۞ الآية
فتح في المصحففَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
۞ نور الثقلين
التفسير يعرض الآية ١١
۞ الآية
فتح في المصحففَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ١١
۞ التفسير
في الكافي محمد بن يحيى عن موسى بن الحسن عن سليمان الجعفري قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم: قم فاقرأ عند رأس أخيك (والصافات صفا) حتى تستتمها، فقرأه فلما بلغ (هم أشد خلقا أم من خلقنا) قضى الفتى، فلما سجى ( 1 ) وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر، فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده (يس والقرآن الحكيم) فصرت تأمرنا بالصافات؟فقال: يا بنى لم تقرأ عند ( 2 ) مكروب من موت قط الا عجل الله راحته.
في تفسير علي بن إبراهيم والصافات صفا قال: الملائكة والأنبياء عليهم السلام، ومن وصف الله عز وجل عبده فالزاجرات زجرا الذين يزجرون الناس فالتاليات ذكرا الذين يقرؤن الكتاب من الناس فهو قسم وجوابه ان إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق انا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب.
قال: وحدثني أبي ويعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ان هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المداين التي في الأرض مربوطة كل بعمود من نور، طول ذلك العمود في السماء مسيرة مأتين وخمسين سنة.
وقوله عز وجل وحفظا من كل شيطان مارد: المارد الخبيث.
وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال: عذاب واصب أي دائم موجع قد وصل إلى قلوبهم.
وفيه عن النبي صلى الله عليه وآله حديث طويل قال: فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى سماء الدنيا، وعليها ملك يقال له إسماعيل، وهو صاحب الخطفة التي قال الله عز وجل: الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب وتحته سبعون ألف ملك تحت كل ملك سبعون ألف ملك، فقال: يا جبرئيل من هذا معك؟قال: محمد، قال وقد بعث؟قال: نعم، ففتح الباب فسلمت عليه وسلم على واستغفرت له واستغفر لي، وقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح.
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن عن النضر بن شعيب عن عبد الغفار الجازى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله خلق المؤمن من طينة الجنة، وخلق الكافر من طينة النار، قال: وسمعته يقول: الطينات ثلاثة: طينة الأنبياء، والمؤمن من تلك الطينة، الا أن الأنبياء هم من صفوتها هم الأصل ولهم فضلهم، والمؤمنون الفرع من طين لازب كذلك لا يفرق الله عز وجل بينهم وبين شيعتهم، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
في نهج البلاغة ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها وعذبها وسبخها تربة سنها بالماء حتى خلصت، ولا طها بالبلة حتى لزبت ( 3 ).
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل: أحشروا الذين ظلموا و أزواجهم قال: الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليه وآله حقهم (وأزواجهم) قال: أشباههم.
وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام فاهدوهم إلى صراط الجحيم يقول: أدعوهم إلى طريق الجحيم.
وقال علي بن إبراهيم في قوله عز وجل: (وقفوهم انهم مسؤولون) قال: عن ولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة ونصب الصراط على جهنم لم يجز عليه الا من معه جواز فيه ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، وذلك قوله تعالى: (وقفوهم انهم مسؤولون) يعنى عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.
في اعتقادات الامامية للصدوق رحمه الله قال زرارة للصادق عليه السلام: ما تقول يا سيدي في القضاء والقدر؟قال عليه السلام: أقول إن الله تبارك وتعالى إذا جمع العباد يوم القيامة سئلهم عما عهد إليهم ولم يسألهم عما قضى عليهم.
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المتفرقة حديث طويل وفى آخره ثم قال عليه السلام - وقد ذكر عليا عليه السلام - حاكيا عن النبي صلى الله عليه وآله: وعزة ربى ان جميع أمتي لموقوفون يوم القيمة ومسئولون عن ولايته، وذلك قول الله عز وجل (وقفوهم انهم مسؤولون).
وفيه أيضا في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة وباسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: (وقفوهم انهم مسؤولون) قال: عن ولاية علي عليه السلام.
وفى هذا الباب أيضا باسناده عن علي عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: أول ما يسأل الله عنه العبد عن حبنا أهل البيت.
في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تزل قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه وعم حبنا أهل البيت.
في كتاب علل الشرايع قد روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في تفسير قوله عز وجل: (وقفوهم انهم مسؤولون) انه لا يجاوز قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن شبابه فيما أبلاه، وعمره فيما أفناه، وعن ماله من أين جمعه وفيما أنفقه، وعن حبنا أهل البيت.
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يحيى بن عقبة الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان فيما وعظ به لقمان ابنه: واعلم انك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي الله عز وجل عن أربع: شبابك فيما أبليته، وعمرك فيما أفنيته، ومالك مما أكسبته وفيما أنفقته، فتأهب لذلك وأعد له جوابا، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي نجران عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر قراء القرآن اتقوا الله عز وجل فيما حملكم من كتابه. فانى مسؤول وانكم مسؤولون، إني مسؤول عن تبليغ الرسالة، وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي.
في نهج البلاغة اتقوا الله في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم.
في مجمع البيان (انهم مسؤولون) روى أنس بن مالك مرفوعا أنهم مسؤولون عما دعوا إليه من البدع.
وقيل: عن ولاية علي بن أبي طالب عن أبي سعيد الخدري.
في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصادق عليه السلام اللهم فكما كان من شأنك يا صادق الوعد يا من لا يخلف الميعاد، يا من هو كل يوم في شأن ان أنعمت علينا بموالاة أوليائك المسؤول عنها عبادك، فإنك قلت وقولك الحق: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) وقلت: (وقفوهم انهم مسؤولون).