما لا يطاق حمله الا ان يسهل الله له حمله وأعانه عليه من خاصة أوليائه، وانما يكفيك أن تعلم أن الله المحيى المميت، وانه يتوفى الأنفس على يدي من يشاء ممن خلقه من ملائكته وغيرهم.